محلات البلاي ستشين.. مشروع مربح للشباب في مصر

محلات البلاي ستشين.. مشروع مربح للشباب في مصر

أحد محلات ألعاب الفيديو البلاي ستيشن في القاهرة (الجزيرة)
أحد محلات ألعاب الفيديو البلاي ستيشن في القاهرة (الجزيرة)

علاء عبد الرازق-القاهرة

يعمل عادل (24 عاما) في محل لألعاب الفيديو التي تعرف باسم البلاي ستيشن، ثماني ساعات كل يوم، وتبدأ مهامه بتشغيل أسطوانات الألعاب للزبائن، وإعداد المشروبات الساخنة لهم، وبيع بعض المأكولات الخفيفة والمشروبات الغازية للزبائن.

وتنتشر في القاهرة وأغلب المدن المصرية محلات تأجير ألعاب الفيديو، وشهدت هذه الألعاب تطورات كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث ظهرت أجيال مختلفة من أجهزة بلاي ستشين وأكس بوكس، ومع ذلك تعتبر ألعاب كرة القدم الإلكترونية هي الأكثر شعبية في مصر.

ويرى عادل في حديثه للجزيرة نت أن محل البلاي ستيشن مشروع مربح جدا مقارنة بتكاليفه، وأنه يعتمد بصفة أساسية على موقعه، وكلما زاد قربه من المدارس، زاد مرتادوه.

ويحكي عادل كيف أسس ثلاثة من أصدقائه هذا المحل قبل تسعة أشهر، وأنه يساعدهم في إدارته.

يكلف إنشاء محل ألعاب فيديو في الأحياء الراقية بالقاهرة نحو 150 ألف جنيه مصري (الجزيرة)

أنشطة متعددة
ولا يقتصر نشاط محلات بلاي ستيشن على فصل الصيف فقط، فالطلبة يقبلون على الألعاب طوال العام، كما أن بعض الشباب ينتهي من مهامه ويأتي لقضاء الوقت في المحل، كما يقول كريم (21 عاما) صاحب محل ألعاب.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن المحل يعتبر بديلا عن المقاهي، حيث يمكن لمجموعة من الشباب أن يؤجروا غرفة الألعاب ويشاهدوا أيضا مباريات كرة القدم في الدوريات الأوروبية أو المصرية معا.

ويختلف إيجار ساعة اللعب وفقا للمنطقة السكنية وتجهيزات المحل، حيث يصل لخمسين جنيها في الساعة في المناطق الراقية، بينما لا يتعدى العشرة جنيهات في المناطق الشعبية.

ويختلف شكل المحلات من منطقة لأخرى، حيث يفضل بعض الشباب ارتياد المحلات التي تمنحهم غرفا منفصلة للعب في المناطق الراقية، كما في محل عادل، بينما تكون المحلات في المناطق الشعبية أكثر ضيقا، وتتجاور أجهزة الألعاب جنبا إلى جنب.

وتتزود بعض المحلات بألعاب أخرى مثل البلياردو وتنس الطاولة، كما يتم تقديم الأطعمة والمشروبات التي تزيد من أرباح المحل، وهي عوامل تجذب شرائح مختلفة من الشباب.

ويوضح عادل أنه اعتمد مع أصدقائه في التسويق لمحلهم على صفحة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إضافة إلى تقديم تخفيضات خاصة، كما يرى أن تقديم المشروبات الساخنة وبث مباريات كرة القدم ساعدا على الترويج لمحلهم.

وبحسب الشاب العشريني فقد تكلف المحل الذي يقع في ضاحية الدقي الراقية بالجيزة نحو 150 ألف جنيه مصري (8728 دولارا أميركيا) لشراء أجهزة بلاي ستشين وشاشات التلفاز، بالإضافة للديكورات التي لا بد أن تكون مميزة، كما أن محلهم يتميز بوجود غرف منفصلة لكل محطة ألعاب، تمنح اللاعب وزملاءه مساحة من الخصوصية والراحة أثناء اللعب.

ويشير عادل إلى أن التكاليف الشهرية الثابتة للمشروع تبلغ 15 ألف جنيه (872 دولارا)، تتوزع بين إيجار الشقة في منطقة تتصف بارتفاع قيمة الإيجارات مثل الدقي، وتكاليف فواتير الكهرباء والغاز والإنترنت، ويحقق المحل صافي أرباح يصل 15 ألف جنيه شهريا في المتوسط، تزيد وتقل حسب الموسم.

موقع "مشروعات مصرية" وضع مشروع افتتاح محل بلاي ستشين في المرتبة الثالثة لأكثر المشاريع الناجحة في مصر (الجزيرة)

كيف تبدأ مشروعا؟
ويضع موقع "مشروعات مصرية" على الإنترنت مشروع افتتاح محل بلاي ستشين في المرتبة الثالثة لأكثر المشاريع الناجحة في مصر للشباب.

ويشرح الموقع أهم ما يجب توفره في المشروع، مثل وجود مساحة جيدة في المحل، شاملا أماكن جيدة للجلوس والانتظار، وأن يلحق به مكان لخدمات المقهى.

كما ينصح باختيار مكان لا تنقطع فيه الكهرباء، وضرورة وجود مولد كهربائي، وينصح بوجود تجهيزات إضافية لمزيد من الأرباح مثل لعبة البلياردو.

ويلفت النظر لأهمية اختيار الديكورات المختلفة، لأن الناس تهتم بالشكل دائما، مع التأكيد على أن لا يؤثر ذلك على جودة الخدمات.

ويشير الموقع لعيوب المشروع مثل اختيار الموقع الخاطئ، والمضايقات أو المشاحنات التي يمكن أن تحدث بسبب فئة معينة من الشباب، وأنه قد يستغرق وقتا حتى يعلم أهل المنقطة بوجوده.

المصدر : الجزيرة