ما العلاقة بين مخزونات الطاقة وأسعار النفط؟

شركات الطاقة قادرة على التكيف مع انخفاض الأسعار والمحافظة على نسب أرباحها (غيتي)
شركات الطاقة قادرة على التكيف مع انخفاض الأسعار والمحافظة على نسب أرباحها (غيتي)

يعمل المستثمرون غالبا بناء على الفرضيات، وفي قطاع الطاقة يتمثل الافتراض الأكثر شيوعا في أن مخزونات الطاقة تتبع أسعار النفط، حيث تشير الحكمة التقليدية إلى أنه من دون حدوث ارتفاع كبير في أسعار النفط، لن يحدث انتعاش في قطاع الطاقة.

ومع ذلك هل يمكن أن يكون هذا الافتراض المنطقي خاطئا، ونحن على وشك أن نشهد فترة ترتفع فيها مخزونات الطاقة بنسق أعلى، نائية بنفسها عن أسعار النفط؟

قال الكاتب مارتن تيلييه، في مقال بموقع "أويل برايس" إن مخزونات الطاقة بلغت أدنى مستوياتها في 31 مايو/أيار الماضي، قبل أسبوعين من تحول خام غرب تكساس الوسيط تحولا إيجابيا.

في تلك الحالة، تسببت الأخبار -التي يبدو أنها كانت إيجابية فيما يتعلق بأسعار التجارة والفائدة- في ارتداد الأسهم بشكل عام، ساحبة معها قطاع الطاقة، على الرغم من استمرار سوق النفط في الانخفاض بشكل مريب أكثر.

وذكر الكاتب أن من الممكن أن تحقق مخزونات النفط مكاسب، حتى لو انخفضت أسعار النفط، حيث إنه لا يعتقد بالضرورة أن أسعار النفط ستنخفض بشكل دراماتيكي خلال الأشهر القليلة المقبلة، كما لا يؤمن بأي شكل من الأشكال بأنها يمكن أن ترتفع من جديد.

ومنذ ذلك التحرك الذي حدث في يونيو/حزيران الماضي، استقرت أسعار النفط في وضعية ما، ومن غير المرجح أن تتغير هذه الوضعية قريبا.

من الممكن أن تحقق مخزونات النفط المكاسب حتى لو انخفضت أسعاره (غيتي)

تحرك مخزونات الطاقة واستقرار النفط
وأوضح الكاتب أن ما يمكن أن يتغير هو كيفية تحرك مخزونات الطاقة في ظل محافظة أسعار النفط على استقرارها. وهناك احتمال جيد يوحي بارتفاع مخزونات النفط في وقت قريب، بغض النظر عما قد يحدث في المستقبل لنفط غرب تكساس الوسيط.

وهناك سببان رئيسيان لذلك، أولا مع تسجيل سوق الأسهم في الولايات المتحدة ارتفاعا قياسيا، سيبحث المستثمرون عن القيمة مع اقتراب العام من نهايته، حيث أصبح تحقيق القيمة الآن بمثابة سلعة نادرة.

أما العامل الثاني، فيتمثل في انخفاض أسهم الطاقة بالتوازي مع انخفاض سعر النفط خلال العام الماضي، ومع ذلك، على امتداد خمس سنوات من الآن، يمكنك أن تلاحظ أن العكس هو الصحيح، بحسب الكاتب.

لقد تفوقت قيمة الأسهم بالأسواق بالفعل على أسعار النفط بشكل هائل، وبصفة عامة تعتبر الاتجاهات الطويلة المدى مؤشرا موثوقا به على مستوى الترتيب الطبيعي للأمور، مقارنة بتلك الاتجاهات المدروسة على المدى القصير. وفي هذه الحالة، ثمة أسباب وجيهة وراء سير الأمور بهذا الشكل.

وأضاف الكاتب أن الحقيقة أثبتت أن شركات الطاقة كانت قادرة على التكيف مع انخفاض الأسعار والمحافظة على نسب أرباحها بشكل مبهر، لذلك فإن من المنطقي أن نفترض أن فجوة الأداء بين نفط خام غرب تكساس الوسيط ومخزونات الطاقة ستغلق في مرحلة ما في وقت لاحق.

المصدر : مواقع إلكترونية