إليك أفضل وأسوأ شركات النفط الكبرى لعام 2019

اكتشاف حقول جديدة أفاد بعض الشركات بينما كبد تراجع أسعار النفط شركات أخرى خسائر كبيرة (غيتي)
اكتشاف حقول جديدة أفاد بعض الشركات بينما كبد تراجع أسعار النفط شركات أخرى خسائر كبيرة (غيتي)

استعرض تقرير بموقع "أويل برايس" الأميركي، أفضل وأسوأ شركات النفط والغاز لهذا العام استنادا إلى أداء سعر السهم.

الشركات الأفضل أداء


1- مؤسسة هس والأرباح غير المتوقعة في غيانا
ارتفعت قيمة أسهم شركة هس بأكثر من 50% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2019 وظلت آخذة في الارتفاع، بحسب ما أوردت الكاتبة إيرينا سلاف وكان ذلك بفضل اكتشاف حقول مهمة للثروات الهيدروكربونية، في غيانا (دولة بأميركا الجنوبية).

وعلى خلفية ذلك الاكتشاف، قامت إكسون وهس باستغلال حوالي 5.5 مليارات برميل من احتياطي النفط. وتعد أهمية ذلك واضحة بالنسبة للمستثمرين في حقيقة أن سعر سهم الشركة استمر في الارتفاع على الرغم من أن مؤشرات الأسهم كانت في المنطقة الحمراء طيلة ربعين متتاليين من العام.

2- شل وثروة الغاز
أكدت الكاتبة أنه عندما اشترت شركة شل مجموعة "بي جي" مقابل 53 مليار دولار في عام 2016، لتصبح بذلك أكبر شركة للغاز في العالم، أثارت جدلا كبيرا.

وبفضل اكتشاف الغاز الطبيعي المسال، تعد الشركة من الأفضل أداء بأسهم هذا المجال خلال هذا العام حتى الآن.

كما تعتبر أكبر شركة نفط من حيث الإنتاج حيث بلغ إنتاجها 3.8 ملايين برميل من النفط يوميا، في نهاية الربع الثالث من هذا العام.

سهم شركة شل يعد من أفضل الأسهم أداءً خلال هذا العام حتى الآن (رويترز)

ولا تعد هذه الشركة الأنجلو-هولندية واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال فحسب، وإنما هي من كبرى شركات الشحن للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

كما أنها من بين أفضل الشركات أداءً من حيث الإيرادات، حيث تحتل المرتبة الثانية في العالم بعد شركة سينوبك الصينية.

وتوسع شركة شل من نشاطها في مجال الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، مما يمهد الطريق أمام هيمنتها على صناعة الطاقة في المستقبل.

3- توتال والطريقة الذكية
أضافت الكاتبة أن شركة توتال، التي تعد من كبرى شركات النفط في فرنسا، كانت من بين الشركات الأفضل أداءً في هذه الصناعة على مدار الأعوام الخمسة الماضية على الرغم من انهيار أسهمها عام 2014.

كما كانت من بين أفضل شركات النفط أداءً لهذا العام بفضل انضباطها الصارم المستمر فيما يتعلق بالتكلفة وتركيزها على تنويع نشاطها بينما تعمل على زيادة إنتاجها من النفط.

وأنتجت الشركة ما يعادل 2.8 مليون برميل من النفط هذا العام.

ومن المتوقع أن يرتفع حجم إنتاجها خلال العام المقبل بعد اكتشاف الشركة أخيرا حقلا في منطقة ما قبل الملح بالبرازيل.

وفي الواقع، تعتبر شركة توتال من بين كبرى شركات الغاز الطبيعي المسال وتملك مصالح للغاز الطبيعي المسال في جميع أنحاء العالم، بداية من كندا وموزمبيق وبابوا غينيا الجديدة وصولا إلى روسيا. ويبلغ إنتاجها السنوي أربعين مليون طن من الغاز الطبيعي المسال.

شركة إكسون تعد من بين أسوأ أربع شركات أداء في مؤشر داو جونز الصناعي لهذا العام (رويترز)

 4- شيفرون وأهمية الانضباط
بينت الكاتبة أن شركة شيفرون تعد أحد أكبر اللاعبين في حوض العصر البرمي بولايتي تكساس ونيو مكسيكو.

كما تعد من أحد المنتجين الأقل تكلفة في مجال الصخر الزيتي، مما يمنحها ميزة إضافية على منافسيها ذوي التكلفة العالية.

وعموما، ركزت شركة شيفرون بشكل خاص على عمليات الصخر الزيتي مع امتلاكها للعديد من الأصول الإستراتيجية في أوروبا وكندا بهدف التوسيع من حجم نشاطها.

بالإضافة إلى ذلك، تملك الشركة حتى اليوم 1.7 مليون فدان صافي في حوض العصر البرمي مع احتياطيات تقدر بحوالي 11.2 مليار برميل من النفط. ومنذ بداية العام حتى اللحظة، ضخت الشركة أكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم.

وعلى عكس منتجي الصخر الزيتي، تملك شيفرون استثمارات أخرى أسهمت في نمو أدائها، بما في ذلك مشروع ويتستون للغاز الطبيعي المسال في أستراليا. في المقابل، كانت شركة شيفرون صارمة للغاية فيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها بهدف التحكم في التكاليف وعوائد المساهمين، التي آتت أكلها.

الشركات الأسوأ أداء
أما في الجانب الآخر من مقياس الأداء، توجد الشركات التي لم تقدم أداءً جيدًا لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك سوء الحظ وتقلب السوق.

1- إكسون وسعر السهم العنيد
أشارت الكاتبة إلى أن شركة إكسون تعد من بين أسوأ أربع شركات أداء في مؤشر داو جونز الصناعي لهذا العام، مع ارتفاع أسهمها فقط بحوالي 1% منذ شهر يناير/كانون الثاني.

وفي الحقيقة، يتناقض ذلك بشكل صارخ مع أداء شريكتها "هس" في غيانا.

وحيال وضعها، يعتقد المحللون أن تقلب أسعار النفط يعد السبب الرئيسي وراء تراجع أداء أسهمها.

كما تواجه شركة إكسون مشاكل أخرى، ولا سيما مع المستثمرين الذين يشككون في آفاقها على المدى الطويل في مواجهة الضغوط البيئية والتنظيمية.

على خلفية ذلك، رفع المدعي العام في نيويورك دعوى قضائية ضد إكسون اتهمها فيه بتضليل المستثمرين بشأن آثار تغير المناخ فيما يتعلق باستدامة أعمالها.

أمام تراجع أسعار النفط بالأسواق، ستتضرر الشركات الكبرى في الولايات المتحدة (رويترز)

2- بريتيش بتروليوم وشبح الكوارث
شهدت شركة بريتيش بتروليوم انتعاشا ملحوظا بعد كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك التي أحدقت بها منذ ثماني سنوات، على الرغم من أنها تكبدت دفع تعويضات تتجاوز ستين مليار دولار.

وفي الوقت الراهن -تقول الكاتبة- تواجه الشركة مشكلة دفع الأقساط التي تعد أعلى من مجمل أرباحها.

من جانب آخر، تعد الديون من بين المشاكل التي أسهمت في تراجع قيمة أسهم شركة بريتيش بتروليوم لهذا العام.

ونظرا لتراجع أسعار النفط لم تتمكن شركة بريتيش بتروليوم من سداد ديونها باستمرار.

3- الشركات المستقلة في حوض العصر البرمي وعبء الدَّين
بينت الكاتبة أن النمو القائم على الديون أدى إلى تجريد معظم مساحة المناورة في حال انخفاض الأسعار.

وعلى غرار ما حدث سنة 2014، كان الكثير من الشركات على وشك الانهيار في حال تغيرت قيمة الأسعار إلى الأسوأ، وذلك على الرغم من استقرار الأسعار وانخفاض تكاليف الإنتاج.

وأمام تراجع أسعار النفط بالأسواق، ستتضرر الشركات الكبرى في الولايات المتحدة، ولقد بات هذا الأمر واضحًا للغاية -كما تقول الكاتبة- بعد اجتماع أوبك الذي عقد الخميس، حيث إن الاتفاق بشأن تخفيضات أكثر عمقا لم يسهم في تحريك الأسعار إلا بشكل طفيف ولفترة وجيزة من الزمن.

المصدر : مواقع إلكترونية