لأسباب أمنية وتحايل السائقين.. أوبر تخسر رخصتها في لندن

لتغيير في أنظمة أوبر سمح للسائقين غير المصرح لهم بتحميل صورهم إلى حسابات السائقين الآخرين (الأناضول)
لتغيير في أنظمة أوبر سمح للسائقين غير المصرح لهم بتحميل صورهم إلى حسابات السائقين الآخرين (الأناضول)

جُردت خدمة أوبر من رخصة تشغيلها في لندن اليوم الاثنين للمرة الثانية خلال عامين، بعد أن وجدت الجهة المنظمة "نمطا من الإخفاقات" في مجال السلامة والأمن.

وقالت منظمة نقل لندن (Transport for London) إن التغيير في أنظمة أوبر سمح للسائقين غير المصرح لهم بتحميل صورهم إلى حسابات السائقين الآخرين، مما يعني أنه يمكنهم نقل الركاب كما لو كانوا السائق المحجوز، وقد حدث هذا فيما لا يقل عن 14 ألف رحلة.

وقالت أوبر على الفور إنها ستستأنف القرار، ومن المحتمل أن تشمل العملية إجراء قضائيا وقد تستمر لأشهر، مما يسمح لسائقيها البالغ عددهم 45 ألفا في لندن بمواصلة العمل في الوقت نفسه، رغم انتهاء صلاحية ترخيص أوبر يوم الاثنين.

وتراجعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة فرانكفورت بنسبة 2.3%، وقالت منظمة نقل لندن إنها "حددت نمطا من الأخطاء من قبل الشركة، منها العديد من الانتهاكات التي وضعت الركاب وسلامتهم في خطر".

وأضافت المنظمة أنه "رغم معالجة بعض هذه المشكلات، فإن المنظمة ليس لديها ثقة في أن المشكلات المماثلة لن تظهر في المستقبل، مما أدى إلى استنتاج أن الشركة غير ملائمة ومناسبة في الوقت الحالي".

وقالت أوبر إن القرار أدى إلى تعطيل الأعمال لسائقي سيارات الأجرة في لندن، وأضافت أن القرار "استثنائي وغير صحيح".

وقال جيمي هيوود رئيس الشركة في شمال وشرق أوروبا "خلال الشهرين الماضيين تابعنا كل سائق في لندن وعززنا عملياتنا".

وأضاف هيوود "لدينا أنظمة قوية وفحوصات معمول بها للتأكد من هوية السائقين وسنقدم قريبا عملية جديدة لمطابقة الوجه".

وكانت أوبر ومنظمة نقل لندن على خلاف منذ رفضت الأخيرة طلب التجديد لأوبر عام 2017، مما تسبب في عدم إبلاغ أوبر عن المخالفات الجنائية الخطيرة وفحص خلفية السائق.

وتأمل الشركة التي تزيد قيمتها على 46 مليار دولار منذ إدراج أسهمها في مايو/أيار، أن تبدأ بتحقيق أرباح العام المقبل، وقد واصلت عملها بعد القرار.

ففي عام 2018، بعد أن أجرت أوبر العديد من التغييرات على نموذج أعمالها، منحها القاضي رخصة اختبار لمدة 15 شهرا.

وفي سبتمبر/أيلول، مددت منظمة نقل لندن المدة لشهرين فقط، وفرضت شروطا إضافية تشمل فحص هوية السائقين والتأمين والتأكد من رخصة السائق.

وقالت أوبر وقتها إنها ستقدم تدابير مثل "زر التمييز" الذي يتيح للسائقين والدراجين الإبلاغ عن سوء المعاملة، وتعزيز التدريب على السلامة للسائقين، والاتصال المباشر بخدمات الطوارئ.

المصدر : مواقع إلكترونية