بعد مقتل سليماني.. أسهم أرامكو عند أدنى مستوى وتكلفة التأمين على ديون السعودية ترتفع

سهم أرامكو تراجع في التعاملات المبكرة 0.1% عند مستوى أقل من 34.5 ريالا (رويترز)
سهم أرامكو تراجع في التعاملات المبكرة 0.1% عند مستوى أقل من 34.5 ريالا (رويترز)

سجلت أسهم أرامكو السعودية أدنى مستوياتها منذ بدء تداولها في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، في حين قفزت تكلفة التأمين على ديون السعودية من خطر التخلف عن السداد أكثر من السُدس منذ مقتل قاسم سليماني.

يأتي ذلك رغم ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في غارة أميركية ببغداد الجمعة الماضي.

ولامست أسهم أرامكو لفترة وجيزة في المعاملات المبكرة اليوم الاثنين مستوى 34.45 ريالا (9.18 دولارات).

وفقد سهم أرامكو 11% منذ تسجيل ذروته في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما بلغ 38.7 ريالا، متأثرا بالخسائر التي منيت بها أسواق الخليج.

وسجل مؤشر البورصة السعودية انخفاضا في التعاملات المبكرة بـ0.1% مع تراجع سهم أرامكو، قبل أن تقلص خسائرها.

وأكد المحلل المالي نضال خولي أن سهم أرامكو تأثر وبشكل طبيعي بحدث اغتيال سليماني.

وقال للجزيرة نت " بالتأكيد.. المرة الماضية كانت أرامكو الهدف الأساسي للهجوم، والآن أمام التهديدات المتبادلة بين أميركا وإيران فإن المستثمرين باتوا متخوفين من تكرار سيناريو استهداف الشركة من جديد".

وأشار إلى أن المستثمرين في مثل هذه الحالات يفضلون الاحتياط في تعاملاتهم بأسواق الأسهم، خاصة أن إصلاح الأضرار السابقة بمنشآت أرامكو التي استهدفت بطائرات مسيرة لم تكتمل بشكل نهائي.

ونقلت رويترز عن فراس موداد، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "آي أتش أس ماركت" قوله "التصعيد يدفع الأموال لمغادرة المنطقة ويقلص تدفقات الاستثمار، لأن اندلاع حرب فعلية سيكون مدمرا لاقتصادات المنطقة، وهو يرفع سعر النفط، لكن ليس بما يكفي لسد فجوة الميزانية السعودية".

أسعار النفط تقفز
قفزت أسعار النفط أكثر من 2% ليتجاوز برنت 70 دولارا للبرميل، بعد أن هدد ترامب بفرض عقوبات على العراق وسط تصاعد التوترات مع إيران في الشرق الأوسط.

كما سجل الخام الأميركي غرب تكساس مكاسب بلغت 2%، إذ لامس مستوى 64.72 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل/نيسان الماضي.

وتأتي المكاسب بعد صعود بأكثر من 3% يوم الجمعة الماضي، عقب اغتيال قاسم سليماني.

ووفقا لوكالة أنباء بلومبيرغ، حذرت الخارجية الأميركية في تغريدة أمس الأحد من أن هناك "خطرا متزايدا" لوقوع هجمات صاروخية قرب قواعد عسكرية ومنشآت طاقة، مما يزيد احتمال اضطرابات في أكثر المناطق أهمية لإنتاج النفط في العالم.

تكلفة التأمين
في الأثناء، قفزت تكلفة التأمين على ديون السعودية من خطر التخلف عن السداد أكثر من السدس منذ مقتل قاسم سليماني الجمعة الماضي، لتتحمل وطأة رد الفعل في أسواق الشرق الأوسط عموما.

وبلغت عقود مقايضة مخاطر الائتمان السعودية لخمس سنوات 64 نقطة أساس في المعاملات المبكرة اليوم، ارتفاعا من 55 نقطة في الثاني من يناير/كانون الثاني، وفقا لبيانات آي أتش أس ماركت.

وتعتبر هذه القفزة أعلى قليلا من تلك التي أعقبت هجمات سبتمبر/أيلول على منشأتي نفط سعوديتين وأسفرت في بداية الأمر عن هبوط إنتاج المملكة للنصف.

وارتفعت السندات الدولية التي أصدرتها الحكومة السعودية وشركة النفط العملاقة أرامكو نحو عشر نقاط أساس عند الآجال الطويلة على المنحنى عند المقارنة بمستويات ما قبل الغارة الأميركية.

وفقدت السندات التي تستحق في 2049 نحو 0.3 سنتا في التعاملات المبكرة اليوم.

وقال مصرفي متخصص في الدين في دبي، إن أي خطط محتملة للمقترضين في المنطقة لإصدار أوراق جديدة ستتأجل على الأرجح، نظرا للتقلبات في السوق.

وأضاف موداد "كلما تفاقم التصعيد زادت حاجة دول الخليج العربية للتمويل وزاد الطلب على الدين لكن سترتفع أيضا تكلفة الاقتراض الجديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات