ما هي توقعات المحللين لأسعار النفط في 2019؟

ما هي توقعات المحللين لأسعار النفط في 2019؟

الإنتاج الأميركي يعد عاملا مهما في توقع أسعار النفط بالأسواق العالمية (رويترز)
الإنتاج الأميركي يعد عاملا مهما في توقع أسعار النفط بالأسواق العالمية (رويترز)

على الرغم من البداية الجيدة للنفط في العام الجديد فإن المحللين كانوا حذرين بشأن الأسعار في 2019، فقد جاءت تقديراتهم أقل من المتوقع على خلفية الشكوك بشأن النمو العالمي والضغوط التي يشكلها الإنتاج الأميركي.

ورصد المحللون -حسب تقرير لصحيفة ليزيكو الفرنسية- عوامل عدة من أجل تعديل توقعاتهم لأسعار النفط، من بينها حجم الطلب العالمي، ومدى تطبيق قرار منظمة أوبك بخفض الإنتاج، وإمدادات الخام الأميركي، بالإضافة إلى موقف الإدارة الأميركية من إيران.

وقالت صحيفة ليزيكو إن السنة الجديدة بدأت بارتفاع في الأسعار بعد ربع أخير من 2018 شهد فيه النفط هبوطا في الأسعار بأكثر من 40%.

لكن الصحيفة أضافت أن هذا الاتجاه الصعودي لا يبدو مستداما بالنسبة للعديد من المحللين الذين راجعوا توقعاتهم للأسعار نحو الخفض مقارنة بتوقعاتهم السابقة.

فوفقا لغولدمان ساكس، من المتوقع أن يصل سعر برميل برنت إلى 62.50 دولارا في مقابل 70 دولارا في تقدير سابق، ومن المتوقع أن يبلغ خام غرب تكساس الوسيط 55.50 دولارا، بعد أن توقع المحللون في السابق أن يبلغ 64.50 دولارا.

ومثل غولدمان ساكس خفضت سوسيتي جنرال توقعاتها بمقدار تسعة دولارات إلى 64.25 دولارا بالنسبة لخام برنت، و57.25 دولارا بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط.

أما محللو "يو بي إس" فكانوا أكثر تفاؤلا بقليل، إذ قدروا أن يصل سعر خام برنت إلى سبعين دولارا في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر.

يشار إلى أن خام برنت ارتفع في تعاملات أمس الثلاثاء إلى 58.72 دولارا، في حين استقر خام تكساس قريبا من 50 دولارا.

مخاوف بشأن الطلب
الصحيفة قالت في تقريرها إن المستثمرين رصدوا عوامل عدة من أجل تعديل توقعاتهم تبدأ بالطلب.

وأضافت أن الانخفاض الأخير في الأسعار يرتبط جزئيا بالمخاوف من التباطؤ العالمي الذي غذته الحرب التجارية الصينية الأميركية، وانعكاسات ذلك على الطلب على النفط.

ونقلت الصحيفة عن داميان كورفالين من بنك غولدمان ساكس قوله إن "سوق النفط اعتمدت على توقعات للنمو بالغة التشاؤم".

مستقبل سوق النفط سيتوقف على مدى تطبيق قرارات أوبك وشركائها (الأناضول)

واعتبرت الصحيفة أن الموضوع الآخر المهم فيما يتعلق بمستقبل سوق النفط سيكون مدى تطبيق نظام الحصص الذي أقرته منظمة (أوبك) وشركاؤها من أجل تقويم السوق بعد الانخفاض الكبير في الأسعار.

وحسب تقدير كوميرس بنك "إذا كان الالتزام بحصص منظمة الأوبك وشركائها يشبه ما تم بعد الاتفاق قبل عامين فمن المرجح أن يستعيد السوق التوازن في النصف الأول من هذا العام".

وأشارت الصحيفة إلى أن الإنتاج الأميركي فاجأ المحللين، إذ كانوا يتوقعون انخفاضه، لكن بدلا من ذلك ضخت الولايات المتحدة نفطا أكثر من أي وقت مضى لتصبح المنتج الأول في العالم متقدمة على روسيا والسعودية.

لكن الصحيفة قالت إن الأمر كان متوقعا بسبب التوسع في إنتاج النفط الصخري.

شكوك
الصحيفة أشارت إلى أن صناعة النفط الصخري الأميركي مهما أظهرت من مرونة فإنها تمر بفترة شك، خاصة أن أرقام شركة بيكر هيوز الأخيرة رصدت انخفاضا طفيفا في عدد حفارات النفط لدى المنتجين الأميركيين.

وقالت أيضا إن التذبذب والتوقعات المتشائمة في الأسعار يمكن أن يؤثرا بشكل أكبر على الاستثمار والإنتاج.

ووفقا لمايكل ويتنر من سوسيتيه جنرال، فإنه إذا ظلت الأسعار أقل من 50 دولارا فسيبدأ منتجو النفط الصخري بتقليل الإنتاج.

وأشارت الصحيفة إلى أن السوق تترقب موقف البيت الأبيض من إيران، والعقوبات التي ستطال صادرات النفط الإيرانية التي تبلغ 2.5 مليون برميل يوميا.

ولفتت في هذا السياق إلى إنه لتفادي ارتفاع الأسعار في الفترة التي سبقت الانتخابات الأميركية في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي منحت الإدارة الأميركية إعفاءات لثمانية بلدان لمدة ستة أشهر، بما في ذلك الصين والهند لشراء النفط من إيران.

المصدر : ليزيكو