خلال منتدى الدوحة.. قطر تعد المستثمرين في مناطقها الحرة بالشراكة الدائمة

الاستثمار في المناطق الحرة القطرية يعني الانضمام إلى قطر بقوتها الإقليمية والدولية (الجزيرة)
الاستثمار في المناطق الحرة القطرية يعني الانضمام إلى قطر بقوتها الإقليمية والدولية (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

"الاستثمار في المناطق الحرة القطرية يعني الانضمام إلى قطر بقوتها الإقليمية والدولية، فضلا عن امتلاكها الثروة التي تمكّن المنتمين إليها من فتح أبواب وآفاق جديدة لشركاتهم".

كلمات وجهها وزير الدولة القطري رئيس هيئة المناطق الحرة أحمد بن محمد السيد خلال جلسة ضمن منتدى الدوحة الذي اختتم أمس.

الجلسة التي عقدت مساء الأحد تحت عنوان "تأثير المناطق الحرة على التجارة الدولية والتنمية الوطنية"، تناولت التطور العالمي في مجال المناطق الحرة والتحول الكبير الذي باتت تشهده تلك المناطق الحرة خاصة في ظل التوجه الدولي نحو الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة.

وخلال مداخلته أمام الجلسة، أكد الوزير القطري أن المنافسة بين المناطق الحرة شيء صحي، وأن الرهان على من يقدم أفضل الخدمات ويفوز بالعقود، معتبرا أنه لن يذهب لإقناع الآخرين بأن المناطق الحرة القطرية هي الأفضل، بل سيعمل على أن يرى الجميع هذا.

ويضيف السيد أن بلاده تمتلك بنية تحتية متقدمة وحديثة ولديها تربية اجتماعية وثقافية متميزة بالنظر إلى الجامعات التي بلغ عددها 15 جامعة، موضحا أنه عندما تنضم شركة إلى هيئة المناطق الحرة لن تنضم إلى الهيئة فقط بل إلى قطر كدولة يرحب شعبها بالجميع، بالإضافة إلى كونها لاعبا دوليا وإقليميا متميزا، فضلا عن امتلاكها الثروة التي يمكن أن تحقق شراكة تفتح أبوابا جديدة.

الوزير القطري: المنافسة بين المناطق الحرة شيء صحي والرهان على من يقدم أفضل الخدمات ويفوز بالعقود (الجزيرة)

التحول نحو الاقتصاد الرقمي
اتفقت عضوة مجلس الشورى القطري والوكيلة المساعدة لتنمية المجتمع الرقمي ريم المنصوري مع رئيس هيئة المناطق الحرة في تمتع قطر بالعديد من المميزات التي ستجعل مناطقها الحرة تخطو خطوات كبيرة خلال فترة وجيزة، مضيفة أن بلادها ماضية في التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

وأوضحت المنصوري أن مشروع "اسمارت قطر" الذي أطلق عام 2017 حقق نجاحا كبيرا في تحويل خمسة قطاعات رئيسية في البلاد إلى تقديم خدماتها في الإطار الرقمي، مشيرة إلى أن الشركات التي ستعمل مع قطر في هذا الاتجاه سيكون لها سوق أكبر ليس في البلاد فحسب، بل في المنطقة بالكامل.

ومن جانبه، حث رئيس مجلس إدارة شركة "سينيك كابيتال" يشين زانغ المناطق الحرة في قطر على المضي قدما في التركيز على التقنيات الجديدة وضمان تحول اقتصادها بالكامل إلى الاقتصاد الرقمي، معتبرا أن قطر باتت شريكا معرفيا أساسيا على مستوى التجارة العالمية.

ودلل يشين زانغ في تصريح للجزيرة نت على أهمية التحول إلى الاقتصاد الرقمي بأن كبرى خمس شركات تعمل الآن في العالم ليس لها منتجات مادية، بل منتجات رقمية، مشددا على أن مسار العالم الآن متجه نحو اقتصاد المعرفة ومن يتخلف عن هذا الركب سيدفع ثمنا باهظا في المستقبل.

الجلسة ناقشت تأثير المناطق الحرة على التجارة الدولية والتنمية الوطنية (الجزيرة)

عقود جديدة
عقب اختتام الجلسة وقعت هيئة المناطق الحرة القطرية تراخيص مع سبع من كبرى الشركات العالمية المستثمرة والتي ستباشر أعمالها ضمن 50 شركة تم تسجيلها حتى الآن، والشركات السبع هي "يونيسترونغ" و"غاوسن" و"تشاينا هاربر" و"إنفينتس باور" و"ثاليز جروب" و"فولكسفاغن" و"واسكو للتغليف".

وستستثمر شركة فولكسفاغن الألمانية في قطاع تكنولوجيا السيارات والمركبات، وفي حين تتخصص مجموعة ثاليز الفرنسية في قطاع النظم الإلكترونية والرقمية، تتخصص شركة غاوسن الفرنسية في تجميع السيارات الكهربائية والذاتية القيادة.

أما شركة إيفانتز باور الأميركية فستعمل في قطاع تكنولوجيا البطاريات والتوصيلات الكهربائية، وتعمل شركة واسكو كوتينج الماليزية في قطاع تغليف الأنابيب، وتعمل شركة شاينا هاربر الصينية في قطاع المنتجات الصناعية، بينما تعمل شركة وينيسترونغ الصينية في قطاع تكنولوجيا الملاحة.

وفي كلمة له عقب توقيع العقود، أكد وزير الدولة القطري رئيس هيئة المناطق الحرة أن كل شركة من هذه الشركات هي مؤسسة رائدة في القطاع الذي تعمل به وتمثل أسواقا عالمية متنوعة مثل الصين وماليزيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وأوضح أن الشراكات التي أبرمتها المناطق الحرة القطرية مع هذه الشركات تعكس بشكل واضح عمق العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية التي تجمع قطر بالعديد من دول العالم.

يذكر أن الشركات السبع ستباشر عملها من المناطق الحرة خلال العام المقبل لتستقطب المناطق الحرة بذلك طلبات استثمارية تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي مليار و500 مليون ريال قطري.

تأسست هيئة المناطق الحرة القطرية عام 2018 لدعم التنمية الاقتصادية وإنشاء مجموعة من المناطق الحرة العالمية المستوى في دولة قطر، فضلا عن تأمين الاستثمارات الثابتة.

وتوفر المناطق الحرة العديد من الفرص والمزايا التنافسية للشركات التي تسعى إلى التوسع إقليميا وعالميا بما في ذلك البنية التحتية الحديثة، والأيدي العاملة المدربة، والتملك الأجنبي بنسبة 100%، بالإضافة إلى الاستفادة من صناديق الاستثمار والإعفاءات الضريبية.

المصدر : الجزيرة