هل يفقد الشرق الأوسط سيطرته على أسواق النفط؟

كما حذرت إيران من أنها قد تغلق ممر الشحن الإستراتيجي في حال واجهت المزيد من "العدوان"، وفق وصف رئيس الأركان الإيراني اللواء محمد باقري الذي قال "نحن لا نسعى إلى إغلاق مضيق هرمز، لكن في حال تزايد العدوان المسلط علينا من قبل أعدائنا فلن يكون أمامنا خيار آخر".

وأوضح الكاتب أنه على الرغم من أن إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز في العديد من المناسبات خلال الأعوام الماضية فإن هناك العديد من التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة التي تحول دون تنفيذها هذا التهديد، ولا سيما أن المنطقة تضم معظم أعضاء أوبك، بما في ذلك السعودية التي تعد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

ويشير الكاتب إلى أن حوالي ثلث النفط الخام المنقول عبر البحر في العالم يمر عبر مضيق هرمز يوميا، ما يجعله شريانا إستراتيجيا يربط منتجي النفط في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في كل من آسيا والمحيط الهادي وأوروبا وأميركا الشمالية.

تغريدات ترامب 
يقول الكاتب إنه مما لا شك فيه أن أسواق النفط العالمية بات أمامها عامل جديد نوعا ما يتعين عليها مواجهته والقادم هذه المرة من عالم بعيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ألا وهو سيل تغريدات الرئيس الأميركي التي غالبا ما تأتي في الوقت غير المناسب، وتبعث على الحيرة بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك ممارسة الضغط على "أوبك" لرفع إنتاج النفط لمواجهة الضغط التصاعدي على الأسعار.

وفي بداية الأسبوع، بدأت الأسعار تشهد هبوطا في أعقاب ضغط ترامب يوم الجمعة الماضي على "أوبك" من أجل زيادة الإنتاج.

وفي نهاية الأسبوع، انخفضت الأسعار وسط تصريحات ترامب بأنه اتصل بالسعوديين وطلب منهم زيادة الإنتاج.

وأفاد الكاتب بأنه إلى جانب الأساليب غير التقليدية التي يعتمدها ترامب للتواصل مع الأطراف في الداخل، والحلفاء والأعداء على حد سواء، تتمثل الفكرة في أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تعتبر أكبر منتج للنفط في العالم اليوم، حيث تضخ ما يعد رقما قياسيا وهو 12.1 مليون برميل يوميا فإنه لا يزال يتعين على الرئيس الأميركي اللجوء إلى التكتيكات لمحاولة إقناع منتجي النفط في الشرق الأوسط للمساعدة على التحكم في الأسعار.

المصدر : مواقع إلكترونية