لماذا يضرب عمال ميناء بورتسودان؟

شركة فلبينية قالت إنها حصلت على امتياز لإدارة ميناء الحاويات الجنوبي في بورتسودان (الجزيرة)
شركة فلبينية قالت إنها حصلت على امتياز لإدارة ميناء الحاويات الجنوبي في بورتسودان (الجزيرة)

قال موظفون في ميناء بورتسودان ومسؤول نقابي إن العمال في مرفأ الحاويات الجنوبي بالميناء نفذوا إضرابا أمس الاثنين احتجاجا على اتفاق مع الشركة العالمية لموانئ الحاويات (آي.سي.تي.إس.آي) الفلبينية.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه رئيس الوزراء السوداني معتز موسى عبد الله تمسك الحكومة بالاتفاق مع الشركة الفلبينية، بحسب ما أوردته مواقع سودانية.

وذكر شهود عيان في بورتسودان أنه جرى تعليق العمل في المرفأ، وفق ما أوردته رويترز.

وقال عثمان طاهر -رئيس نقابة معارضة- "مع زيارة رئيس الوزراء نفذ كل العاملين في محطة الحاويات في ميناء بورتسودان إضرابا كاملا عن العمل وعددهم 1800 عامل وموظف".

وأضاف "مطلبنا للحكومة هو رفض الخصخصة وإلغاء العقد مع الشركة الفلبينية حفاظا على موارد البلاد".

وأوضح طاهر في تصريحات صحفية أن العمال يخشون إلغاء وظائف بعد تغيير إدارة المحطة.

ومن شأن إضراب طويل الأمد في ميناء بورتسودان -الذي يعتبر شريانا اقتصاديا حيويا في البلاد- أن يفاقم الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها السودان.

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي، وقعت وحدة تابعة لشركة "آي.سي.تي.إس.آي" اتفاق امتياز مدته عشرون عاما مع هيئة الموانئ البحرية السودانية لتشغيل وإدارة وتطوير ميناء الحاويات الجنوبي في بورتسودان، وفقا لإفصاح من الشركة.

معتز موسى:  لا تراجع عن الاتفاق مع الشركة الفلبينية (الجزيرة)

الالتزام بالاتفاق
في الأثناء، أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني عدم التراجع عن الاتفاق الذي وقع مع الشركة الفلبينية، وأعلن التزام الحكومة بعدم تشريد أي عامل.

وقال إن أي انحراف عن الالتزام بما جاء في الاتفاق سينجم عنه فسخ العقد.

وأشار موسي إلى أن الاتفاق راعى ثلاثة عناصر: مصلحة البلد ومصلحة العاملين ومصلحة المجتمع.

وفي وقت سابق، أبدى محللون في حديث للجزيرة نت شكوكا بشأن وجود علاقة بين الشركة الفلبينية وشركة موانئ دبي.

وقالوا إن ما يعزز هذه الشكوك أن الشركة الفلبينية ستدير الميناء الجنوبي ببورتسودان من فرعها في مدينة دبي.

ولا يستبعد عاملون إلغاء الاتفاقية مع الشركة الفلبينية تحت ضغط الاحتجاجات.

ويحذر العمال من أن ثمة مخاوف من أن تسيطر الشركة الفلبينية على ميناء إستراتيجي تحتاجه الحكومة لإدخال معدات ذات بعد أمني وعسكري أحيانا.

وتتزايد المخاوف من شركة موانئ دبي بسبب الخشية من نوايا السيطرة وتجاربها الفاشلة في موانئ بمنطقة البحر الأحمر، وفلق مراقبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية