يحضره رؤساء دول وحكومات.. قطر تستضيف المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي العام المقبل

من المؤتمر الصحفي لتقديم أبرز محاور المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الذي سينعقد في الدوحة العام المقبل (الجزيرة)
من المؤتمر الصحفي لتقديم أبرز محاور المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الذي سينعقد في الدوحة العام المقبل (الجزيرة)

محمد الشياظمي-الدوحة

تستضيف الدوحة خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل أعمال الدورة الـ14 للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تحت شعار "مرونة اقتصادية: نمو شامل" وذلك بموجب اتفاق بين وزارة التجارة والصناعة في قطر والمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي.
 
ويتوقع أن يستقطب المنتدى نحو 2500 شخصية من أكثر من 80 دولة، من بينهم رؤساء دول وحكومات وقادة رأي وخبراء ورجال أعمال ومديرو مجموعات مالية عالمية، وينتظر أن يكون بمثابة منصة عالمية للخبراء لتبادل الأفكار والآراء حول تعزيز النمو من أجل مستقبل شامل ومرن ورسم مشهد أعمال عالمي أكثر استدامة واستشرافا للمستقبل.
 
وجرى خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس استعراض أبرز المحاور التي سيناقشها المنتدى والقضايا التي سيتطرق إليها المشاركون، ومن بينها قضايا التنمية وسبل تعزيز ودمج التمويلات البديلة في الدول الإسلامية واقتراح وسائل تمويل مبتكرة تستجيب لعالم اليوم وأشكال دعم الصيرفة الإسلامية والتحول نحو أنظمة مصرفية تعمل في بيئات تشريعية مبنية على التنافسية في ظل الحوكمة.

منصة عالمية
وأبدى المدير المالي بوزارة التجارة والصناعة في قطر ناصر المهندي ترحيبه باستضافة الدوحة للمنتدى باعتباره منصة عالمية لرجال الأعمال الذين يتطلعون إلى تعزيز التعاون العالمي ودعم مسيرة التنمية المستدامة، وقال إن أهداف المنتدى تتماشى مع تطلعات قطر للقيام بدور فاعل في دعم الاقتصاد الإسلامي الذي يتوقع أن تبلغ قيمته 3 تريليونات دولار العام المقبل، وتترجم سعيها لتصبح إحدى أهم عواصم الاقتصاد الإسلامي في العالم.

ويأتي انعقاد هذه النسخة من المنتدى وسط مشهد عالمي حساس ودقيق يواجه مجموعة من التحديات الكبرى، مثل الخلافات حول سياسات التجارة الدولية وتشديد السياسات المالية العالمية والمخاطر الاقتصادية وعملية صنع القرارات، بالإضافة إلى ما يعرف بالتكنولوجيا المزعزعة لاستقرار الأسواق.

ناصر المهندي المدير المالي بوزارة التجارة والصناعة في قطر وأبوبكر المهدر المدير العام للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي خلال توقيع الاتفاقية (الجزيرة)

وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تون موسى هيتام في تصريح للجزيرة نت بشأن احتضان الدوحة للمنتدى القادم، إن قطر تشهد نموا متسارعا يجعلها الوجهة الأكثر جذبا للاستثمارات المباشرة من بين دول مجلس التعاون الخليجي، وإن اقتصاديات الدول الإسلامية تتيح فرصا عظيمة للنمو، نظرا لحجمها الهائل وقوتها الشرائية المتنامية.

واعتبر أن إستراتيجية المنتدى طيلة السنوات الماضية ترمي إلى توفير أرضية للنقاش الموسع تجمع المسؤولين ورجال الأعمال من دول العالم، من أجل التقارب والتباحث حول التنمية الاقتصادية والمعاملات المصرفية التي تخص تمويل المشاريع في عالم يعيش عولمة لا تعترف بالحدود والانتماءات، وإيمانا بأن الشراكات في قطاع الأعمال يمكن أن تتحول إلى جسور حقيقية ممتدة تجاه السلام والازدهار بين العالمين الإسلامي وغير الإسلامي.

نمو مستمر
أثبت الاقتصاد الإسلامي منذ سنوات جدارته في مواجهة التقلبات الاقتصادية التي عايشها العالم منذ الأزمة المالية في العام 2008 حيث تواصل الصيرفة الإسلامية ظهورها على الساحة بقوة من خلال الاستحواذ على مستويات عالية من النمو، وذلك رغم التحذيرات من احتمال حدوث ركود في الاقتصاد العالمي وتباطؤ في نسبة النمو.

كما تلقى المعاملات والخدمات المصرفية الإسلامية إقبالا متزايدا من قبل الأفراد وكبار المستثمرين، إلى جانب الشركات على هذا النوع من الخدمات المصرفية التي توفر بدائل تمويل واستثمار وإيداع متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ووفقا لتقرير أصدرته وكالة "تومسون رويترز" عن حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي للعام 2018-2019، توقعت الوكالة أن يواصل الاقتصاد الإسلامي معدلات نموه بشكل ثابت بعدما بلغت قيمة الإنفاق في عام 2017 ما يعادل 2.1 تريليون دولار، في حين قدرت قيمة أصول قطاع التمويل الإسلامي بـ 2.4 تريليون دولار في عام 2017، ويتوقع وصولها إلى ثلاثة تريليونات دولار بحلول عام 2023.

والمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي مؤسسة غير ربحية مقرها في كوالالمبور وانبثقت عن مؤتمر الأعمال لمنظمة التعاون الإسلامي، وتجمع رؤساء الحكومات ورواد الصناعة وعلماء أكاديميين وخبراء إقليميين لمناقشة فرص الشراكات بمجال الأعمال في العالم الإسلامي وخارجه، ويدير برامج مبادرات مختلفة تسهم في تعزيز الشراكة بين الشعوب وتبادل المعرفة.

ويرأس مجلس إدارة المنتدى تون موسى هيتام الذي يعد واحدا من أبرز القيادات الاقتصادية العالمية التي تتبنى التعريف بميزات الاقتصاد الإسلامي وما يحققه من دورات إنتاجية تسهم في تقليص الفوارق وتحقق التنمية. 

المصدر : الجزيرة