عـاجـل: جونسون سيعلق عرض مشروع اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي على مجلس العموم البريطاني

ديون مصر الخارجية إلى أين؟

ديون مصر الخارجية تجاوزت 88 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي (الجزيرة)
ديون مصر الخارجية تجاوزت 88 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي (الجزيرة)

لم يكن حجم الديون الخارجية لمصر يتجاوز 34.5 مليار دولار في 2013، لكنه تفاقم في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حتى تجاوز 88 مليار دولار حاليا.

ووصلت مصر إلى هذه الوضعية المتأزمة رغم تلقي السيسي دعما ماليا خليجيا سخيا، ورغم وعوده بأن البلاد ستشهد طفرة وينعم المواطنون برغد العيش.

وأظهرت بيانات حديثة للبنك المركزي المصري أن حجم الدين الخارجي ارتفع إلى 88.2 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي، بزيادة نسبتها 19.3% مقارنة مع 73.9 مليار دولار قبل عام.

وتلقى نظام السيسي قبل نحو ثلاث سنوات أكثر من 12 مليار دولار كحزمة مساعدات، ثلاث مليارات منها عبارة عن ودائع بالبنك المركزي، لكن ذلك لم ينعكس على حجم الاحتياطات الأجنبية، مما جعل البلاد تلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وتكثف عملية إصدار السندات الدولية، بجانب الاقتراض المفرط من الداخل.

وخلال عام 2017 فقط اقترضت مصر نحو 18.8 مليار دولار لمواجهة عجز الموازنة وتعزيز حيازتها للدولار.

وأعلن أحمد كجوك نائب وزير المالية المصري أمس الاثنين أن بلاده تعتزم طرح سندات دولية بقيمة خمسة مليارات دولار في العام المالي الجاري 2018-2019.

وستضاف قيمة السندات إلى مبلغ آخر بأربعة مليارات دولار يمثل الشريحتين المتبقيتين من قرض صندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وخلال العام المالي الماضي 2017-2018 طرحت مصر سندات دولية بقيمة أربعة مليارات دولار، وسندات أخرى بقيمة ملياري يورو (2.46 مليار دولار).

وتوسعت مصر في الاقتراض من الخارج خلال السنوات الماضية، سواء من مؤسسات دولية أو إقليمية أو أسواق الدين.

ويبدو أن ديون مصر لن تقف عند هذا الحد، حيث سبق لوزارة المالية المصرية أن توقعت زيادتها في الأعوام المقبلة؛ مما سيلقي ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني لمصر.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أمس أيضا ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد بنهاية مارس/آذار الماضي بنسبة 3.5% ليبلغ 3.53 تريليونات جنيه، مما يمثل 86.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما أورده موقع "مباشر".

وأدت وضعية الديون المتفاقمة إلى تدهور سعر الجنيه من أقل من 6.7 جنيهات للدولار إلى ما يقرب من 18 جنيها.

وترافق ذلك مع موجة غلاء غير مسبوقة على كل الأصعدة، رغم الوعود التي أطلقها السيسي منذ توليه الحكم. 

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية