كيف تدافع السعودية عن أسعار النفط في اجتماع أوبك؟

مصادر قالت لرويترز إن المنتجين الكبار يقتربون من اتفاق على زيادة خفض إمدادات النفط لدعم أسعار النفط (رويترز)
مصادر قالت لرويترز إن المنتجين الكبار يقتربون من اتفاق على زيادة خفض إمدادات النفط لدعم أسعار النفط (رويترز)

خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الذي يعقد اليوم الخميس، من المتوقع أن تستخدم السعودية -التي تعد القوة التي تهيمن على المنظمة- سياسة العصا والجزرة أثناء المفاوضات التي ستجريها مع الأعضاء الآخرين في كارتل النفط بهدف الدفاع عن أسعار النفط.

وقال تقرير بموقع بلومبرغ الأميركي، إنه خلال أول اجتماع يحضره وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان منذ توليه المنصب، سيكون على استعداد لرفع الإنتاج قليلاً إذا استمرت الدول الأخرى في التهاون في تحقيق حجم الإنتاج الحالي، وفقًا لأعضاء أوبك.

وتجتمع منظمة أوبك اليوم الخميس في فيينا، ويلي ذلك اجتماع مع روسيا وآخرين في المجموعة المعروفة باسم أوبك بلس يوم الجمعة.

وأفاد التقرير بأن نتائج الاجتماع ظلت مفتوحة مساء الأربعاء، حيث كانت الشروط الدقيقة لأي صفقة مقترحة غير واضحة المعالم.

تجدر الإشارة إلى أن العراق، البلد الذي يمتلك أسوأ سجل امتثال للاتفاق، تحدث عن خفض إنتاج قدره 400 ألف برميل يوميًا.

لكن في وقت لاحق صرّح الوزير السعودي بدلا من ذلك بأنه يفضل تمديد الخطة الحالية، التي تنتهي خلال مارس/آذار 2020، حتى نهاية العام المقبل.

وأضاف التقرير أن السعودية تضخ بالفعل إلى حد كبير دون المستوى الرسمي للإنتاج الذي تحدده لأوبك. ومن المرجح أن عددا قليلا من دول أوبك تعتقد أن دولا -مثل العراق أو نيجيريا أو حتى روسيا- لم تمتثل للصفقة حتى الآن ستبدأ في تنفيذ الاتفاق.

لا تسامح
نقل تقرير بلومبرغ عن كبيرة محللي النفط في شركة إنرجي أسبكتس المحدودة أمريتا سين قولها إن "المملكة أبلغت أوبك أنها لن تتسامح بعد الآن مع عدم امتثال الدول للاتفاق. وإذا استمرت في ذلك، فيكون بإمكان السعودية زيادة إنتاجها بسهولة".

جدير بالذكر أن رويترز نقلت عن مصادر أن أوبك ومنتجين متحالفين على رأسهم روسيا يقتربون من الاتفاق اليوم الخميس على زيادة خفض إمدادات النفط لدعم أسعار النفط ومنع حدوث تخمة.

وأفاد التقرير بأن تحالف "أوبك بلس" أبرم اتفاقية لخفض الإنتاج بحوالي 1.2 مليون برميل يوميًا منذ بداية العام من أجل القضاء على الفائض ودعم أسعار النفط الخام.

وتقول بلومبرغ إنه من المرجح أن يشهد سوق النفط في العام المقبل فترة عصيبة، حيث يمكن أن يخلق تباطؤ نمو الطلب وتوسع إنتاج البلدان المنافسة فائضًا إضافيًا يدفع الأسعار العالمية للهبوط ليصل سعر البرميل الواحد لحوالي 50 دولارًا.

ويحذر التقرير من أن سعر 50 دولارا يعد منخفضا للغاية بالنسبة لميزانيات معظم دول أوبك، كما يمكن أن يضر بالعرض العام الأولي لشركة النفط الحكومية السعودية أرامكو.

ورجح تقرير بلومبرغ أن يفضي الاجتماع الحالي إلى تمديد اتفاق إنتاج النفط الحالي، مع العلم أن سعر خام برنت انخفض بمقدار 21 سنتًا ليبلغ سعر البرميل 62.79 دولارًا صباح الخميس.

شكوك بشأن العراق
استبعد التقرير أن يوافق العراق على إجراء تخفيضات أعمق في نسب الإنتاج. فقد زاد بالفعل في نسبة إنتاجه منذ إبرام اتفاق العام الماضي. ونتيجة لذلك، تحوم الكثير من الشكوك حول ما إذا كان حقا سيخفض بالفعل إنتاجه.

وتبعا لذلك، لن يُحدث اقتراح التخفيض، الذي عرضه العراق والبالغ 400 ألف برميل يوميًا، أي تغيير فعلي في نسبة الإنتاج الفعلية لأن بقية دول أوبك تضخ بالفعل أقل من المستوى الرسمي، وفق التقرير.

وطوال مدة الاتفاق، ضخت السعودية، التي ترغب في أن تكون مثالاً يحتذى به، أقل بكثير من حصتها، بيد أنه لم تتمكن دول أخرى على غرار أنغولا وفنزويلا والمكسيك من مواصلة الامتثال للاتفاق بسبب الكثير من العوامل المتعلقة بسوء الإدارة، علاوة على العقوبات المسلطة عليها.

وأدت الجهود الإضافية التي بذلتها المملكة إلى تعويض تهاون العديد من الدول الأخرى في تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج.

وفي متوسط هذا العام، نفذت روسيا 72% فقط من التخفيضات التي تعهدت بها، في حين زادت كل من نيجيريا والعراق بالفعل من حجم إنتاجهما، وذلك وفقا للبيانات التي أصدرتها وكالة الطاقة الدولية. وبحسب بلومبرغ يمكن للسعودية أن تخفض بسهولة الإنتاج الرسمي المسموح به بمقدار 300 ألف برميل يوميًا، دون أن يؤثر ذلك على إنتاجها الفعلي.

المصدر : بلومبيرغ,رويترز