خبير دولي: السعودية غير مهيأة لمواجهة عواقب الهجمات على منشآتها النفطية

الخبير النفطي الدولي باتلر اعتبر أن الرئاسة الجديدة لشركة أرامكو تفتقر للخبرة بمجال النفط (رويترز)
الخبير النفطي الدولي باتلر اعتبر أن الرئاسة الجديدة لشركة أرامكو تفتقر للخبرة بمجال النفط (رويترز)

قال خبير دولي في مجال الطاقة إن السعودية غير مهيأة لمواجهة عواقب الهجمات على منشآتها النفطية.

وبرر رئيس معهد السياسات التابع لجامعة كينغز كوليدج لندن، نيك باتلر، ذلك بافتقار السعودية للتجهيزات اللازمة للتعامل مع العراقيل التي ستواجه إنتاج النفط عقب الهجمات التي شنها الحوثيون السبت على المنشآت النفطية في بقيق شرقي المملكة.

واعتبر في مقال له بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن إقالة خالد الفالح وزير الطاقة ورئيس شركة أرامكو السعودية السابق "خطأ كارثي" و"مؤشر على تآكل" دور الدولة كمصدر للاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشاد باتلر بقدرات الفالح الذي وصفه بأنه "شخص استثنائي"، حيث أكدت أرامكو تحت قيادته مكانتها باعتبارها أكفأ منتج من بين الشركات النفطية التابعة للدول الأعضاء بمنظمة أوبك.

ورغم أن الفالح مهندس متمرس التحق بخدمة أرامكو قبل 40 عاما، فإن الدور الذي يضطلع به الأفراد من عامة الناس في السعودية يبقى محدودا للغاية، فهم يعملون لإرضاء القيادة، بحسب باتلر.

وقال الكاتب إن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بات من الوهن بحيث لا يستطيع إحكام قبضته على السلطة، مما جعل أولئك العوام عرضة لقرارات ولي العهد محمد بن سلمان "الجائرة"، "فليس هناك مجال لأي معارضة"، وفق تعبيره.

وكان ولي العهد السعودي عيّن أخاه غير الشقيق عبد العزيز بن سلمان وزيرا للطاقة بدلا من الفالح. ورغم أن الوزير الجديد يتمتع بخبرة طويلة في وزارة الطاقة فإنه لم يكن يتحكم بشكل مباشر بأرامكو، بحسب الكاتب.

سلطات ولي العهد
وأشار الخبير الدولي في مقاله إلى أن رئاسة شركة أرامكو أُنيطت بياسر الرميان "الذي يفتقر للخبرة في مجال النفط، إلا أنه يترأس صندوق الثروة السيادي" في السعودية.

وبنظر باتلر، فإن هذا التغيير له علاقة ببيع جزء من أسهم شركة أرامكو عبر الطرح العام الأولي (لنسبة 5% من أسهم الشركة)، بينما سيستحوذ صندوق الاستثمارات العامة على 95% من الأسهم.

ويزعم المقال أن حملة الأسهم الجدد لن يتاح لهم على الأرجح الاطلاع على أية معلومات ولن يكون لهم تأثير في القرارات التي ستصدرها الشركة، ورغم ذلك فإن بعضهم سيخوض المغامرة بلا شك.

ويكمن الخطر الأكبر الذي يواجه أسواق النفط -وفق الكاتب- في مقدار ثأر السعودية من إيران لاتهامها بدعم جماعة الحوثي.

ويرى باتلر أن الخوف من اندلاع صراع من هذا القبيل في ظل الطابع "غير المستقر" للنظام السعودي بقيادة ولي العهد هو الذي سيقود أسواق النفط في الأيام القليلة القادمة، وقال إذا ما أصبح الثأر حقيقة واقعة فإن أي تصعيد للصراع سيعزز المخاوف من حدوث ركود اقتصادي.

وعبر الكاتب عن اعتقاده بأن إقالة الفالح من وزار الطاقة كان سببه أنه صدع بالحقيقة في وجه السلطة بشأن تلك القضايا، غير أن "قيمة الحقيقة" تبقى "محدودة للغاية" في السعودية، وفق وصفه.

المصدر : فايننشال تايمز