كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد في العالم.. تعرف على الأسباب

معدل النمو الاقتصادي في ولاية كاليفورنيا بلغ 3% خلال الخمس سنوات الماضية متفوقا على دول كثيرة (رويترز)
معدل النمو الاقتصادي في ولاية كاليفورنيا بلغ 3% خلال الخمس سنوات الماضية متفوقا على دول كثيرة (رويترز)

احتلت ولاية كاليفورنيا المركز الخامس على قائمة أكبر اقتصادات العالم خلال السنة الماضية، وها هي الآن تتقدم بمرتبة أخرى تاركة خلفها دولا عدة، من أبرزها المملكة المتحدة وفرنسا.

وقالت الكاتبة أودري دوبيرون، في تقريرها الذي نشرته مجلة "إكسبريس" الفرنسية، إن الولايات المتحدة تواصل تربعها على قائمة أقوى اقتصادات العالم بناتج محلي إجمالي يبلغ نحو 20.5 تريليون دولار.

واحتلت الصين المرتبة الثانية بناتج محلي إجمالي بلغ 13.46 تريليون دولار، تليها اليابان (5.07 تريليونات دولار)، وألمانيا (4.03 تريليونات دولار)، وكاليفورنيا (2.94 تريليون دولار). وقد تقدمت كاليفورنيا على المملكة المتحدة التي تعاني من صعوبات اقتصادية نتيجة البريكست.

نسبة النمو
أفادت الكاتبة بأن كاليفورنيا تضم حوالي ثلث سكان الولايات المتحدة، أي ما يعادل 40 مليون نسمة.

وقد سجلت ولاية كاليفورنيا متوسط نمو اقتصادي يقدر بنحو 3% سنويا على مدى السنوات الخمس الماضية متفوقة على دول ذات كثافة سكانية أكبر على غرار اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة، التي يعتبر معدل نموها أقل بكثير.

وأضافت الكاتبة أن الولايات المتحدة نفسها سجلت متوسط نمو بلغ 2.2% خلال هذه المدة، في حين حققت دول منطقة اليورو نسبة نمو بلغت 2.4%.

ويتفوّق الناتج المحلي الإجمالي لولاية كاليفورنيا بنسبة 60% على الناتج المحلي الإجمالي لولاية تكساس التي تحتل المركز الثاني في الولايات المتحدة.

ازدهار كاليفورنيا يعود إلى قدرتها على جذب الشركات العالمية التي تسعى إلى الابتكار (رويترز)

استثمارات في الابتكار
أشارت الكاتبة إلى أن ولاية كاليفورنيا تتقدم على غيرها من بلدان العالم عبر مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، انطلاقا من النمو السكاني، وصولا إلى الاستثمارات في مجال الابتكار، ومرورا بالدخل الفردي، والثروة المتأتية من الأسهم والسندات.

في المقابل، تعاني كاليفورنيا من الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات والاختناقات المرورية وارتفاع تكلفة المعيشة، مما يفسر سبب تسجيلها لأعلى نسبة فقر في البلاد. مع ذلك، ارتفع عدد سكان الولاية بنسبة 19.3% على امتداد السنوات العشرين الأخيرة.

وخلال الفترة ذاتها، سجلت الولايات المتحدة والصين ارتفاعا في عدد السكان بنسبة 18.3% و9.8% على التوالي، في حين تراجع النمو السكاني في كل من اليابان بنسبة 0.3% وألمانيا بنسبة 2%.

وأشارت الكاتبة إلى أن كاليفورنيا تشهد انخفاضا في معدل البطالة بنسبة 7.9 نقاط مئوية، ليصل إلى 4.2% خلال العقد الماضي مقارنة بالولايات المتحدة التي تبلغ نسبة البطالة فيها مجتمعة نحو 6.1 نقاط مئوية. وقد بلغ هذا التراجع 3.1 نقاط مئوية في ألمانيا و2.8 نقطة مئوية في اليابان و0.5 نقطة مئوية في الصين.

وذكرت الكاتبة أن ازدهار كاليفورنيا يعود إلى قدرتها على جذب الشركات العالمية التي تسعى إلى الابتكار، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والصحة.

كما يمثل البحث والتطوير 17% من إجمالي النشاط الاقتصادي للولاية، مقارنة بنحو 16% في ألمانيا، و13% في الصين، و11% في اليابان، و10% في الولايات المتحدة.

أسواق المال
قالت الكاتبة إن ولاية كاليفورنيا تعتبر مواتية بشكل خاص للمستثمرين في الأسواق المالية.

كما حققت سندات خزانة كاليفورنيا مردودا إجماليا بلغ قرابة 6.5% على مدار الأشهر 12 الماضية، مقارنة بنحو 3.9% لسندات الخزانة الأميركية.

في المقابل، وخلال الفترة ذاتها، تراجع مردود سندات كل من الصين (بنحو 0.3%) واليابان (2.9%) وألمانيا (5.5 %).

بالإضافة إلى ذلك، سجلت الشركات المدرجة في البورصة في كاليفورنيا عائدات بلغت نسبتها 420% على مدار السنوات العشر الماضية، مقارنة بنحو 239% في الولايات المتحدة، و121% في ألمانيا، و70% في اليابان، وقرابة 57% في الصين.

ولا يتأتى هذا المردود من قطاع التكنولوجيا فحسب، بل من قطاع الطاقة، والتواصل، والصناعة، والسلع الاستهلاكية أيضا.

كما أفادت الكاتبة بأن إيرادات الشركات المدرجة في كاليفورنيا ارتفعت بنسبة 23% خلال السنة الماضية، مقارنة بنحو 14% في بقية الولايات الأميركية، و19% بالنسبة للصين، و10% لليابان، و3% في ألمانيا.

وأوضحت الكاتبة أن هذه النتائج الجيدة ساهمت في توفير شركات كاليفورنيا للمزيد من فرص العمل، حيث ارتفع عدد الوظائف الشاغرة بنسبة 15% في الولاية مقابل 8% في الصين، و7.5% في الولايات المتحدة، و4% في ألمانيا، و2% في اليابان.

المصدر : الصحافة الفرنسية