أبرز الشركات الأوروبية المتضررة من العقوبات بحق إيران

إيرباص لم تسلم لإيران سوى ثلاث طائرات من أصل طلبية بمئة (رويترز)
إيرباص لم تسلم لإيران سوى ثلاث طائرات من أصل طلبية بمئة (رويترز)

أدى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران إلى تضرر الكثير من الشركات الأوروبية الدولية التي كانت سارعت إلى العمل في إيران.

ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية لائحة لأبرز القطاعات الأوروبية العاملة في إيران التي ستتأثر بهذه العقوبات.

السيارات
بعد الإعلان عن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران منتصف مايو/أيار الماضي، جاءت ردة فعل المجموعتين الفرنسيتين الكبيرتين لصناعة السيارات (رينو، بي أس أي) العاملتين في إيران مختلفة إلى حد ما. وهاتان المجموعتان تؤمنان نصف السيارات الجديدة التي تسجل في إيران.

فقد أعلنت "بي أس أي" مطلع يونيو/حزيران المنصرم أنها تستعد لتعليق نشاطاتها بإيران التي تعتبر أكبر سوق أجنبية لها من حيث عدد السيارات، إلا أنها قللت في الوقت نفسه من تداعيات هذا الانسحاب عندما أوضحت بأن نشاطها في إيران "يشكل أقل من 1% من رقم أعمالها".

من جهتها، قالت "رينو" إنها لا ترغب بالتخلي عن نشاطاتها في إيران حتى ولو أجبرت على "خفض حجم نشاطها بشكل كبير". إلا أنها في الوقت نفسه لا ترغب في تعريض "مصالح" المجموعة للخطر.

وأعلنت "رينو" في السادس عشر من يوليو/ تموز انخفاض مبيعاتها في إيران خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 10.3% ليصبح 61354 سيارة.

ومع أنها مقترة جدا في تقديم المعلومات، فإن مجموعات إنتاج السيارات الألمانية ستتأثر بالتأكيد بهذه العقوبات.

فقد وقعت "ديميلر" عام 2016 بروتوكول اتفاق مع مجموعتين إيرانيتين لإنتاج وبيع شاحنات مرسيدس-بنز.

كما أعلنت فولكسفاغن عام 2017 رغبتها ببيع سياراتها في إيران مجددا بعد توقف دام 17 عاما، إلا أن تلك الشركة الموجودة بقوة في السوق الأميركية ستجبر على الأرجح على التخلي عن نشاطاتها في إيران.

رينو إلى جانب "بي أس أي" تؤمنان نصف السيارات الجديدة التي تسجل بإيران (رويترز)

الطائرات
تعتبر العقود المتعلقة بشراء الطائرات من أكبر العقود التي وقعتها إيران بعد الاتفاق النووي عام 2015، وذلك بهدف تحديث أسطولها الجوي التجاري الذي بات قديما للغاية.

وتلقت إيرباص طلبيات من شركات إيرانية لشراء مئة طائرة، ولم تسلم سوى ثلاث طائرات منها حتى الآن، وهي مزودة بأذونات أميركية لأن الشركة تستخدم قطعا مصنعة في الولايات المتحدة بطائراتها.

ووصلت خمس طائرات مدنية جديدة من إنتاج شركة "إي تي آر" صباح اليوم إلى مطار مهراباد غرب طهران، من أصل طلبية تضم عشرين طائرة بينها ثمان سبق وأن سلمت.

النفط
بعد اتفاق عام 2015 انضمت مجموعة النفط والغاز الفرنسية "توتال" إلى المجموعة الصينية "سي أن بي سي" لاستثمار خمسة مليارات دولار في استغلال حقل "بارس" الجنوبي للغاز.

وبما أن توتال فشلت في الحصول على استثناء من العقوبات الأميركية، فمن المرجح جدا أن تتخلى عن هذا المشروع.

أما عملاق الغاز الإيطالي (إيني) فيشتري مليوني برميل من النفط شهريا من إيران بموجب عقد ينتهي آخر العام الحالي. ولم تكشف بعد المجموعة الإيطالية عن نواياها في المستقبل.

سكك الحديد
من المرجح أن تتأثر صناعة السكك الحديد الإيطالية من العقوبات الأميركية على إيران.

فقد وقعت المجموعة الإيطالية الرسمية لسكك الحديد "فيروفيي ديللو ستاتو" اتفاقا مع إيران في يوليو/تموز 2017 لبناء خط سكك حديد فائق السرعة يربط بين مدينتي قم وآراك في شمال إيران.

كما وقعت عدة اتفاقات تعاون بين إيران ومجموعة بناء السفن البحرية "فينكانتياري" عام 2016.

من المرجح أن تنسحب توتال من تطوير مشروع غاز بإيران بسبب العقوبات الأميركية (رويترز)

 السياحة
وإذا كانت شركتا الطيران البريطانية "بريتيش إيرويز" والألمانية "لوفتهانزا" قد استأنفتا رحلاتهما إلى طهران، فإنهما ستجبران على وقف هذه الرحلات إذا كانتا راغبتين بالعمل في الولايات المتحدة.

وقد تتعرض شركة الفنادق "أكور أوتيل" الفرنسية -التي فتحت فندقين بمطار طهران عام 2015- لعقوبات أميركية في حال واصلت أعمالها في إيران، أما "ميليا هوتيلز إنترناشونال" الإسبانية ففضلت عدم التعليق.

الغاز
عادت مجموعة سيمنز إلى العمل في إيران في مارس/آذار 2016، وانضمت إلى شركة "مابنا" الإيرانية لصناعة توربينات غاز ومولدات للمحطات الكهربائية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وقعت سيمنز عقدا لبيع 12 جهاز ضغط لمصنعين لمعالجة الغاز المسال.

وأعلن متحدث باسم المجموعة قبل يومين أنها ستبقى ملتزمة تماما بالإجراءات المتعلقة بالصادرات، من دون أن تؤكد علنا انسحابها من إيران.

كما قررت مجموعة الغاز الصناعي الفرنسية "إيرليكيد" وقف أي نشاط تجاري في إيران.

الدواء
أعلنت شركة "سانوفي" الفرنسية -الناشطة في إيران منذ نحو 12 عاما- أنها ستواصل نشاطاتها هناك بتوافق كامل مع القوانين الدولية، لكنها قالت إنه من المبكر التعليق على التداعيات المحتملة لنشاطاتها في هذا البلد.

القطاع المصرفي
أعلن عدد من المصارف الألمانية وبينها مصرف "هيلابا" و"فرانكفورت دي زد بنك" الانسحاب من إيران إثر إعلان العقوبات على هذا البلد منتصف مايو/أيار الماضي.

المصدر : الفرنسية