عـاجـل: وزارة الصحة العمانية: تسجيل 48 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 419

هاجس الركود الاقتصادي.. هل اندماج أميركا بالعالم معضلة؟

حسب الكاتب صموئيل رينس فإن الاقتصاد الأميركي شهد قفزة في عام 2018 بسبب التخفيضات الضريبية (رويترز)
حسب الكاتب صموئيل رينس فإن الاقتصاد الأميركي شهد قفزة في عام 2018 بسبب التخفيضات الضريبية (رويترز)

قال الكاتب صموئيل رينس -في تقرير له نشر بمجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية- إن الاقتصاد الأميركي نجح في الانفصال عن بقية العالم عام 2018 دون إحداث ضجة كبيرة.

ومع تحسن الظروف الاقتصادية بسبب التخفيضات الضريبية، شهد الاقتصاد الأميركي قفزة خلال عام 2018، على الرغم من الرياح المعاكسة المتأتية من الخارج.

وخلال الفترة التي وصل فيها الاقتصاد الأميركي إلى ذروته، كانت كل من الصين ومنطقة اليورو تعانيان من تدهور وتراجع حاد، بينما كان الاقتصاد الأميركي قويا بما يكفي لتحمل وطأة التباطؤ الذي يشهده العالم، وفق التقرير.

وذكر الكاتب أنه بالنسبة للولايات المتحدة، يعد الوضع الاقتصادي لعام 2018 قريبا من الوضع المثالي.

ففي وقت أسهمت تهديدات الرسوم الجمركية على منتجات الاتحاد الأوروبي والصين في تباطؤ الاقتصادي العالمي، تم تعويض هذا العائق على المستوى المحلي الأميركي من خلال خفض معدلات ضريبة الأرباح على الشركات بشكل أكبر، لضمان نمو أفضل خلال المفاوضات التجارية.

انفصال عن العالم
وبحسب الكاتب يعتبر انفصال الاقتصاد الأميركي عن بقية العالم أحد الأسباب التي تبعث على التفاؤل على الرغم من تجاهلها.

فبينما كانت الولايات المتحدة تستفيد من تخفيضات الضرائب، كان بقية العالم يعاني من تباطؤ حاد في النمو.

ويبدو أن كلا من الصين وأوروبا -يقول الكاتب- قد تجاوزتا الأسوأ أو اقتربتا من نهاية فترات الركود التي تعانيان منها.

وسوف تكون إعادة اندماج اقتصاد الولايات المتحدة مع أوروبا والصين صعبة لدرجة أن الأسواق العالمية لن تكون قادرة على استيعاب ذلك، في حين أن احتمال تراجع أسعار الفائدة -التي لا تزال مرتفعة- خلال الاجتماع الذي سيعقده الاحتياطي الفدرالي خلال ديسمبر/ كانون الأول المقبل، يبقى منخفضا جدا، وفق التقرير ذاته.

رينس رأى أن احتمالات تراجع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفدرالي شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل تبقى منخفضة جدا (رويترز)

ويعتبر الكاتب أن هناك مؤشرات تدل بالفعل على أن هناك عملية إعادة اندماج تحدث في الوقت الراهن.

فبالنسبة للصين، كشف المسح الذي أجراه بنك "ستاندرد تشارترد" حول الشركات الصغيرة والمتوسطة، ارتفاع مؤشر الثقة. أما في أوروبا، فكان المسح الذي أجراه "معهد لايبنز للبحوث الاقتصادية" لتوقعات النمو إيجابيا للمرة الأولى منذ مارس/ آذار 2018، حسب مجلة "ناشيونال إنترست".

وعلى الرغم من أن البيانات في أوروبا لم تُبين التعافي الاقتصادي على نحو مجد، فإن هناك علامات على أن أجواء التشاؤم واليأس بدأت تتبدد.

توسع مستمر
واعتبر الكاتب أن اندماج الصين وأوروبا مع الولايات المتحدة لا يعد أمرا بسيطا، في حين ستكون إعادة اندماج الولايات المتحدة مع بقية دول العالم بمثابة مشكلة.

وقد أسهم هذا الخوف من انضمام الولايات المتحدة إلى عالم يشهد فترة ركود، في تنامي المخاوف على الساحة الدولية.

ومن الواضح أن وتيرة النمو في الولايات المتحدة تتباطأ، لكن المؤشرات الرئيسة للنمو تشير إلى حدوث توسع مستمر.

ويتساءل الكاتب إذا تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق النمو في خضم تباطؤ النمو العالمي بشكل حاد، فهل من المحتمل أن يحدث ركود عندما تتسارع وتيرة نمو بقية بلدان العالم؟

ثم يجيب بالتأكيد لا، نظرا لأن هناك كثيرا من النزاعات التجارية التي تواجه بقية دول العالم والتي تعد بمثابة رياح معاكسة، بيد أنه يمكن أن تتحول هذه الرياح إلى أخرى مواتية للنمو العالمي، وهذا ما يجعل من إعادة اندماج الولايات المتحدة مع بقية دول العالم معضلة.

المصدر : الصحافة الأميركية