إسرائيل تغرق السوق المصري بالغاز

20 مليار دولار قيمة الغاز المنتظر تصديره إلى مصر (رويترز)
20 مليار دولار قيمة الغاز المنتظر تصديره إلى مصر (رويترز)

قالت شركات طاقة في إسرائيل اليوم الأربعاء إن إسرائيل ستزيد كمية الغاز الطبيعي التي تعتزم تصديرها إلى مصر بموجب اتفاق وقع العام الماضي بنسبة 35%.

ووقع شركاء في حقلي الغاز البحريين لوثيان وتمار اتفاقا في فبراير/شباط من العام الماضي، لبيع ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز إلى عميل في مصر، في ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه أهم اتفاق منذ توقيع البلدين معاهدة السلام عام 1979.

وأثارت الصفقة حينها جدلا في مصر التي كانت تصدر الغاز لإسرائيل حتى سنوات قليلة مضت.

وقالت الشركات إنه بحسب الاتفاق المعدل، ستتضاعف كمية الغاز المقرر بيعها من حقل لوثيان تقريبا إلى ستين مليار متر مكعب على مدى 15 عاما.

ومن المقرر خفض الصادرات من حقل تمار القريب إلى 25.3 مليار متر مكعب، من 32 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة.

وقدر مصدر في قطاع الطاقة بإسرائيل قيمة الغاز المقرر الآن تصديره إلى مصر عند 19.5 مليار دولار، منها 14 مليار دولار من لوثيان و5.5 مليارات دولار من تمار.

ومن المتوقع أن يزيد إنتاج إسرائيل -الذي يبلغ حاليا نحو 10.5 مليارات متر مكعب- إلى أكثر من مثليه في 2020، ليرتفع إلى 27 مليار متر مكعب في 2021.

وكالة بلومبيرغ أشارت اليوم إلى أن زيادة كمية ومدة عقد تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر، تأتي في إطار سعي مصر لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة من ناحية، وتعزيز دورها كمركز إقليمي لإعادة تصدير الغاز الطبيعي من ناحية أخرى، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

تفاصيل عن تدفق الغاز
أضافت بلومبيرغ أن من المقرر بدء تدفق الغاز الإسرائيلي إلى مصر العام المقبل، حيث سيبدأ الضخ تدريجيا حتى يصل إلى سبع مليارات متر مكعب من إنتاج الحقلين البحريين سنويا بحلول صيف 2022، مشيرة إلى أن العقد الجديد الذي تم توقيعه بين "ديليك" و"نوبل إنيرجي" من ناحية وشركة "دولفينوس القابضة" المصرية من ناحية أخرى، ألغى أي تذبذب في الكميات التي سيتم تصديرها إلى مصر. 

يأتي ذلك فيما أشار تقرير لمؤسسة "وود ماكينزي" البريطانية للاستشارات وأبحاث الطاقة، إلى أن احتياجات مصر من الغاز الطبيعي ستزيد بنسبة 30% خلال العشرين عاما المقبلة، وهو ما سيؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسيتم في الفترة الأولى ضخ الغاز من حقل ليفيتان بمعدل يتراوح بين 1.5 و2.5 مليار متر مكعب سنويا اعتبارا من 2020، ثم سيتم رفع وتيرة ضخ الغاز حتى تصل الطاقة القصوى إلى 7 مليارات متر مكعب سنويا بحلول صيف 2022.

من ناحيتها، ذكرت هيئة البث (الإذاعة) الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن سعر بيع الغاز الإسرائيلي لمصر سيخضع للقيود التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية، بحيث لن يقل عن سعر عقود بيع الغاز داخل إسرائيل، وأنه سيكون مربوطا بسعر برميل النفط من خام برنت القياسي أي حوالي 4.8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية (يعادل 28.2 متر مكعب من الغاز)، وبعد إضافة أسعار النقل والضخ سيتراوح السعر ما بين 5 و5.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.

يذكر أن هناك خط أنابيب للغاز الطبيعي يربط بين مصر وإسرائيل، حيث كان ينقل قبل سنوات الغاز المصري إلى إسرائيل قبل أن يتوقف عن العمل بسبب الهجمات المتكررة التي كان يتعرض لها من جانب المسلحين شمال سيناء.

وفي بيان منفصل ذكرت شركة "ديليك" أنها و"نوبل إنيرجي" إلى جانب شريكهما المصري شركة "غاز الشرق"، دفعت حوالي 70% من قيمة صفقة شراء حصة مسيطرة على خط غاز الشرق الذي سينقل الغاز الإسرائيلي إلى مصر، تقدر قيمتها بحوالي 518 مليون دولار.

ومن المتوقع إتمام صفقة شراء خط أنابيب الغاز خلال الشهر الحالي، حيث سيعطي الشركات الثلاث حقوقا حصرية لتأجير وتشغيل خط الأنابيب، وتجنب أي اضطراب في تعاملاتها مع مصر. 

المصدر : الألمانية,رويترز