مركز إقليمي للشحن.. مؤتمر يبحث تعزيز دور قطر في مجال الأعمال عالميا

المؤتمر ركّز على فرص الشحن والتوريد الموجودة في قطر (الجزيرة)
المؤتمر ركّز على فرص الشحن والتوريد الموجودة في قطر (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

سعيا لتحويل قطر إلى مركز إقليمي بجعل مرافئها الخيار المفضل لمستخدمي الموانئ، انطلق في الدوحة الاثنين مؤتمر قطر للتجارة الذي يستمر ثلاثة أيام بهدف وضع البلاد على الخريطة العالمية في مجال الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد والموانئ وخدمات الشحن.

ويستضيف الحدث على منصة واحدة مسؤولي الهيئات التنظيمية وسلطات الموانئ وشخصيات التشغيل والخدمات اللوجستية وشركات الشحن الجوي وشركات الاستثمار، وذلك من أجل تحديد معيار وضع خريطة طريق في النمو الاقتصادي لقطر ودعمها كرائد إقليمي للتجارة.

ويوفر مؤتمر قطر للتجارة الإمكانية لإجراء مداولات حول التطورات الاقتصادية الحالية في قطر حيث يركز على النمو السلس لقطاع الشحن والبنية التحتية للموانئ وصناعة الشحن الجوي، مما سيعزز دور القطاع الصناعي والاقتصادي في مجالات تأثير الموانئ والشحن في التقدم الاقتصادي الإقليمي، بالإضافة إلى تأثير قطاع الشحن على مد جسور الأسواق الإقليمية.

وبحث المؤتمر أيضا سلسلة التوريد اللوجستية والاتجاهات ومستقبل الخدمات اللوجستية، فضلا عن ورشتين، ركزت الأولى على استكشاف إمكانيات جلب الأعمال إلى المنطقة، وركزت الثانية على عمل الشراكات الإستراتيجية العالمية.

جانب من حضور مؤتمر قطر للتجارة (الجزيرة)

مشروع الحزام
يتزامن انعقاد المؤتمر مع التحديات التي تواجه قطاع شحن الحاويات العالمي، حيث يبرز الشرق الأوسط بوصفه واحدة من النقاط المضيئة في هذا المجال، وأدى الموقع الإستراتيجي للمنطقة في منتصف طريق مشروع الحزام الصيني الطموح إلى زيادة الاهتمام بتطوير محطات الحاويات.

وقد شهدت الموانئ القطرية في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام وحده ارتفاعا في حجمها بنسبة 2% إلى أكثر من مليون حاوية مكافئة.

كما حظي سوق الخدمات اللوجستية في قطر بطفرة كبيرة خلال الفترة الأخيرة إثر الظروف الجيوسياسية التي مرت بها الدولة، كما استطاعت تحقيق نجاح كبير بسبب ميناء حمد الذي كان حجر الزاوية في تخطي الأزمة الخليجية وتحويلها إلى فرصة قابلة للاستمرار والنجاح في مجال الشحن حتى تصبح الدولة مركزا إقليميا في هذا المجال.

وفي كلمته أمام المؤتمر، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال يوسف محمد الجيدة أن الهدف الرئيسي للهيئة هو جذب الشركات الأجنبية المزودة بالاستثمارات والمعارف والخبرات التي تدعم الجهود المبذولة في مجال التنويع الاقتصادي وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر.

الجيدة أثنى على التطور الاقتصادي القطري خلال الفترة الأخيرة (الجزيرة)

مرتبة متقدمة
أشار الجيدة إلى أن مركز قطر للمال رحب بعدد متزايد من الشركات من جميع أنحاء العالم التي انضمت إلى منصته للأعمال، والتي توفر لهذه الشركات دعما منقطع النظير، والقدرة على الوصول إلى السوق القطري المحلي، بالإضافة إلى الأسواق الإقليمية المجزية.

ويضيف رئيس مركز قطر للمال أن الاقتصاد القطري أحدث نموا هائلا هذا العام بنسبة 2.8% وسيصل إلى 3% بحلول العام المقبل. وهو يعد من أسرع الاقتصادات نموا في العالم حيث احتلت قطر في عام 2019 المرتبة الأولى عربيا والسابعة عالميا، واستطاعت أن تنجح في مواجهة التحديات الجيوسياسية، وهو ما أكسب الاقتصاد الثقة العالمية.

أما الرئيس التنفيذي لشركة دي أتش أل العالمية للشحن بالشرق الأوسط وأفريقيا أمادو ديالو فأكد في تصريح للجزيرة نت أن قطر مؤهلة لأن تصبح مركزا عالميا للتكنولوجيا والرعاية الصحية اللوجستية ومحورا للسلع ذات الحساسية تجاه الوقت ودرجة الحرارة، وذلك بفضل البنية التحتية والخدمات اللوجستية التي تمتلكها.

ويضيف ديالو أن هذا المؤتمر يعد فرصة كبيرة لعقد شراكات مستدامة مع قطر لتحقيق رؤيتها في هذا المجال واستغلال بنيتها التحتية القوية في مجال التجارة وتحويلها إلى مورد دائم للاستثمار، مشيرا إلى ما حققه ميناء حمد من نجاح كبير خلال فترة وجيزة للغاية، فضلا عن الاتفاقيات القوية التي وقعتها الدولة واستطاع هذا الميناء الإيفاء بها.

المصدر : الجزيرة