لبنان.. لا خوف على أموال المودعين من العقوبات الأميركية

أكدت الدوائر المالية والمصرفية في لبنان قدرة البلاد على مواجهة تداعيات العقوبات الأميركية على بنك جمّال ترست، وطمأنت المودعين بأن أموالهم ستكون آمنة.

وقال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل -اليوم الجمعة على تويتر- إنه "متأكد من قدرة القطاع المصرفي على استيعاب تداعيات القرار... وعلى ضمان أموال المودعين... والمصرف المركزي يقوم باللازم".

من جهته رفض بنك جمال ترست اليوم الجمعة مزاعم بأنه يساعد على تمويل حزب الله اللبناني، وقال إنه يعتزم الاستئناف ضد العقوبات الأميركية.

واستهدفت واشنطن البنك والشركات التابعة له بعقوبات أمس الخميس، بزعم تسهيله الأنشطة المالية لحزب الله.

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية البنك بتحويل الأموال إلى أسر من وصفتهم بـ"المفجرين الانتحاريين".

وقال بنك جمال ترست -وهو بنك تجاري بدأ العمل قبل خمسين عاما وله فروع في جميع أنحاء لبنان- إنه "ينفي بشكل قاطع كل الادعاءات" التي أدت للعقوبات التي وصفها بالمفاجئة.

وأكد البنك التزامه الصارم "بالقواعد واللوائح الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مضيفا أنه سيعمل مع مصرف لبنان المركزي لحماية مصلحة المودعين.

تطمينات
وفي بيان نقلته وسائل الإعلام المحلية، قالت جمعية مصارف لبنان إن هذه الخطوة لن تؤثر على القطاع المصرفي اللبناني، وطمأنت المودعين بأن أموالهم في البنك ستكون آمنة.

وشددت على قدرة البنك المركزي على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمعالجة الوضع، كما حصل في مواقف سابقة.

ومن شأن هذه العقوبات تجميد أصول بنك جمال ترست في الولايات المتحدة وحظر تعاملاته من خلال النظام المالي الأميركي.

وقال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة اليوم الجمعة لموقع "آراب إكونوميك نيوز" الإلكتروني إن المصرف المركزي يتابع عن كثب قضية جمال ترست بنك وإن "كل الودائع الشرعية مؤمنة".

وقال مصرف لبنان المركزي اليوم إن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي زادت حوالي 1.4 مليار دولار في النصف الثاني من أغسطس/آب الحالي، لتصل إلى حوالي 38.66 مليار دولار دون حساب الذهب.

ويعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة تفاقمها اضطرابات سياسية تعصف بالبلاد، وبلغ إجمالي الدين العام 86.2 مليار دولار في الربع الأول من 2019، وفق بيان صادر عن وزارة المالية في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات