ارتفاع سهم أرامكو 10% بأول يوم من التداول.. فمن المستفيد؟

أغلق سهم شركة أرامكو السعودية تداولاته في أول يوم إدراج بسوق الأسهم المحلية اليوم على ارتفاع بالنسبة القصوى البالغة 10%.

وزادت القيمة السوقية للشركة بنحو 180 مليار دولار في بداية التعاملات لترتفع إلى تريليون و880 مليار دولار، لكنها دون الرقم البالغ تريليوني دولار الذي كان يسعى إليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وجرى تداول السهم لدى افتتاح السوق مقابل نحو 35 ريالاً (ما يعادل 9.5 دولارات)، قبل أن يغلق عند 35.20 ريالا، وكان سعر الاكتتاب حدد عند مستوى 32 ريالا.

والاكتتاب العام لأكثر شركة تحقيقا للأرباح على مستوى العالم، هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد المسمّى "رؤية 2030" الذي يسعى إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة.

وكانت الحكومة السعودية تأمل جمع مئة مليار دولار، في عملية تأجّلت مرارا لعوامل عدة بينها انخفاض أسعار النفط.

ويبلغ رأسمال أرامكو ستين مليار ريال سعودي (16 مليار دولار) مقسّمة على مئتي مليار سهم. وباعت أرامكو ثلاثة مليارات سهم في البداية، ثم قررت بيع 450 مليونا إضافية. 

وقالت رئيسة مجلس إدارة بورصة "تداول" سارة السحيمي، إن أرامكو ستصبح أكبر شركة مدرجة في العالم، بينما قال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر إنه سعيد بنتائج أول يوم تداول لأسهم الشركة.

وأنهى مؤشر البورصة السعودية جلسة اليوم الأربعاء على ارتفاع 0.8%، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو أربعة مليارات ريال (أكثر من مليار دولار).

آراء متباينة
وفي تعليقات أوردها موقع أرقام المختص قال أحدهم، "مبارك للسوق الضيف الجديد. الأكيد أنه سيجلب معه فئة كبيرة ربما تحرك السيولة في السوق الفترة المقبلة".

بيد أن تعليقا آخر جاء فيه "المشكلة بعد خامس يوم بيكون (يكون) كارثة على السوق لتضخم السعر.. يا ترى من متلهف لشراء السهم بهذا السعر؟!". وتساءل ثالث "من المستفيد.. الشركة أم المؤشر؟".

ولا يؤثر السهم على مؤشر السوق السعودي في أول خمسة أيام تداول، حيث لن يتم ضمه للمؤشرات إلا بعد اليوم الخامس للتداول، وفق المصدر ذاته.

وأعلنت شركة السوق المالية السعودية "تداول" عن الانضمام السريع لشركة أرامكو إلى مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" ومؤشر قطاع الطاقة حسب منهجية مؤشرات تداول، وذلك من بداية التداول في يوم الأربعاء 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري. 

وعوّلت السعودية بصفة أساسية على مستثمرين محليين ومن المنطقة لشراء أسهم أرامكو، في ظل اهتمام فاتر من الخارج.

لكن الرياض قلّصت طموحاتها العالمية عبر الاكتفاء بإدراج أرامكو في بورصة تداول وإلغاء جولات ترويجية في نيويورك ولندن، بسبب تراجع الاهتمام من المستثمرين الدوليين.

وقالت معظم الصناديق الأجنبية التي تدار على نحو أكثر نشاطا لرويترز في وقت سابق، إنها ستنأى بنفسها على الأرجح عن الطرح العام الأوليّ، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالحوكمة والبيئة وتوترات إقليمية، خاصة بعد هجمات بطائرات مسيرة على منشأتين سعوديتين مهمتين في سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية