عملات ومعادن تنتعش في الأزمات.. تعرف على الملاذات الآمنة

أسعار الذهب قفزت إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي (رويترز)
أسعار الذهب قفزت إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي (رويترز)

يرتبط الإقبال على الملاذات الآمنة عادة بأوقات الحروب والأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، إذ تسود حالة من عدم الاستقرار وتفاقم المخاوف في الأسواق.

فعقب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أميركية أمس الجمعة ببغداد، قفزت أسعار الذهب وبعض العملات.

ويخشى المستثمرون من ضعف قدرتهم على الوصول إلى الأموال واستخدامها، أكثر من قلقهم إزاء العائد الذي يمكن أن يحققوه من الأسواق.

وتتخذ الملاذات الآمنة أشكالاً مختلفة، بما فيها العملات والمعادن الثمينة مثل الذهب والسندات خصوصا أسواق العملات ذات السيولة العالية مثل الين والفرنك السويسري.

الين الياباني
عقب مقتل سليماني ارتفع سعر صرف الين الياباني إلى أعلى مستوى في شهرين مقابل الدولار عند نحو 108 ينّـات.

ويعود الين لثالث أكبر اقتصاد في العالم، كما أنه ثالث أكبر العملات تداولاً على مستوى العالم، فضلاً عن أن معدل الفائدة اليابانية منخفض جدا.

ولدى طوكيو صاف إيجابي من الأصول الأجنبية في الداخل والخارج، كما أن الأسواق المالية اليابانية ذات سيولة عالية.

أسعار صرف الين الياباني ارتفع إلى أعلى مستوى في شهرين مقابل الدولار (رويترز)

الفرنك السويسري
صعد الفرنك السويسري إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر أمام اليورو مسجلا 92 سنتا، في أعقاب مقتل سليماني.

وبالنسبة لسويسرا فإن نظامها المالي تاريخيا من أكثر الأنظمة استقرارا في العالم، ولم يتأثر بالأزمات الاقتصادية.

كما أن سياسة البنك المركزي السويسري تحافظ على مستوى مرتفع من السيولة في السوق المحلية، وتجتذب مزيدا من الأموال الأجنبية الباحثة عن الاستقرار.

المعدن الأصفر
يستفيد الذهب مثلُ غيره من الأصول الاستثمارية الآمنة في أوقات حالة عدم اليقين السياسية.

وقد قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر في نهاية تعاملات الأسبوع لتتخطى حاجز 1550 دولارا للأوقية. وجاء هذا بعدما أقبل المستثمرون على شراء المعدن النفيس باعتباره ملاذا آمنا بعد مقتل سليماني.

النفط ومضيق هرمز
عقب مقتل سليماني لم يقتصر الارتفاع على الملاذات الآمنة فحسب بل استفاد النفط أيضا. وأنهت أسعار الخام تعاملات نهاية الأسبوع، مرتفعةً أكثر من 3% لتسجل أعلى مستوياتها منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر.

وأثارت العملية مخاوف الأسواق من اندلاع نزاع يؤثر على الإمدادات النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز. ويمر من المضيق قرابة 20% من الإمدادات العالمية.

وصعد سعر مزيج برنت عند الإغلاق إلى 68.6 دولارا للبرميل. كما ارتفع سعر خام تكساس الأميركي إلى نحو 63 دولارا للبرميل.

وكانت إيران ثالثَ أكبر منتج في منظمة أوبك بمتوسط إنتاج يقارب أربعة ملايين برميل يوميا, لكنها تراجعت إلى المركز الخامس حاليا بسبب العقوبات الأميركية.

المصدر : الجزيرة