في ذكرى الأزمة المالية.. احتجاج بفرنسا وألمانيا ضد العولمة

مناهضون للعولمة يحتجون قبالة مقر بنك في باريس بمناسبة مرور عقد على الأزمة المالية العالمية (رويترز)
مناهضون للعولمة يحتجون قبالة مقر بنك في باريس بمناسبة مرور عقد على الأزمة المالية العالمية (رويترز)

تظاهر أمس مناهضون للعولمة في باريس وفرانكفورت بمناسبة مرور عشرة أعوام على اندلاع الأزمة المالية العالمية، وألقى المحتجون في باريس سوائل سوداء على واجهة أحد البنوك منددين بممارساتها.

ورفع المحتجون في باريس شعارات مناوئة للتهرب الضريبي والاستثمارات الضخمة بمجال الطاقة الأحفورية التي تمولها كبريات البنوك العالمية، وأطلق المتظاهرون دخانا برتقاليا ينبعث من برميل للمواد السامة، وألقوا سائلا أخضر على مقر البنك للدلالة على ما سموه "المال المسموم".

وقالت الناطقة باسم فرع منظمة أتاك في فرنسا أوريلي تروف إن البنوك "قوة تدفع باتجاه التهرب الضريبي". ومنظمة أتاك من أبرز الجمعيات الدولية المناهضة للعولمة والرأسمالية.

أزمة مقبلة
ونقلت وكالة رويترز عن توماس كوترو -وهو عضو آخر في منظمة أتاك- قوله إنه على يقين بأنه بعد عشر سنوات من اندلاع الأزمة المالية العالمية فإن الاقتصاد العالمي مقبل على أزمة أخرى، مضيفا أن الأمر لا يمكن تلافيه.

وكان الاستثمار في القروض العقارية عالية المخاطر (الرهون العقارية) السبب الرئيسي وراء إفلاس ليمان براذرز خامس أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة، والذي كانت أصوله تقدر بسبعمئة مليار دولار، ولم تستطع الكثير من الدول الصناعية لحد الساعة التعافي من آثار الأزمة المالية رغم ضخ البنوك المركزية مليارات الدولارات لتحفيز الاقتصادات.

وفي مدينة فرانكفورت مقر البنك المركزي الأوروبي أطلق محتجون أدخنة فوق مجسم لثور ودب قبالة مبنى البورصة الألمانية في إطار مسرحية تجسد جرائم عالم المال، وذلك للاحتجاج على النظام المالي الحالي، ويشير الثور والدب إلى بورصة وول ستريت.

وقال المتحدث باسم منظمة أتاك لشؤون الضرائب والأسواق المالية ألفرد إيبل إن المحتجين في فرانكفورت استغلوا مناسبة مرور عشر سنوات على اندلاع الأزمة العالمية للمطالبة بنظام مالي عالمي مختلف لأن النظام القائم غير مستقر.

وأضاف إيبل أن "المطلوب هو نظام مالي عالمي تتم مراقبته بطريقة ديمقراطية، ولا يستغل البشر والطبيعة ولكن ينفعهم".

المصدر : رويترز