عـاجـل: السناتور رون وايدن يطالب وكالة الأمن القومي بتقييم الخطر على مسؤولين أميركيين تواصلوا مع ولي العهد السعودي

مقتل سليماني وأسواق النفط.. هل ترتفع الأسعار إلى 100 دولار؟

مضيق هرمز أحد السيناريوهات التي قد تلجأ إليها طهران للرد الاقتصادي (رويترز)
مضيق هرمز أحد السيناريوهات التي قد تلجأ إليها طهران للرد الاقتصادي (رويترز)

رجح محللون وخبراء تأثر خُمس الإنتاج العالمي من النفط مع اتجاه المنطقة نحو شفير الحرب في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

كما رجح بعضهم ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية قد تناهز 100 دولار، وفق ما أوردت وكالة الأناضول.

وارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين 2% فوق 70 دولارا للبرميل، مع تأجج التوترات في الشرق الأوسط بفعل التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران والعراق، عقب مقتل قائد فيلق القدر قاسم سليماني في غارة جوية الجمعة الماضي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 70.74 دولارا للبرميل، في حين سجل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 64.35 دولارا للبرميل.

وتأتي المكاسب بعد صعود بأكثر من 3% يوم الجمعة عقب مقتل سليماني، مما زاد المخاوف من صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط قد يعطل إمدادات النفط.

ووفق مراقبين، ستحافظ أسعار النفط على مستويات فوق 67 دولارا لبرميل برنت خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التوترات قائمة في المنطقة، وسط تعدد الخيارات التي اتبعتها طهران سابقا أمام العقوبات الأميركية.

وتسهم المنطقة بنحو نصف إنتاج العالم من الخام، في حين يمر خُمس شحنات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

قلق الإمدادات
قال الخبير النفطي محمد الشطي للأناضول "من الطبيعي أن تدعم الأجواء التصعيدية نتيجة التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج، حالة القلق على الإمدادات في السوق النفطية".

وأشار الشطي إلى أن أسعار النفط ستبقى مرتفعة، وستتفاعل مع كل تهديد لحركة الملاحة والتجارة والنقل للنفط من مختلف الممرات، ومن بينها مضيق هرمز في الخليج العربي، حيث ينتقل تقريبا 20% من احتياجات العالم من النفط إلى جانب الغاز الطبيعي.

وأضاف الشطي أن مقتل سليماني يأتي معززا لتصاعد المخاوف حول مسار الأحداث، خصوصا في ظل التهديدات الإيرانية برد عسكري، مما يشعل التوترات حول سلامة الملاحة في مضيق هرمز.

وتابع الشطي "المخاوف الحالية تأتي من تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير ذلك على ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر بعد أن ارتفعت بشكل مبدئي في رد فعل أولي".

واعتبر أن التطورات الجيوسياسية تبقى مهمة جدا، خصوصا أنها تحدث في مناطق الإنتاج التي لديها احتياطات ضخمة ومستويات عالية للإنتاج تضمن أمن الإمدادات وتعمل صمام أمان في الأسواق، وفق تعبيره.

تأثيرات صعبة
قال محلل أسواق النفط العالمية أحمد حسن كرم إن التأثيرات ستكون صعبة على المنطقة، وستنعكس على أسعار النفط إذا لم يتم احتواؤها سريعا، لأن أي عمليات عسكرية أو تهديدات سياسية في منطقة الخليج تؤثر في أسعار النفط.

وتنتج منطقة الخليج العربي إلى جانب إيران نحو 23 مليون برميل من النفط يوميا، تشكل قرابة 23% من إجمالي الطلب العالمي على الخام المقدر بنحو 100 مليون برميل يوميا.

وأضاف كرم أن الورقة الرابحة لإيران التي ستلجأ إليها سريعا، هي إغلاق مضيق هرمز.

وتابع "ربما سنرى ارتفاعات قياسية جراء ذلك، وربما نرى أسعار الـ100 دولار للبرميل مرة أخرى لو حدثت مثل هذه الأمور".

أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز أحد السيناريوهات التي قد تلجأ إليها طهران كإحدى أدوات الرد الاقتصادية على اغتيال سليماني، عبر تعطيل الإمدادات النفطية من دول الخليج إلى العالم.

وبلغ معدل التدفق اليومي للنفط في المضيق 21 مليون برميل يوميا في 2018، أي ما يعادل 21% من استهلاك السوائل البترولية على مستوى العالم، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، مما يجعله أكبر ممر مائي في العالم.

ومنذ مايو/أيار الماضي، تعرضت ناقلات نفط وطائرة تجسس أميركية للهجوم قرب المضيق، الذي يدفع تعطيل الإمدادات من خلاله إلى ارتفاع تكاليف الشحن وصعود أسعار الطاقة العالمية.

ومرارا، هددت إيران بتعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، مما يحدث تداعيات صادمة للهند والصين وعشرات البلدان الأخرى التي تستورد النفط الخام من الشرق الأوسط بكميات كبيرة.

تعطيل الإنتاج
يهدد مقتل سليماني باحتمال اندلاع مظاهرات شيعية في العراق، وتعطيل مراكز الإنتاج أو التصدير النفطي في البلد المصنف كثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك بعد السعودية التي تنتج بمتوسط 4.6 ملايين برميل يوميا.

وقال جون لوكا مدير التطوير لدى شركة "ثانك ماركتس" ومقرها دبي، إن توسع النزاع الأميركي الإيراني سيتسبب في عرقلة سلسلة الإمداد في المنطقة ومزيد من صعود الأسعار لمستويات تاريخية حال نشوب حرب بين الطرفين.

وأضاف أن أجواء من الترقب والقلق تسيطر على المستثمرين بشأن أن يصبح العراق ساحة الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، فالعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في الأوبك ويصدر حوالي 3.4 ملايين برميل يوميا من الخام معظمها من ميناء البصرة في الجنوب.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز