تقرير: جهل ترامب يتسبب بتدمير الاقتصاد الأميركي

تقرير: جهل ترامب يتسبب بتدمير الاقتصاد الأميركي

أميركا في عهد ترامب انسحبت من اتفاقيات دولية عديدة على غرار اتفاق باريس للمناخ (الفرنسية)
أميركا في عهد ترامب انسحبت من اتفاقيات دولية عديدة على غرار اتفاق باريس للمناخ (الفرنسية)
 
يقول ليبرتي "في الواقع، يستطيع أي مراقب لترامب أن يلحظ بسهولة أنه يتصرف كما لو أن القوانين والقواعد والمعايير الأساسية التي توجه سائر الناس وتُطبَّق عليهم، لا تشمله".
 
ويضيف أن ترامب يهزأ ببساطة من الكونغرس، ويتصرف كما لو كان هو مسيّر القوانين، وبيّن الكاتب أنه في حال لم يوافق ترامب على طريقة اللعب، فإنه ينسحب واضعا حدا للعبة، مثلما اتخذ قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقيات الدولية، على غرار اتفاق باريس للمناخ.
 
وتساءل الكاتب فيما إذا كان (ترامب) يلعب لعبة يُراهن فيها بحياة العمال الأميركيين وبالاقتصاد الأميركي، ولكنّه ليس المسيطر فيها؟
 
إن إصرار ترامب -يقول ليبرتي- على تغيير القواعد عندما لا تصب الأمور في صالحه، من شأنه أن يتسبب بأضرار مدمرة تمس المزارعين والعمال في الولايات المتحدة والاقتصاد الأميركي بشكل عام.

تدمير
ويضيف الكاتب "في الحقيقة، يشهد المزارعون الأميركيون اليوم أدنى مستويات دخل، مقارنة بالعقود الماضية، كما أنهم يعلنون عن إفلاسهم بأعداد قياسية. كما أصبحت أرواح الناس وسبل عيشهم عرضة للتدمير".

ويعتقد الكاتب أن مستقبل الاقتصاد الأميركي لن يكون أفضل حالا، حيث يتوقع الاقتصاديون أن تؤدي التعريفات التي فرضها ترامب (على الصين وشركاء آخرين) إلى خسارة ما قد يصل إلى أربعمئة ألف وظيفة بشكل سريع.

ويقول ليبرتي "يمكن لترامب أن يكره العولمة وأنصارها، لكن عولمة الاقتصاد العالمي هي ببساطة حقيقة أساسية وواقع ملموس".

ويضيف "يرفض ترامب "العولمة"، بما أن هذا المصطلح يشير إلى تطوّر الثقافة المشتركة وإلى مجموعة من القيم تتجاوز الحدود الوطنية. ويرفض الثقافة السياسية المشتركة ومجموعة القوانين والاتفاقيات التي تفرض على جميع الأمم".

سحق الطبقة العاملة
يؤكد الكاتب أن جهل ترامب -عندما يتعلق الأمر بعولمة الاقتصاد والأسواق العالمية- بطريقة سير كل من الاقتصاد العالمي والأسواق العالمية يتسبب في سحق الطبقة العاملة في الولايات المتحدة، وبالتالي تلحق مواقفه "الحمائية" الضرر بحياة سكان الولايات المتحدة بدلا من حمايتها.

ويشير إلى أن ترامب يعجز عن فهم حقيقة أن العلاقات الاقتصادية -مثل أي علاقة أخرى- ينبغي تعزيزها، لأنها تمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام والمبادلات المدروسة.

وينقل الكاتب عن مزارع فول الصويا في ولاية مينيسوتا الشمالية -يخشى أن العلاقات مع الصين التي استغرق بناؤها سنوات، لن تعود بسهولة- قوله إن "الأمر استغرق عقودا لتأسيس هذه الأسواق مع الصين وغيرها. من المؤكد أن السوق لن يعود بين عشية وضحاها".

ويلفت الكاتب إلى أن السياح الصينيين -في الوقت الحالي- يمتنعون عن القدوم إلى الولايات المتحدة بسبب حرب ترامب التجارية، ما يعكس العواقب الاقتصادية للعلاقات السياسية.

ويختم الكاتب بقوله "يعجز ترامب عن فهم الواقع الاقتصادي...لا يمكنك السير خارج طريق الاقتصاد العالمي. فغالبا ما يكون هناك طرف بصدد الانتظار ليحتل مكانك في المشهد الاقتصادي، كما يجب الحرص على أن تكون طرفا يرغب الجميع في التعامل معه".

المصدر : الصحافة الأميركية