السودان.. لا وقود ولا نقود

سيارات اصطفت في محطات للبنزين في الخرطوم  للتزود بالوقود (رويترز)
سيارات اصطفت في محطات للبنزين في الخرطوم للتزود بالوقود (رويترز)

يواجه السودان أزمة وقود قبيل شهر رمضان وأزمة سيولة متفاقمة بعد أقل من شهر من الإطاحة بالرئيس عمر البشير، عقب احتجاجات أثارها رفع أسعار الخبز والوقود.

واصطفت السيارات في كل محطات البنزين تقريبا في الخرطوم السبت، بينما كان سائقو السيارات ينتظرون للتزود بالوقود لعدة ساعات؛ وأشرف جنود على المحطات لضمان حفظ النظام.

وتفرض الأزمة -فضلا عن أزمة نقص السيولة وانقطاع الكهرباء- تحديات على المجلس العسكري الانتقالي الحاكم.

وكان نحو 12 من أجهزة الصراف الآلي في منطقة تجارية بوسط الخرطوم من دون نقود.

واصطف عشرات الأشخاص على آلات الصرافة التي كانت لا تزال تحوي نقودا، وأحصى شاهد من رويترز 88 شخصا في طابور واحد على طريق رئيسي وسط الخرطوم.

وقال أحمد ياسين (52 عاما) "من الصباح أبحث عن صراف آلي أسحب منه فلوسا. والآن أنا واقف في الصف من ثلاث ساعات، ولازم أسحب عشان أشتري حاجات رمضان لأسرتي".

وقال موظف في أحد البنوك طلب عدم نشر اسمه إن معظم أجهزة الصراف الآلي دون نقود، بحسب رويترز.

السودان يعيش تحت ضغط أزمة سيولة جعلت الصرافات الآلية خاوية من النقود (رويترز)

ويتقاضى معظم الموظفين السودانيين رواتبهم قرب بداية الشهر، وعادة ما يزداد الإنفاق الاستهلاكي خلال شهر رمضان، مما يساهم في أزمة السيولة.

ومنذ فترة طويلة تحدد حد السحب اليومي عند ألفي جنيه سوداني (45 دولارا)، ويفتح البعض أكثر من حساب بنكي للتحايل على حد السحب.

انقطاع الكهرباء
وتعاني معظم المناطق السكنية في العاصمة من انقطاع الكهرباء بصفة شبه يومية لساعات.

ويحدث انقطاع التيار المتزايد في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الخرطوم إلى نحو 45 درجة مئوية.

وكانت حكومة البشير تعاني عجزا هائلا في الميزانية بسبب دعم الوقود والخبز وغيرهما من المنتجات.

ومن أجل تغطية العجز، وسعت المعروض النقدي، لكن ذلك أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأخرى وصعود التضخم ورفع تكلفة الدعم وزيادة عجز الموازنة أكثر.

وكانت محاولات رفع أسعار الخبز والوقود لخفض تكلفة الدعم قد أثارت الاحتجاجات التي أدت إلى إطاحة الجيش بالبشير الشهر الماضي.

المصدر : رويترز