البنوك بالإمارات تواجه صعوبات بسبب تباطؤ الاقتصاد

البنوك بالإمارات تواجه صعوبات بسبب تباطؤ الاقتصاد

الإمارات أنقذت بنوكها الكبيرة في 2009 في حين تضيّق الآن على المصارف الصغيرة (رويترز)
الإمارات أنقذت بنوكها الكبيرة في 2009 في حين تضيّق الآن على المصارف الصغيرة (رويترز)

تواجه البنوك الصغيرة في الإمارات العربية ضغوطا تنظيمية للاندماج، بعد أن دفعت تداعيات تراجع القطاع العقاري الدولة لقيادة جهود إنقاذ بنك الاستثمار الشهر الماضي.

ويتوقع محللون تسارع الاندماجات في القطاع المصرفي، نظرا لتباطؤ الاقتصاد وهبوط أسعار المنازل والمعايير المحاسبية المشددة وزيادة حدة المنافسة.

وفقدت البنوك الإماراتية الأصغر حجما -وهي غالبا ذات ملكية عائلية- حصة سوقية لصالح أكبر أربعة مصارف تسيطر الآن على نحو 65% من قروض القطاع المصرفي في البلاد، بحسب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.

ولدى دولة الإمارات خمسون بنكا تجاريا، من بينها 22 مصرفا محليا، وهو عدد يُنظر إليه على أنه مرتفع جدا في بلد تعداد سكانه نحو 9.5 ملايين نسمة.

وبعد اندماج اثنين من أكبر بنوك الإمارات -بنك الخليج الأول وبنك أبو ظبي الوطني في 2017- في كيان جديد هو بنك "أبو ظبي الأول"، تُجري ثلاثة بنوك أخرى محادثات للاندماج بقيادة بنك أبو ظبي التجاري.

وقال صباح البينالي الرئيس التنفيذي ليونيفرسال إستراتيجي -وهي شركة استثمار مقرها أبو ظبي- ستكون هناك ضغوط على البنوك الكبيرة لاستيعاب المصارف الأصغر حجما.

وأضاف "يتوقع الناس اندماجات من وجهة نظر اقتصادية، لكن ما نراه الآن ربما يكون خطة تنظيمية أوسع نطاقا لدعم الميزانيات العمومية".

وعلى الرغم من ذلك، يعارض ملاك المصارف الصغيرة الاندماجات لأسباب من بينها الخلافات حول من الذي سيسيطر على الكيان المندمج.

لا سخاء مع الصغار
وفي عام 2009، أنقذت دولة الإمارات بنوكها الكبيرة من خلال أسهم جديدة بمليارات الدولارات، من دون أن تُحمّل المساهمين الخسائر.

لكن بعد ذلك بتسع سنوات، ومع وفرة رأسمال تلك البنوك، تضيّق السلطات على البنوك الأصغر جحما دون إظهار السخاء الذي تعاملت به مع البنوك الكبيرة.

واقترحت حكومة الشارقة شراء أسهم بنك الاستثمار بنحو 0.7 درهم (0.19 دولار) فقط للسهم، مقابل أحدث سعر لتداول السهم عند 2.4 درهم، بعدما أمره مصرف الإمارات المركزي بتحمل الخسائر التي محت قاعدة رأسماله.

وقال ميك كابينا مساعد نائب الرئيس في موديز للتصنيف الائتماني إن البنوك الأصغر حجما مالت لانكشاف أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأثرت بشكل غير متكافئ بالضعف النسبي في الاقتصاد.

وأضاف أن كانت هناك حاجة إلى مجال أوسع لتلبية متطلبات الاستثمار الكبير المرتبطة بالالتزام والتكنولوجيا الرقمية والمعايير المحاسبية الجديدة.

من جهته، قال ريدموند رامسديل مدير شؤون المؤسسات المالية لدى فيتش للتنصيف الائتماني إن المصرف المركزي أصبح أكثر صرامة مع البنوك فيما يتعلق بالحفاظ على الحد الأدنى لرأس المال والسيولة ومستويات تغطية خسائر القروض.

وأضاف أن "العقارات والمقاولات من أكبر القطاعات المنكشفة عليها جميع بنوك الإمارات، وهذا ما يضع ضغوطا على مقاييس جودة الأصول لجميع المصارف".

المصدر : رويترز