هبوط أسعار النفط يهوي بإيرادات العراق للنصف

الصادرات النفطية تشكل 98% من تدفقات العملة الأجنبية للعراق (رويترز)
الصادرات النفطية تشكل 98% من تدفقات العملة الأجنبية للعراق (رويترز)

قال مسؤول عراقي إن أسعار نفط بلاده هبطت إلى ما دون 30 دولارا للبرميل الواحد، مؤكدا أنها خسرت نصف إيراداتها المالية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة الصباح الرسمية مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الحكومة.

وأضاف صالح أن الصادرات النفطية تشكل نسبة 98% من تدفقات العملة الأجنبية إلى العراق، في حين يشكل النفط 45% من الناتج المحلي الإجمالي، و93% من إيرادات الموازنة العامة، مما يجعله المورد الرئيس للاقتصاد.

وأوضح أن سعر برميل النفط العراقي هبط إلى أقل من 30 دولارا بعدما كان يقارب الـ60، وهو ما يكشف عن خسارة نصف إيرادات العراق النفطية مقارنة بمعدلاتها السابقة.

واعتبر صالح أن ذلك يشكل صدمة كبيرة في إيرادات البلاد، وهو ما يتطلب وقفة جادة وحكمة في إدارة الموارد ورقابة كبيرة.

وشدد على أن لدى الحكومة جهاز إنذار مبكر لتدارك الموارد بالشكل الذي يخفض أثر هذه الأزمة.

وأشار صالح إلى أن مجلس الوزراء يعكف على دراسة وضع المعالجات وبدائل كثيرة لمواجهة الأزمة والتخفيف من آثارها، ولا سيما أن الحكومة تسعى جاهدة إلى امتصاص تداعيات الأزمة النفطية والصحية جراء انتشار فيروس كورونا.

وتقول بغداد إنها تخسر 100 مليون دولار يوميا من الناتج المحلي الإجمالي جراء تداعيات كورونا وتأثيرها على المرافق الاقتصادية.

وبحسب التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء الماضي، فإن إنتاج الدول الـ14 الأعضاء فيها بلغ 27 مليونا و772 ألف برميل يوميا في فبراير/شباط الماضي مقابل 28 مليونا و318 ألفا في يناير/كانون الثاني، بنسبة انخفاض 1.92%.

ويجري حاليا تنفيذ اتفاق لخفض إنتاج النفط من جانب التحالف المؤلف من كبار منتجي أوبك ومستقلين بقيادة روسيا، بواقع 1.7 مليون برميل يوميا ينتهي في 31 مارس/آذار الجاري.

والأسبوع الماضي، رفضت روسيا مقترحا جديدا من أوبك بشأن تعميق وتمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية 2020، بحجم خفض كلي يبلغ 3.2 ملايين برميل يوميا، لتتحرر دول أوبك من قيود الإنتاج اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل.

وتوقع صالح تحسن أسعار النفط بحلول الصيف المقبل بسبب معاودة الاقتصاد الصيني نشاطه من جديد الذي سيحرك بدوره الاقتصاد العالمي بشكل أسرع ويخلق فرص طلب على كافة السلع، بما فيها النفط.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رغم أزمات العراق الاقتصادية في العقود الأخيرة، فإن موظفي الدولة كانوا أكثر استقرارا من القطاع الخاص، إلا أن التحدي الأخير الذي طرأ لتراجع سعر النفط عالميا اعتبر تهديدا كبيرا لهم.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة