وزير الطاقة السعودي: أرامكو ضحية تباطؤ صناعة النفط ولن نخفف قيود الإنتاج

عبر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان عن اعتقاده بأن قيمة شركة أرامكو السعودية تزيد على 1.7 تريليون دولار التي حددها تسعير أسهمها في الطرح العام الأولي والتي سيبدأ تداولها في 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقال لرويترز "نعتقد أن قيمة الشركة أعلى كثيرا من 1.7 تريليون دولار"، مضيفا أن أرامكو سقطت ضحية لتباطؤ أوسع في صناعة النفط خفّض قيمتها إلى أقل من تريليوني دولار، وهو الرقم الذي كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد استهدفه.

وأعلنت أرامكو التي تنتج حوالى 10% من النفط الخام في العالم الخميس أنها تمكنت من جمع 25.6 مليار دولار، في إطار عملية الاكتتاب التي ستكون أكبر دخول إلى البورصة في التاريخ.

تخفيض جديد
قال وزير الطاقة السعودي لرويتز إن أوبك وحلفاءها لن يخففوا القيود على المعروض ولن يضخوا مزيدا من النفط إلا عندما تهبط مخزونات الخام العالمية وتعكس الأسعار سوقا ينخفض فيها المعروض.

وقادت السعودية اتفاقا أمس الجمعة مع روسيا والمنتجين الآخرين في مجموعة أوبك بلس لزيادة تخفيضات إضافية بالإنتاج بما لا يقل عن خمسمئة ألف برميل يوميا حتى نهاية الربع الأول من العام المقبل.

وأكد بيان عقب الاجتماع أن هذا التخفيض سيرفع حجم الإنتاج إلى 1.7 مليون برميل يوميا للمجموعة التي تضم 24 دولة، اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2020.

وتوقع وزير الطاقة السعودي أن يواصل منتجو أوبك بلس التعاون إلى ما بعد مارس/آذار المقبل.

ويضخ منتجو أوبك بلس أكثر من 40% من نفط العالم ويفرضون قيودا على الإنتاج منذ 2017، في مسعى لموازنة إنتاج يتزايد سريعا من الولايات المتحدة.

 تجمع أوبك بلس اتفق على خفض إضافي للإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا حتى مارس/آذار المقبل (رويترز)

وتسجل الدول غير الشريكة لأوبك مستويات إنتاج قياسية، إذ تستخرج الولايات المتحدة كميات كبيرة من النفط الصخري، فيما زادت البرازيل وكندا إنتاجهما وتخطط دول أخرى مثل النرويج لزيادته.

وأشار وزير الطاقة السعودي إلى أنه بينما يرغب كل منتجي النفط في زيادة الإنتاج، فإن السعودية لن تفعل هذا إلا عندما ترى المخزونات العالمية تهبط لتصبح أكثر قربا من متوسط الخمس سنوات للفترة من 2010-2014.

وتؤيد السعودية أساسا خفض الإنتاج، يحفزها على الالتزام بذلك تحدي عرض أسهم شركة أرامكو الوطنية للبيع.

هل تنسحب روسيا؟
في الوقت الذي توقع فيه بعض المراقبين أن تستمر التخفيضات حتى يونيو/حزيران المقبل أو ربما ديسمبر/كانون الأول 2020، عارضت روسيا اتفاقا لفترة أطول وهو ما فسره بعض المحللين على أنه إشارة إلى أنها ربما تريد أن تغادر الاتفاق قريبا.

لكن الوزير السعودي قال لرويترز إن ذلك ليس هو الحال وإن التعاون مع روسيا سيستمر، وأضاف "نحن كمنتجين كلنا نرغب في حيز جيد لزيادة الإنتاج.. مع روسيا نحن (السعودية) ملتزمون ببرنامج مشترك ضخم للتعاون (إلى جانب النفط)".

وأبدى الوزير استياءه إزاء عدم التزام عدد من الدول المنتجة ببنود الاتفاق مثل العراق ونيجيريا اللتين يتخطى إنتاجهما الحصتين المحددتين لهما. كما أن روسيا -ثالث منتج للنفط في العالم- تتخطى باستمرار سقفها، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك -في مؤتمر صحفي الجمعة- إن روسيا سوف تخفض إنتاجها من النفط بمقدار سبعين ألف برميل في اليوم من الحصة الإجمالية الإضافية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وصعدت أسعار النفط أكثر من 1% الجمعة وأنهت الأسبوع على مكاسب كبيرة، بعد أن اتفقت أوبك وحلفاؤها على زيادة تخفيضاتهم الإنتاجية بمقدار خمسمئة ألف برميل يوميا. 

وأنهت عقود خام مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 1.6% إلى 64.38 دولارا للبرميل، منهية الأسبوع على مكاسب قدرها 3%.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.3% لتغلق عند 59.2 دولارا للبرميل، مسجلة مكاسبة قدرها 7% على مدار الأسبوع، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ يونيو/حزيران الماضي.

حقول مشتركة
قال وزير الطاقة السعودي لرويترز إنه يتوقع استئناف الإنتاج من حقول نفطية مشتركة بين السعودية والكويت "قريبا جدا".

وأضاف "لكن هذا لن يؤثر على تعهدات بلدينا كليهما، فيما يتعلق بتخفيضات أوبك بلس".

وأوقف البلدان الإنتاج من حقلي الخفجي والوفرة النفطيين الواقعين في ما يعرف بالمنطقة المقسومة قبل أكثر من أربعة أعوام، وهو ما يخفض إمدادات تبلغ حوالي خمسمئة ألف برميل.

المصدر : وكالات