أكبر صندوق سيادي في العالم غير مهتم بأرامكو.. والاكتتاب العام بيد بن سلمان

الاكتتاب العام في أرامكو يشكل حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه محمد بن سلمان (رويترز)
الاكتتاب العام في أرامكو يشكل حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه محمد بن سلمان (رويترز)

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان اليوم الأربعاء أن موعد طرح الأسهم في شركة أرامكو النفطية العملاقة للاكتتاب العام هو بيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في حين قال أكبر صندوق سيادي بالعالم إنه لن يستثمر في الطرح.

وقال الوزير السعودي في اليوم الثاني من منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض إن الاكتتاب سيحدث قريبا، في الوقت المناسب، وبالمقاربة المناسبة.

وأضاف أن "القرار سيكون سعوديا بالتأكيد، وتحديدا بيد الأمير محمد". وتأجل طرح الأسهم في الشركة العملاقة للاكتتاب العام أكثر من مرة.

ويعتبر كثيرون أن الفشل في الوصول إلى تريليوني دولار في تقدير قيمة أرامكو كان السبب الرئيسي في تأجيل عملية طرح الأسهم التي كانت مقررة في 2018، ويقدر خبراء قيمة الشركة بـ1.5 تريليون دولار.

ونقلت رويترز أمس الثلاثاء عن مصادر على اطلاع مباشر أن أرامكو تستهدف الإعلان عن بدء طرحها العام الأولي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد إرجاء العملية في وقت سابق من الشهر الجاري لإتاحة وقت للمستشارين لتأمين مستثمرين رئيسيين.

وتتطلع أرامكو لطرح حصة بين 1 و2% في بورصة الرياض فيما قد يصبح أكبر طرح عام أولي على الإطلاق تتجاوز قيمته 20 مليار دولار.

ماذا عن الصناديق العالمية؟
وفي أوسلو، قال ينفا سلينجستاد الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي النرويجي -الذي يبلغ حجمه 1.1 تريليون دولار وهو الأكبر في العالم- اليوم الأربعاء إن الصندوق لا يخطط للاستثمار في الطرح العام الأولي لأرامكو.

 وصرح سلينجستاد في مؤتمر صحفي بأن "السعودية ليست جزءا من مؤشرنا المرجعي".

كما قال الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديمترييف لرويترز اليوم إن صندوق الثروة السيادية الروسي لن يقوم باستثمار ضخم في الطرح العام الأولي لأرامكو، إذ إن روسيا منكشفة تماما على النفط. 

أرامكو حققت أرباحا صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي (رويترز)

ويشكل الاكتتاب العام حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه ولي العهد السعودي لتنويع اقتصاد المملكة وتخفيف اعتماده على النفط.

وكانت أرامكو فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاما لوكالتي "فيتش" و"موديز" الدوليتين للتصنيف الائتماني في أبريل/نيسان الماضي، في إطار استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين.

وحققت الشركة العملاقة أرباحا صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وحققت عائدات بقيمة 356 مليار دولار.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت أرامكو عن إيراداتها النصفية لأول مرة في تاريخها، مشيرة إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46.9 مليار دولار، مقابل 53 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.

وتقدر أرامكو احتياطات النفط المثبتة بـ277 مليار برميل واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو مستوى عالٍ ومريح، بحسب وكالة فيتش.

المصدر : الفرنسية + رويترز

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة