الدين الخارجي المصري يصعد.. فما نصيب المواطن؟

صعود الدين الخارجي المصري 15.2% خلال عام (رويترز)
صعود الدين الخارجي المصري 15.2% خلال عام (رويترز)

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين الخارجي للبلاد بنسبة 15.2% على أساس سنوي، في نهاية الربع الأول من العام المالي 2018-2019، ليتجاوز 93  مليار دولار، في حين فاق نصيب الفرد من هذه الديون 873 دولارا، وهو ما اعتبره محللون مؤشرا على أوضاع سلبية تنتظر المواطنين.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز، ويستمر حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

وقال البنك المركزي في تقرير إن الدين الخارجي ارتفع بمقدار 12.3 مليار دولار ليصل إلى 93.13 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الدين العام المحلي للبلاد قفز إلى 3.887 تريليونات جنيه بنهاية سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 3.7 تريليونات جنيه (210 مليارات دولار) بنهاية يونيو/حزيران، أي بزيادة 5.2%.

وارتفع الدين الخارجي لمصر نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ 35.4% نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري، مقابل 32.3% في الفترة المقابلة نفسها، وترتفع هذه النسبة إلى 74% قياسا إلى إجمالي الدين العام المحلي.

وصعد إجمالي أعباء الدين (أقساط وفوائد) إلى نحو 2.25 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي الجاري، مقابل 1.8 مليار دولار في الفترة المقابلة نفسها.

الخاطر: ارتفاع نصيب الفرد من الدين الخارجي مؤشر على أوضاع صعبة تنتظر المواطن (الجزيرة)

نصيب الفرد
وارتفع متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 873.6 دولارا في الربع الأول من العام المالي الجاري، مقابل 771.2 دولارا في الفترة المقابلة من العام المالي الماضي، وفق وكالة الأناضول.

متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي ارتفع إلى 873.6 دولارا في الربع الأول من العام المالي الجاري، مقابل 771.2 دولارا في الفترة المقابلة من العام المنصرم

وقال الدكتور خالد الخاطر المتخصص في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي بجامعة كامبريدج إن ارتفاع نصيب الفرد من الدين العام قد يكون مؤشرا سلبيا.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن ذلك يثقل كاهل المواطن، بل والأجيال القادمة بأعباء الدين، ويدفع الحكومات نحو تضييق العيش على هذا المواطن، وفرض مزيد من الضرائب والرسوم ورفع الدعم لإيجاد مصادر لتمويل الدين.

 وتابع أن هذا الأمر قد يسهم في ارتفاع الأسعار وتقليص النمو، وهذه السيناريوهات تتكرر مع كثير من البلدان النامية التي تقترض من المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي -ومنها مصر- وتقع فريسة لشروطها المجحفة، وتدخل في دوامة لا تنتهي من الديون.

وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وحصلت مصر على شرائح قرض من صندوق النقد الدولي، خلال الربع الأول من العام المالي الماضي، إضافة إلى أدوات دين مختلفة (سندات، وأذونات).

المصدر : وكالات,الجزيرة