لهذه الأسباب.. "المركزي" اللبناني يطلب صلاحيات استثنائية من الحكومة

رياض سلامة: قيود البنوك التجارية أدت في مناسبات متعددة إلى إجحاف بحقوق بعض العملاء (رويترز)
رياض سلامة: قيود البنوك التجارية أدت في مناسبات متعددة إلى إجحاف بحقوق بعض العملاء (رويترز)

قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة اليوم الأحد إنه طلب صلاحيات استثنائية من الحكومة لتنظيم القيود التي طبقتها المصارف العاملة في البلد على المودعين وتوحيدها، لضمان تطبيقها بشكل عادل ومتساو على البنوك والعملاء.

ومن أجل منع نزوح رؤوس الأموال فرضت البنوك التجارية قيودا شديدة على السحب من الودائع ومنعت بعض التحويلات للخارج منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين دفعت احتجاجات الأزمة الاقتصادية في لبنان التي تختمر منذ فترة المشهد إلى ذروتها.

ولم تفرض السلطات اللبنانية قيودا رسمية على رؤوس الأموال تنظم هذه الإجراءات.

وأكد سلامة في رسالة نصية وصلت لرويترز إرساله خطابا إلى وزير المالية اللبناني المؤقت علي حسن خليل في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري لطلب "الصلاحيات الاستثنائية اللازمة".

وأضاف لرويترز أنه لا يسعى لاستخدام الصلاحيات الاستثنائية في استحداث إجراءات جديدة.

ولم تصدر حكومة تصريف الأعمال أي بيان بشأن طلب سلامة في خطابه لوزير المالية.

إجحاف
في الخطاب الموجه إلى الحكومة كتب سلامة أن قيود البنوك التجارية "أدت في مناسبات متعددة إلى إجحاف بحقوق بعض العملاء، ولا سيما لجهة المقاربة غير المتساوية مع عملاء آخرين".

وحث سلامة الوزير على العمل مع الحكومة "لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لتكليف مصرف لبنان بالصلاحيات الاستثنائية اللازمة".

وفي تبريره لهذا المطلب، قال إنه ثمة حاجة لهذه الإجراءات "تأمينا للمصلحة العامة وحفاظا على الاستقرار النقدي والمصرفي وحماية للمصالح المشروعة للمودعين والعملاء".

ونتيجة لنقص العملة الصعبة خفضت البنوك التجارية تدريجيا كمية الدولارات التي يمكن للعملاء سحبها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويبلغ الحد الأقصى للسحب في معظم البنوك حاليا بضع مئات من الدولارات أسبوعيا.

ودفعت تلك الخطوات إلى موجة احتجاجات استهدفت البنوك والمؤسسات المصرفية.

ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 بسبب الفساد على مدى عقود، مما حمل البلاد واحدا من أكبر أعباء الديون العامة في العالم.

وفي وقت سابق، قال سلامة إن أي مصرف لن يصل إلى الإفلاس، وليس هناك من تعثر لأن السيولة متوفرة.

وفي تصريحات إعلامية قال سلامة "نلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، واشترطنا عليها عدم تحويل الدولار إلى الخارج وإلا فإن احتياطي مصرف لبنان سيصبح في الخارج".

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز