هذه مواقع النفط الأكثر عرضة للخطر بالعالم

مواقع النفط في العراق تعد أكثر تأثرا بأحداث العنف والمواجهات (رويترز)
مواقع النفط في العراق تعد أكثر تأثرا بأحداث العنف والمواجهات (رويترز)

خلال هذه المرحلة يمكن أن يتسبب هجوم باستخدام طائرة مسيرة في قدر كبير من الفوضى والدمار في أسواق النفط يضاهي آثار حرب عالمية.

ولم تستطع السعودية حماية منشآتها النفطية حتى في ظل وجود الدعم العسكري الأميركي نظرا لكبر حجم هذه العملية، كما أن هذه الهجمات -التي وقعت في الرابع عشر من سبتمبر/أيلول الماضي- استخدمت تكنولوجيا متطورة للغاية.

وسلطت الكاتبة جوليان جيجر في تقريرها بموقع "أويل برايس" الأميركي الضوء على المنشآت النفطية التي تعاني من هشاشة أمنية.

وأفادت الكاتبة بأن حيازة طائرات دون طيار لم تعد حكرا على الجيوش الحكومية، فقد أصبحت أغلب الجماعات المسلحة تملك هذه الطائرات ضمن ترسانتها.

وقالت لم يعد شن هجمات باستخدام هذا النوع من الأسلحة يتطلب سوى معرفة إحداثيات المواقع المستهدفة التي أصبح من السهل الحصول عليها في هذا العصر الرقمي.

نفط العراق
أشارت الكاتبة إلى أنه على الرغم من أن المنشآت النفطية في السعودية قد تكون الأكبر والأهم من حيث حجم الإنتاج فإنها ليست أكثرها عرضة للخطر.

وفي الوقت الراهن، تعد مواقع النفط في العراق الأكثر تأثرا بـ"أحداث العنف وتناحر الأطراف المتنافسة والحروب المصغرة بالوكالة"، وفق وصفها.

وفي الواقع -تقول الكاتبة- فإنه في حال جد هجوم على منشآت النفط العراقية فلن يمر مرور الكرام دون أي تداعيات جيوسياسية مثلما حدث في السعودية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل مفاجئ ليوم واحد بنسبة 20%، ثم عادت الأمور إلى مجراها الطبيعي كأن شيئا لم يحدث على الإطلاق.

وتضيف "في الواقع، حين تدخل دولة ذات قوات دفاع متعددة في دوامة من العنف يصبح مستوى الخطر أعلى بكثير".

 منشآت النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

ماذا عن البصرة؟
أوضحت الكاتبة أن البصرة تعتبر موطن جزء كبير من الثروات النفطية في العراق، ولم تكن الاحتجاجات في هذه المحافظة أكثر عنفا من مناطق أخرى جنوبي العراق، لكن موجة الاحتجاجات فيها تنذر بمزيد من تعقد الأحداث في المستقبل.

ويغلق المحتجون بين الفينة والأخرى ميناء أم قصر الذي يعد المنفذ الرئيس لتصدير أغلبية إنتاج النفط العراقي.

وتقول إنه حين تسوء الأمور في البصرة يعد مصير النفط أول ما يتبادر إلى ذهن الجميع.

ورأت الكاتبة أن النفط العراقي معرض للخطر ليس بسبب استعداد المتظاهرين لاستهداف المنشآت النفطية فحسب، وإنما بسبب استعداد إيران لتدمير صناعة النفط العراقية في حال فقدت سيطرتها على المشهد السياسي في العراق، كما تعتقد الكاتبة.

فإيران -بحسب الكاتبة- قادرة على شن هجمات باستخدام طائرات مسيرة لوقف الإنتاج وإحكام سيطرتها من جديد على العراق دون خوض حرب شاملة، مما يجعل النفط العراقي الأكثر عرضة للخطر في العالم.

وتضيف أنه إذا لم تكن السعودية قادرة على حماية إمبراطورتيها النفطية الضخمة نظرا لعدم امتلاكها التكنولوجيا المناسبة للكشف عن الصواريخ منخفضة الارتفاع فإن العراق -بالتأكيد- بقواته الدفاعية المفككة ومجموعة واسعة من قوات الأمن ذات الأجندات المختلفة لن يكون قادرا على ذلك أيضا.

المصدر : مواقع إلكترونية