الحلزون في تونس.. فرص عمل وثروة من العملة الصعبة
عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: لن نبدأ أي حرب وأخطاء الأعداء في الحسابات ستحول إستراتيجيتنا من دفاعية إلى هجومية

الحلزون في تونس.. فرص عمل وثروة من العملة الصعبة

الحلزون في حظائر بمزرعة المربية هدى بن رمضان الكراي (الجزيرة)
الحلزون في حظائر بمزرعة المربية هدى بن رمضان الكراي (الجزيرة)

أسماء بن بشير-تونس

"لو لم يكن الحلزون مربحا لما تركت منصبي مديرة في شركة اتصالات"، هذا ما تقوله هدى بن رمضان الكراي صاحبة مشروع تربية الحلزون في تونس منذ أكثر من خمس سنوات.

مشروع اقتصادي، تؤكد هدى للجزيرة نت أنها اختارته لأنه غير مكلف مقارنة بمشاريع أخرى، فحجم الاستثمار في المشروع الواحد لا يتعدى ستين ألف دينار (حوالي عشرين ألف دولار أميركي).

فهذا الحيوان الرخوي لا تتطلب تربيته عددا كبيرا من اليد العاملة ولا يحتاج إلى مصاريف بيطرة، لكنه في المقابل يحتاج لتكوين من أجل ضمان نجاح المشروع، بحسب هدى الكراي.

تكوين وتأهيل يشرف عليه الجانب الحكومي التونسي من خلال مركز مختص في تربية الحلزون يتبع وزارة الفلاحة، في سعي منها للاستثمار في قطاع بيولوجي جديد من شأنه أن يوفر فرص عمل.

ويبلغ عدد المشاريع نحو أربعين مشروعا موزعة على محافظات البلاد التونسية، بحسب ما صرح به للجزيرة نت رئيس مصلحة المشاريع الاجتماعية بديوان تربية الماشية الحكومي قيس جمالي.

بيض الحلزون في إحدى المزارع المخصصة لذلك بتونس (الجزيرة)

ثروة غذائية
ويعتمد مربو هذا النوع من الحيوانات الرخوية على دورة بيولوجية كاملة في حظائر بالهواء الطلق، مصممة لهذا الغرض ومسيجة بشبابيك خاصة لمنع تسلق الحلزون وهروبه.

ويعتبر "صاحب القوقعة" ثروة غذائية محدودة الاستهلاك محليا، لكن حجم الطلب العالمي له لا يقل عن 425 ألف طن، في حين لا تؤمن تونس سوى 12% من المنتوج العالمي أي ما يعادل خمسين ألف طن سنويا.

ونظرا لخصوصية المنتوج الذي يحتاج تصديره لكميات لا تقل عن ثلاثين طنا، تم تجميع مربي الحلزون في هيكل مهني يعرف بالتعاونية المركزية، وذلك من أجل السهر على تجميع هذه الثروة الفلاحية.

وبيَّن رئيس تعاونية مربي الحلزون هشام التريكي للجزيرة نت أن سعر الكيلو غرام الواحد من الحلزون الخام يبلغ سبعة دنانير (2.5 دولار أميركي)، وأشار إلى أن الطرف الحكومي بصدد إنجاز مركز نموذجي لتحويل وتكييف المنتجات الفلاحية.

ويعمل المركز على دعم قطاع الحلزون في مجال التحويل والتسويق والتصدير، بحسب التريكي الذي أكد على أهمية أرباح هذا القطاع من العملة الصعبة ودوره في نمو الميزان التجاري التونسي.

واستعرض هشام التريكي الأسواق الأوروبية التي تقبل على استيراد الحلزون التونسي، وهي فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.

ويعتبر الحلزون من أغلى الأطباق في عدة مطاعم عالمية، كما أن لعابه يتم استعماله من قبل شركات تصنيع مواد التجميل لما لهو من فوائد للبشرة. 

طبق من الحلزون في أحد المطاعم (مواقع التواصل)
المصدر : الجزيرة