على غرار اللحوم والخضروات.. الجيش المصري يبيع حلوى المولد النبوي

انتشار منافذ الجيش لبيع الحلويات أثار غضب التجار لعدم قدرتهم على المنافسة (الجزيرة)
انتشار منافذ الجيش لبيع الحلويات أثار غضب التجار لعدم قدرتهم على المنافسة (الجزيرة)

محمد سيف الدين-القاهرة

مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يوم السبت 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، انتشر عدد من المنافذ التابعة للقوات المسلحة المصرية لبيع الحلوى التي اعتاد المصريون شراءها احتفالا بهذه المناسبة منذ مئات السنين.

ويأتي انتشار منافذ البيع التابعة للجيش في مقابل تضييق تفرضه السلطات المحلية في المدن على إقامتها من شركات مدنية وجهات أخرى.

وقرر محافظ الجيزة (غرب القاهرة) حظر إقامة منافذ البيع في الشوارع دون الحصول على التراخيص اللازمة، بينما اشتكى عدد من التجار في حديثهم للجزيرة نت من عدم قدرتهم على الحصول على تلك التصاريح من المحافظة، فضلا عن الاشتراطات الكثيرة.

وتصل غرامة إقامة تلك المنافذ من دون الحصول على التراخيص المطلوبة، إلى نحو خمسة آلاف جنيه مصري (الدولار نحو 16.5 جنيها)، إضافة لمصادرة المنتجات المعروضة.

شراء حلوى المولد عادة يحرص عليها المصريون منذ أكثر من ألف عام (الجزيرة)

واستغرب التجار من مزاحمة القوات المسلحة لهم في هذا الموسم، على الرغم من حالة الركود التي يشهدها السوق.

وعلى الرغم من انخفاض أسعار المواد الخام، فإن أسعار حلوى المولد ما زالت ثابتة منذ العام الماضي، ويرجع ذلك لارتفاع تكلفة التشغيل، وفق ما أوضح اثنان من أصحاب مصانع الحلويات في مدينة دمياط (شمالي مصر).

وتبدأ أسعار عبوات الحلويات في مصر من 45 جنيها في المناطق العادية والشعبية والشوادر (منافذ بيع مؤقتة بالشوارع)، لتصل إلى نحو ألف جنيه في المحلات الكبرى في القاهرة.

رغم انخفاض الأسعار ما زال الإقبال على شراء حلويات المولد النبوي ضعيفا (الجزيرة)

ونما دور الجيش الاقتصادي في مصر بشكل ملحوظ منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل محمد مرسي في صيف 2013، وبدأ في منافسة القطاع الخاص في مجالات مثل: بيع الخضروات والفاكهة واللحوم والأسماك والدواجن، من خلال منافذه المنتشرة في ربوع مصر.

وتسيطر القوات المسلحة على قطاعات متنوعة من اقتصاد مصر من خلال عشرين مؤسسة، على رأسها وزارة الإنتاج الحربي والهيئة الهندسية.

وتتباين التقديرات الرسمية تباينا واسعا بشأن وزن هذه الشركات في الاقتصاد المصري، ففي خطاب سابق للسيسي قال إن دور الجيش محدود في الاقتصاد، ويعادل ما بين 1% و1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وإن الجيش لا يتطلع لمنافسة القطاع الخاص.

غير أن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، صرح بأن القوات المسلحة "تشرف على نحو 2300 مشروع، يعمل فيها خمسة ملايين موظف مدني في جميع التخصصات".

كما قال وزير الإنتاج الحربي اللواء محمد العصار إن وزارته "حققت خلال عام (لم يحدده) إيرادات بلغت 13.248 مليار جنيه"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة