أين تتجه ديون السعودية؟.. الصندوق السيادي يتجه لاقتراض 10 مليارات دولار

صندوق الثروة السيادي يرغب في دفع هذا القرض من حصيلة صفقة بيع حصة بشركة سابك لأرامكو (رويترز)
صندوق الثروة السيادي يرغب في دفع هذا القرض من حصيلة صفقة بيع حصة بشركة سابك لأرامكو (رويترز)

قالت مصادر مطلعة إن صندوق الاستثمارات السعودي (صندوق الثروة السيادي) انتهى من وضع شروط القرض الذي يسعى للحصول عليه من بنوك عدة بقيمة عشرة مليارات دولار. ويأتي هذا بعد مرور نحو عام على آخر قرض ضخم.

ونقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية للأنباء عن مصادر أن الصندوق سيدفع فائدة تزيد بمقدار 0.3% عن سعر الفائدة بين البنوك في لندن، وهو ما يقل عن نصف الفائدة التي دفعها عن قرضه السابق.

وذكرت المصادر أن القرض سيكون لعام واحد مع خيار تمديده 12 شهرا إضافيا.

ويُتوقع أن يسدد الصندوق القرض عندما يحصل على سبعين مليار دولار من بيع حصة 70% في شركة سابك لشركة أرامكو.

ومن المنتظر أن تسدد أرامكو نصف قيمة الصفقة خلال العام الحالي، وباقي القيمة خلال العامين المقبلين.

وإذا كان الأجل القصير للقرض الجديد يبرر انخفاض سعر الفائدة قياسا للقرض الذي قبله، فإن حجمه الكبير قد يشكل ضغطا على قدرة بعض البنوك على الإقراض، وسط توقعات باهتمام ضعيف من بعض المقرضين.

واقترض صندوق الثروة العام الماضي 11 مليار دولار بفائدة تبلغ 75 نقطة أساس (0.75%) فوق سعر الفائدة بين البنوك في لندن، ولمدة خمس سنوات.

ويمثل الصندوق البالغ قيمة أصوله نحو ثلاثمئة مليار دولار الأداء الرئيسية لخطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الهادفة لتنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط.

 الحكومة وكيانات تابعة جمعت مئة مليار دولار من بيع ديون دولية منذ 2016 (رويترز)

مستنقع الديون
وجمعت الحكومة وكيانات تابعة لها -مثل صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو- ما يزيد على مئة مليار دولار من بيع ديون دولية منذ عام 2016 عبر سندات وقروض.

واقترضت المملكة بكثافة على مدى السنوات القليلة الأخيرة لإعادة ملء خزائن الدولة التي استنزفها هبوط أسعار النفط.

وبحسب بيانات الموازنة، تبلغ تقديرات العجز المالي بموازنة 2019 نحو 131 مليار ريال (35 مليار دولار).

وتقدر احتياجات السعودية من التمويل لسد العجز هذا العام بـ 35 مليار دولار، وسيتم تلبيتها من خلال صافي إصدارات دين بقيمة نحو 31.5 مليارا. في حين سيأتي الباقي من الودائع الحكومية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (المركزي) بحسب بيانات مكتب إدارة الدين.

وبحلول نهاية 2019، تخطط المملكة لوصول ديونها القائمة إلى نحو 181 مليار دولار، بما يعادل 21.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتحاول السعودية "احتواء" مخاطر الانكشاف على تقلبات أسعار الفائدة لمحفظة الدين القائم من خلال خفض نسبة أدوات الدين ذات العائد المتغير بالمحفظة.

ونهاية 2018، بلغت نسبة الديون ذات العائد الثابت 73% من الإصدارات السعودية، كما بلغت نسبة الديون ذات العائد المتغير 27%. وتريد الحكومة زيادة نسبة ديون العائد الثابت إلى 78% من محفظتها بحلول نهاية 2019.

المصدر : وكالات