لتقليل الآثار الاقتصادية لكورونا.. مبادرة قطرية لدعم الشركات الصغيرة

غرفة قطر تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير المتطلبات والاحتياجات الحكومية (الجزيرة نت)
غرفة قطر تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير المتطلبات والاحتياجات الحكومية (الجزيرة نت)
عماد مراد-الدوحة

أطلقت غرفة قطر مبادرة تحت اسم "تكاتف" بهدف التقليل من الآثار الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها قطر لحماية المواطنين والمقيمين من الإصابة بفيروس كورونا.
 
وترمي المبادرة إلى تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير المتطلبات والاحتياجات الحكومية المتعلقة بالإجراءات الاحترازية المتصلة بأزمة فيروس كورونا، فضلا عن دعم الشركات الصغيرة المتضررة نتيجة تلك الإجراءات والتداعيات الأخرى، بالتعاون مع الأجهزة الحكومية المعنية.
 
وأعدت غرفة قطر نموذجا إلكترونيا تستطيع الشركات الراغبة في دعم هذه المبادرة الدخول إليه عبر الموقع الإلكتروني للغرفة من خلال هواتفهم الذكية، وتعبئة هذا النموذج، وستقوم الغرفة بدور الوسيط وحلقة الوصل بين الشركات الداعمة للمبادرة والجهات المستفيدة من هذا الدعم.
 
وبحسب الغرفة، سيذهب الدعم العيني إلى المساهمة في الاحتياجات الحكومية التي تفرضها مواجهة انتشار فيروس كورونا، فضلا عن دعم القطاع الخاص للشركات الصغرى التي يواجه أصحابها تحديات عديدة مثل تكاليف الإيجارات وغيرها من التحديات الأخرى.
 
                       رئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني يطالب بالتكاتف والتعاون لإنجاح المبادرة (الجزيرة نت)
تكاتف وتعاون
وتعليقا على المبادرة، قال الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر إن الآثار الاقتصادية الناتجة عن الإجراءات الاحترازية تتطلب من الجميع التكاتف والتعاون لتجاوزها، ولذلك جاءت مبادرة الغرفة من أجل مشاركة رجال الأعمال والشركات الكبرى في تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير الاحتياجات الحكومية المتعلقة بهذه الإجراءات، سواء كان دعما لوجستيا أو توفير مواد ومتطلبات أخرى، فضلا عن مساندة الشركات الصغرى التي توقف عملها بسبب الإجراءات الاحترازية، وذلك من خلال تقديم إعفاءات من الإيجارات أو أي شكل آخر من الدعم الذي يعين هذه الشركات على تجاوز هذه الأزمة.
 
وأضاف رئيس الغرفة أن مبادرة تكاتف شهدت تفاعلا إيجابيا من قبل أصحاب الأعمال والشركات، وشهد اليوم الأول للمبادرة قيام نحو 20 شركة بتعبئة نموذج الدعم العيني، متوقعا أن تشهد مبادرة تكاتف مزيدا من الإقبال من أصحاب الأعمال خلال الأيام المقبلة.
 
وشدد الشيخ خليفة بن جاسم على أن الغرفة تمثل حلقة الوصل بين أصحاب الأعمال وشركات القطاع الخاص المشاركة في المبادرة وبين الجهات الحكومية التي تقوم بتوجيه الدعم وفقا لمتطلبات الإجراءات الاحترازية.
 
                                                     أستاذ الاقتصاد بجامعة قطر رجب الإسماعيل يؤكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة صلب أي اقتصاد عالمي (الجزيرة نت)
تشجيع المبادرات
ومن جانبه، يرى رجب الإسماعيل، أستاذ الاقتصاد بجامعة قطر في حديث للجزيرة نت، ضرورة تشجيع مثل هذه المبادرات التي تصب في صالح صغار المستثمرين في البلاد، معتبرا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد صلب أي اقتصاد عالمي ويجب التحرك الفوري لتخفيف آية آثار سلبية تؤثر على هذا القطاع المهم، متوقعا أن يكون لمبادرة تكاتف مردود إيجابي كبير، خاصة في ظل هذا الظرف الصعب الذي يعيشه العالم أجمع ويعي مخاطره الجميع.
 
ويتوقع الإسماعيل مشاركة كبيرة في هذه المبادرة، وذلك بتحرك جزء كبير من قطاع الأعمال في قطر وتجاوبه مع الأزمة "فنشاهد يوميا قرارات من مؤسسات قطاع الأعمال تخص الإيجارات والرواتب وغيرها، وذلك ساهم إلى حد كبير في طمأنة صغار المستثمرين في البلاد"، ويعتقد أن مساهمة الشركات الكبرى في هذه المبادرات يصب في مصلحتها المباشرة، فالحفاظ على صغار المستثمرين أولوية كبيرة للشركات الكبرى.
 
واعتبر الإسماعيل أن الحصار المفروض على قطر منذ قرابة ثلاث سنوات أفاد البلاد كثيرا حيث أعطى اقتصاد الدولة المناعة الكافية في التعامل مع الأزمات، مشيرا إلى أنه مثلما قامت الدولة بتخطي أزمة الحصار في فترة قصيرة للغاية، فأنها بالتأكيد ستتغلب على الآثار الاقتصادية التي سيخلفها فيروس كورونا.
المصدر : الجزيرة