عـاجـل: وزارة الصحة التركية: 23 وفاة جديدة بفيروس كورونا ما يرفع إجمالي عدد الوفيات إلى 131

ارتفاع التضخم بتونس يهدد معيشة المواطنين

الخبراء دعوا إلى معالجة مشكل التضخم لتخفيق العبء عن المواطنين (رويترز)
الخبراء دعوا إلى معالجة مشكل التضخم لتخفيق العبء عن المواطنين (رويترز)

يسجل الاقتصاد التونسي ارتفاعا متسارعا في نسبة التضخم، وسط توقعات بوصوله إلى 8% بنهاية العام الجاري، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع سعر صرف العملة المحلية؛ مما سيؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، وفق مراقبين.

ووصل معدل التضخم السنوي في تونس إلى 7.5% في يوليو/تموز الماضي بعد أن بلغ 7.8% في يونيو/حزيران السابق، مسجلا أعلى مستوى له منذ 1990، وفق المعهد الوطني للإحصاء.

وأوصى صندوق النقد الدولي -في بيان- مؤخرا الحكومة التونسية باتخاذ إجراءات قوية لمعالجة الوضع المالي للبلاد والموازنة العامة، تتضمّن زيادة الإيرادات الضريبية، وكبح زيادات الأجور في الوظائف الحكومية.

ونقلت وكالة الأناضول عن خبراء قولهم إن الارتفاع المستمر في معدلات التضخم بحاجة إلى معالجة سريعة، في ظل ظروف اقتصادية صعبة يواجهها التونسيون نتيجة تصاعد مؤشرات الغلاء.

وحسب توقعات سابقة لمحافظ البنك المركزي التونسي، فإن نسبة التضخم ستبلغ نحو 8% عن كامل 2018.

ورفع البنك المركزي التونسي سعر الفائدة الرئيسي في مايو/أيار الماضي، بمقدار مئة نقطة أساس، إلى 6.75% لمواجهة ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية.

تراجع الدينار
وقال الخبير الاقتصادي والمالي التونسي محسن حسن إن تدخل البنك المركزي يمكن أن تكون له تأثيرات إيجابية على مستوى التقلّص الطفيف في نسبة التضخم.

لكن هذا التدخل –يوضح محسن حسن- يمكن أن تكون له انعكاسات سلبية على كلفة تمويل المؤسسة وكلفة قروض الأفراد وتراجع تنافسية المؤسسة، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن.

وأرجع السبب الأساسي لارتفاع نسبة التضخم إلى تراجع قيمة الدينار؛ ما من شأنه أن يحد من فاعلية تدخل البنك المركزي، وقال "التضخم في تونس هو تضخم نتيجة ارتفاع أسعار المواد المستوردة.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي محمد الصادق جبنون إن الضغوط التضخمية ما تزال قائمة، مع استمرار انزلاق الدينار التونسي.

وأضاف أن الارتفاع الأخير في قيمة الصادرات جاء نتيجة تراجع قيمة الدينار، لا سيما أنه لم يقترن بتراجع العجز في الميزان التجاري.

وبلغ العجز التجاري في نهاية يوليو/تموز الماضي ما قيمته 9.946 مليارات دينار (3.643 مليارات دولار)، مسجلا ارتفاعا بـ15% مقارنة بالفترة نفسها في 2017.

كما تراجع الاحتياطي من العملة الصعبة إلى ما قيمته 10.944 مليارات دينار (أربع مليارات دولار)، وفق إحصائيات البنك المركزي التونسي.

المصدر : وكالة الأناضول