وزارة المالية الألمانية: أزمة الليرة خطر على اقتصاد ألمانيا

ميركل لا ترى حاجة لتقديم دعم مالي لتركيا لتحفيف أزمة الليرة (رويترز)
ميركل لا ترى حاجة لتقديم دعم مالي لتركيا لتحفيف أزمة الليرة (رويترز)

حذرت وزارة المالية الألمانية من أن أزمة العملة التركية تشكل خطرا إضافيا على الاقتصاد الألماني، في حين لا ترى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حاجة ملحة لتقديم الدعم المالي لتركيا لتخفيف أزمة عملتها.

وقالت وزارة المالية الألمانية في تقريرها الشهري "المخاطر مازالت موجودة ولا سيما فيما يتعلق بالغموض بشأن كيفية نجاح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى السياسات التجارية الأميركية في المستقبل".

وأضافت "التطورات الاقتصادية في تركيا تمثل خطرا اقتصاديا خارجيا جديدا".

وأكدت الوزارة أنه رغم مثل هذه المخاطر مازال الاقتصاد الألماني قويا يدعمه إنفاق الدولة والاستهلاك الخاص وانخفاض أسعار الفائدة وسوق العمل القوية وارتفاع الأجور الحقيقية.

من جهته رأى رئيس البنك المركزي الألماني ينس فايدمان إمكان حدوث آثار غير مباشرة لتقلبات الليرة التركية عن طريق علاقات ائتمانية مثلا أو من خلال التجارة الخارجية.

لكن فايدمان قلل في الوقت نفسه من تأثيرها على البنوك الألمانية.

وتعد ألمانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في تركيا التي يعد الاتحاد الأوروبي أكبر شركائها التجاريين.

تركيع
في السياق قالت أنيجريت كرامب كارينبور الأمينة العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبلغت الحزب المحافظ الذي تتزعمه في اجتماع بأنها لا ترى حاجة ملحة لتقديم دعما مالي لتركيا لتخفيف أزمة عملتها.

وقالت أمينة الحزب للصحفيين بعد اجتماع مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي حضرته ميركل "أوضحت مجددا أنها لا ترى حاجة ملحة في الوقت الراهن لتقديم مساعدة خاصة إلى تركيا".

كما قال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية في مؤتمر صحفي دوري للحكومة "مسألة تقديم مساعدة ألمانية لتركيا ليست على جدول أعمال الحكومة في الوقت الراهن".

تأتي هذه التصريحات في وقت اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إن الهدف من أزمة العملة الأخيرة هو "تركيع تركيا وشعبها".

وقال إن "الذين يستهدفون الاقتصاد التركي يحاولون إخضاع تركيا لوصايتهم وتكبيل أيديها".

ويعتقد المسؤولون الأتراك أن البلاد تشهد حربا اقتصادية من جانب قوى دولية في مقدمتها الولايات المتحدة، مما سبب تقلبات في سعر صرف الليرة، قبل أن ينحسر.

وفقدت الليرة التركية نحو 40% من قيمتها أمام الدولار نتيجة الخلاف الدبلوماسي بين أنقرة واشنطن، قبل أن تقلص من خساراتها في أعقاب عدد من الإجراءات للسلطات النقدية والمالية في تركيا لدعم السيولة والاستقرار المالي.

المصدر : وكالات