افتتاح معبر القائم بين العراق وسوريا.. ما الجدوى الاقتصادية له؟

معبر القائم بين العراق وسوريا أعيد افتتاحه نهاية الشهر الماضي (رويترز)
معبر القائم بين العراق وسوريا أعيد افتتاحه نهاية الشهر الماضي (رويترز)

سلام زيدان-الأنبار

افتتح معبر القائم الحدودي بين العراق وسوريا قبل أيام، وذلك بعد تحسن الأوضاع الأمنية في البلدين اللذين خضعت أجزاء كبيرة منهما لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأعوام الماضية، في حين أكد مختص أن المعبر الحدودي غير مؤهل للتبادل التجاري ويصلح لحركة المسافرين.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي للجزيرة نت "إن منفذ القائم كان مغلقا منذ بداية الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003 لأسباب سياسية وأمنية تتعلق بالعراق وسوريا معا"، معربا عن أمله أن ينشط فتح المنفذ الحركة التجارية بين البلدين.

وأكد أن فتح منفذ القائم سينقذ الحركة التجارية من الركود في محافظة الأنبار (غربي العراق)، ويساهم في تشغيل الأيدي العاملة وتحسين السياحة بين البلدين، كما من شأن إيرادات المنفذ أن تسهم في عجلة الإعمار وتوفير الخدمات.

وعلى العكس من الفهداوي، قال رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي للجزيرة نت إن منفذ القائم يستخدم لحركة المسافرين، وأغلق قبل ستة أعوام بسبب التطورات السياسية والأمنية في سوريا.

وبشأن كيف كان يجري نقل البضائع السورية، بين العقابي أنها كانت تنقل عبر الأردن ثم العراق، مما يساهم في رفع تكاليفها، ولكن من شأن فتح المنافذ بين البلدين أن يمكن البضائع السورية من منافسة البضائع الأجنبية الأخرى داخل العراق من خلال دخولها المباشر إلى العراق.

وأشار إلى أن بغداد ودمشق افتتحتا منفذ القائم فقط، بينما منفذا اليعربية والبوكمال سيتم افتتاحهما بعد ترتيب الأوضاع بين البلدين، وأنه لا توجد شروط سورية على العراق ولكن لا يتوقع حركة كبيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

ولفت العقابي إلى أن "موضوع دخول الشاحنات إلى العراق من اختصاص شركة النقل البري التي تنظم العمل".

جياد أعرب عن مخاوفه من أن تواجه البضائع السورية خطر التلف عند معبر القائم بسبب الإجراءات الروتينية والطويلة (الجزيرة نت)

من جهته، قال رئيس غرفة تجارة الأنبار أنور جياد للجزيرة نت إن افتتاح معبر القائم بعد إغلاق دام سنوات سيجعل البضائع السورية تعود إلى السوق العراقية، خصوصا أن 65% من استهلاك الأنبار كان يعتمد على البضائع السورية.

وأشار إلى أن الحركة التجارية بين العراق وسوريا مهمة جدا، وستنعكس إيجابا على الاقتصاد العراقي.

وأعرب جياد عن مخاوفه من أن تواجه البضائع السورية نفس مصير البضائع الأردنية من تأخير في المناطق الحدودية بسبب الإجراءات الروتينية والمعوقات في الحصول على تأشيرة الدخول، مما يؤدي إلى خسائر التجار بعد إتلاف البضائع نتيجة تأخرها على الحدود، داعيا العراق وسوريا إلى تنسيق التعاون من أجل تجاوز العراقيل أمام التاجر العراقي.

وبين أن منع دخول بعض البضائع سيؤدي إلى نتائج عكسية، وأن الحل الأمثل يتمثل بزيادة التعرفة الجمركية لدعم المنتج المحلي وبقاء المنافسة، مؤكدا أن البضائع السورية تعتبر من البضائع الجيدة، وهي قريبة من الذائقة العراقية.

المشهداني نبه إلى ضعف الإمكانات في المنافذ العراقية (الجزيرة نت)

في غضون ذلك، قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني للجزيرة نت إن سوريا ليست شريكا تجاريا مهما للعراق، وبالتالي فإن التبادل التجاري لن يكون كبيرا خلال الفترة المقبلة، لأن معبر القائم غير مخصص للتبادل التجاري.

ونبه المشهداني إلى أن منافذ العراق تعاني ضعفا في فحص البضائع، وبالتالي قد تكون هناك بضائع سورية ملوثة بسبب الحرب الداخلية، مما يتطلب دقة من الأجهزة العراقية المختصة.

المصدر : الجزيرة