رويترز: مشاريع بن سلمان المحلية تهدد صندوق الاستثمارات السعودي

مؤتمر الاستثمار في الرياض العام الماضي بحضور مدير صندوق الاستثمارات العامة (رويترز)
مؤتمر الاستثمار في الرياض العام الماضي بحضور مدير صندوق الاستثمارات العامة (رويترز)

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يخاطر بالانغماس في المشاريع المحلية لولي العهد محمد بن سلمان، مما سيكبح طموحاته العالمية ويربط حظوظه بشكل أوثق بسوقه المحلية.

ورغم دخول الصندوق في استثمارات كبيرة في الخارج خلال الأعوام القليلة الماضية ضمن خطط تنويع موارد الاقتصاد، فإن أربعة مصادر مطلعة على إستراتيجية الصندوق أكدت لرويترز أن الصندوق بات يخاطر في انسياقه وراء مشاريع بن سلمان المحلية.

وتبلغ أصول صندوق الاستثمارات العامة حوالي 300 مليار دولار، ويوزع استثماراته هيكليا على ستة مجالات، وهي حيازات الأسهم السعودية، وتطوير القطاعات، والعقارات والبنية التحتية، والمشاريع العملاقة، والاستثمارات الخارجية، ومحفظة منوعة.

وتبلغ نسبة الاستثمارات الأجنبية حوالي 15% من أصوله، ويعمل لديه أكثر من 450 موظفا، ويستهدف الوصول بالعدد إلى 700 بنهاية العام.

وبحسب المصادر، هناك مخاوف من تأجيل المشاريع الخارجية أو تقليصها ما لم يتوفر التمويل الأجنبي، حيث لم ينفذ الصندوق أي استثمارات أجنبية منذ بداية العام الحالي.

وفقد الصندوق فرصة جني إيرادات تُقدر بنحو 100 مليار دولار عندما تقرر تعليق الطرح العام الأولي لشركة النفط أرامكو العام الماضي، وعمد إلى سد جزء من الفجوة عن طريق أدوات الدين وبيع حصة في شركة بتروكيميائيات محلية.

وقال مدير التصنيفات السيادية في مجموعة "فيتش" كريسجانيس كروستينس إن الحكومة السعودية لم تبد أي نية لضخ تمويل جديد في صندوق الاستثمارات العامة، فهي تحاول الحد من انكشاف ميزانيتها بسبب ارتفاع مستويات العجز المالي.

وذكر ثلاثة مصرفيين لرويترز أن الأموال الأجنبية عازفة حتى الآن بسبب نقص التفاصيل بشأن ضمانات حماية الممولين في حالة التخلف عن السداد والشكوك حيال بدء جني العائد.

وخلصت رويترز إلى أن الطريق ما زال طويلا أمام صندوق الاستثمارات العامة لكي يحقق طموح ولي العهد في أن يصبح صندوق الثروة السيادي الأضخم في العالم، فهو الآن لا يزيد على ثلث حجم صندوق الثروة النرويجي -الأكبر في العالم- الذي يستثمر جميع أصوله في الخارج.

مدير منطقة "نيوم" يتحدث في مؤتمر مستقبل الاستثمار العام الماضي (رويترز)

المشاريع الخارجية
ومن أهم مشاريع الصندوق بوصفه مستثمرا أساسيا منطقة "نيوم" الاقتصادية التي ستتكلف 500 مليار دولار، ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى من مشروع "القدية" الترفيهي في المنطقة خلال عام 2022، واستكمال المرحلة الأولى من المشروع في 2025.

وأعلن صندوق الاستثمارات العامة عن التزامات خارجية كبيرة منذ 2015، من أهمها ما يلي:

- استحواذ الصندوق على 38% في شركة صناعة الصلب الكورية الجنوبية (بوسكو).

- استثمار 2.5 مليار دولار في مشاريع روسية.

- استثمار ملياري دولار في صناديق فرنسية خاصة تركز على الطاقة المتجددة والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

- شراء حصة قدرها 5% من أسهم شركة أوبر بقيمة 3.5 مليارات دولار في 2016، وانخفضت قيمة السهم من 48.77 دولارا إلى 43.2 دولارا حاليا.

- توقيع مذكرة تفاهم مع شركة بلاكستون الأميركية للاستثمار المباشر في 2017، ليلتزم الصندوق بما بين 20 و40 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية الأميركية.

- الإعلان في 2017 عن استثمار مليار دولار في شركة الفضاء فيرجن جلاكتيك التابعة للملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، الذي أوقف العام الماضي الصفقة في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

- توقيع اتفاق في السنة نفسها مع شركة قاعات العرض السينمائي الأميركية "أي أم سي" لفتح قاعات عرض في السعودية.

- توقيع اتفاق مع شركة إنديفور المتخصصة في إدارة المناسبات في هوليود لشراء حصة قيمتها 400 مليون دولار، لكن إنديفور انسحبت بعد مقتل خاشقجي.

- توقيع اتفاق مع شركة الأعلام الستة الأميركية لتشغيل المتنزهات الترفيهية في مدينة القدية الترفيهية بحلول 2022.

المصدر : رويترز