هل يقف ترامب وراء استقالة رئيس البنك الدولي؟

جيم يونغ كيم يعتزم الالتحاق بشركة تركز على الاستثمار في الدول النامية (غيتي)
جيم يونغ كيم يعتزم الالتحاق بشركة تركز على الاستثمار في الدول النامية (غيتي)

قال البنك الدولي إن رئيسه جيم يونغ كيم سيستقيل من منصبه اعتبارا من أول فبراير/شباط القادم، وذلك قبل انتهاء فترته بأكثر من ثلاث سنوات، وهو ما اعتُبر إعلانا مفاجئا.

وكان كيم على خلاف مع سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التغيرات المناخية، إذ في عهده أنهى البنك دعمه لمشروعات صناعة الفحم، وهو ما يتعارض مع وعود ترامب بإنعاش هذه الصناعة في الولايات المتحدة، وفق موقع "بي.بي.سي".

وقال شخصان على دراية بإعلان كيم، إن رئيس البنك الدولي استقال من منصبه من تلقاء نفسه ولم "يُدفع إلى الاستقالة" من إدارة ترامب.

غير أن الرئيس الأميركي سيكون له نفوذ قوي في اختيار خلف كيم، حيث تستحوذ الولايات المتحدة على حصة مسيطرة في حقوق التصويت بالبنك الدولي.

وجرت العادة أن يتولى رئاسة البنك شخص أميركي بينما يتولى رئاسة صندوق النقد الدولي -المنظمة الشقيقة للبنك الدولي- شخص أوروب.

وأعرب ترامب مرارا عن انتقاده لأسلوب عمل البنك الدولي، وتساءل عن مدى جدوى التزام الولايات المتحدة بحصتها في البنك، حسب موقع "سي.أن.أن".

ويُتوقع -وفقا للمصدر ذاته- أن تسعى إدارة ترامب للمشاركة بقوة في تسمية الرئيس الجديد للمؤسسة الدولية التي شهدت انتقادات متكررة نتيجة للهيمنة الأميركية عليها.

وقال البنك إن كيم ينوي الانضمام فورا إلى شركة خاصة ليركز على زيادة الاستثمار في البنية التحتية بالدول النامية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول المنصب.

وستتولى كريستالينا جورجيفا التي شغلت منصب المديرة الإدارية العامة للبنك الدولي عام 2017، مهام الرئيس مؤقتا عندما يرحل كيم.

ويتولى كيم رئاسة البنك الدولي منذ العام 2012، إذ أعيد انتخابه لفترة ثانية مدتها خمس سنوات بدأت في منتصف 2017 وتنتهي في منتصف 2022.

وجيم يونغ كيم هو الرئيس الثاني عشر للبنك الدولي (أنشئ عام 1944)، وتولى الرئاسة مطلع يوليو/تموز 2012 بترشيح من الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو أميركي من أصل كوري جنوبي، ولد في سول عام 1959، وانتقل مع والديه كلاجئين إلى الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات