هل تخسر أميركا قيادة البنك الدولي بسبب ترامب؟

البيت الأبيض نفى أن يكون اسم إيفانكا قد طرح لمنصب رئيس البنك الدولي (رويترز)
البيت الأبيض نفى أن يكون اسم إيفانكا قد طرح لمنصب رئيس البنك الدولي (رويترز)

قال مسؤول بالبيت الأبيض إن إيفانكا ترامب ستساعد في عملية اختيار إدارة ترامب مرشحا أميركيا لمنصب رئيس البنك الدولي، وسط تخوفات من أن تخسر واشنطن هذا المنصب.

وأمس الاثنين، نفى مسؤول طلب عدم نشر اسمه تقريرا لصحيفة فايننشال تايمز طرح اسم إيفانكا كمرشحة محتملة للمنصب وكررته وسائل إعلامية أخرى مطلع الأسبوع.

وأضاف المسؤول أن وزير الخزانة ستيفن منوتشين وميك مولفيني كبير موظفي البيت الأبيض طلبا من إيفانكا ترامب المساعدة في إدارة عملية اختيار مرشح لأنها عملت عن كثب مع قيادة البنك الدولي لمدة عامين.

وتابع المسؤول "التقارير التي تفيد بأنها مرشحة غير صحيحة".

وعملت إيفانكا ترامب مع البنك الدولي ورئيسه جيم يونغ كيم -الذي سيترك منصبه- لمدة عامين لإطلاق صندوق بقيمة 1.6 مليار دولار بالتعاون مع 13 دولة مانحة أخرى لجمع أموال لرائدات الأعمال في دول نامية.

وللولايات المتحدة حصة تصويت مسيطرة في البنك الدولي وتختار عادة رئيس المؤسسة منذ بدء نشاط البنك في عام 1946.

وأعلن كيم الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ أنه سيترك منصبه اعتبارا من أول فبراير/شباط، وذلك قبل انتهاء فترته بأكثر من ثلاث سنوات في عام 2022 وسط خلافات مع سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التغيرات المناخية والحاجة إلى المزيد من الموارد للتنمية.

وأعلن البنك أن مجلسه التنفيذي سيبدأ في قبول طلبات الترشح بداية من السابع من فبراير/شباط المقبل، وقال إنه على المرشحين الالتزام بتنفيذ الأهداف التنموية للبنك لعام 2030 وغيرها.

 

جيم يونغ كيم غادر منصب رئاسة البنك الدولي بشكل مفاجئ (غيتي)

تحذير
في الأثناء حذرت صحيفة واشنطن بوست من إمكانية انتهاء سيطرة أميركا على منصب رئيس أكبر مؤسسة مالية دولية بسبب سياسات ترامب.

وقالت الصحيفة إنه مع الرحيل المفاجئ لجيم يونغ كيم من رئاسة البنك الدولي فإن سبعة عقود من قيادة البنك أصبحت الآن في خطر.

وأضافت أن هذا العام هو الذي سيقرر فيه المجلس التنفيذي للبنك الدولي الذي يمثل مئة دولة أن الوقت قد حان لإنهاء السيطرة الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن فكر ترامب المعروف بعدائه للتعددية وبرودته بشأن الحد من الفقر بالعالم، واختيار رئيس جديد للبنك، يعد سببا لانزعاج العديد من العواصم بالعالم.

وقالت الصحيفة إنه على عكس الإدارات الأميركية السابقة فإن إدارة ترامب قد لا تنجح إذا حاولت تعيين الرئيس الثالث عشر للبنك، وتابعت أن فكرة اختيار ترامب  إيفانكا لرئاسة البنك ينظر إليها على أنها استحضار لصورة الثعلب الذي يحرس حظيرة الدجاج.

وخلصت الصحيفة إلى أنه من المرجح أن تصطدم إستراتيجية ترامب المتعجلة -التي ترى استشارة الكونغرس والشركاء العالميين مضيعة للوقت- مع مسار المحافظة على القيادة الأميركية المستمرة للبنك الدولي.

واعتبرت أن فقدان إرث الحكم الأميركي في البنك الدولي سيجعل أميركا الخاسر الأكبر.

المصدر : واشنطن بوست,رويترز