عـاجـل: المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي: الفرصة مهيأة لتظافر الجهود للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار باليمن

فرنسا تستغيث باللاجئين لسد النقص بقطاع السياحة

المستثمرون في قطاع السياحة يشكون من عزوف الفرنسيين عن العمل بالفنادق والمطاعم (الأوروبية)
المستثمرون في قطاع السياحة يشكون من عزوف الفرنسيين عن العمل بالفنادق والمطاعم (الأوروبية)

يعاني قطاع السياحة في فرنسا من نقص في اليد العاملة يصل إلى نحو 150 ألف وظيفة؛ مما جعل أرباب الفنادق والمطاعم ومختلف المؤسسات السياحية يستغيثون باللاجئين، ويطالبون بتسهيل إجراءات تشغيلهم.

ويطالب المستثمرون في القطاع الحكومة الفرنسية بتسريع إجراءات الموافقة على طلبات اللجوء السياسي، ويعدون بتكوين وتأهيل اللاجئين وتشغيلهم لسد هذا النقص.

ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية عن كلود ليفي المسؤول عن قطاع الفنادق في نقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" (إحدى أبرز النقابات العمالية الفرنسية)؛ قوله إن هناك مفاوضات مع الحكومة الفرنسية بهذا الشأن.

كما نقلت عن فرنك تروي، وهو مستشار لرئيس الهيئة الممثلة للمستثمرين في قطاع السياحة؛ قوله إن بعض المؤسسات السياحية مثل الفنادق والمطاعم والحانات تضطر للإغلاق يوما أو يومين في الأسبوع بسبب نقص اليد العاملة.

وتضيف الصحيفة أن العمل في هذه المهن السياحية متعب والرواتب فيه متدنية، مما يؤدي إلى العزوف عنه.

واقترحت الهيئة في منتصف يوليو/تموز الماضي تشغيل المهاجرين في الفنادق والمطاعم والمقاهي والحانات. وفي بيان نشر على موقعها في بداية أغسطس/آب الجاري، قالت الهيئة إنها تعمل كل سنة على تأهيل أربعة آلاف إلى خمسة آلاف شاب فرنسي للعمل، لكن ذلك ليس كافيا لتلبية الطلب المتزايد على اليد العاملة في القطاع.

ويضيف البيان "نعرف أن تشغيل اللاجئين ليس هو الحل الأمثل، لكنه بالطبع حل مناسب يمكن أن يهدئ قليلا من قلق المستثمرين في القطاع".

فرنسا تستقبل عشرات الملايين من السياح كل سنة (الأوروبية)

وقال فانسان سيتز، وهو مسؤول في الهيئة الممثلة للمستثمرين في قطاع السياحة، في تصريحات للوموند "مرحبا بالمهاجرين، لكن ليس أي مهاجرين، بل نقصد فقط اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي". وطالب الحكومة الفرنسية بتسريع وتسهيل إجراءات منح حق اللجوء.

ويضيف سيتز أن الكثير من الفنادق والمطاعم والمؤسسات السياحية تشغل الآن مهاجرين سريين رغم أن القانون يمنع ذلك، وتضطر إلى عدم التصريح بهم لدى السلطات والمؤسسات القانونية المعنية بتنظيم العمل في فرنسا، أو إلى تسجيلهم بأسماء مهاجرين قانونيين يعيرونهم هوياتهم.

وكانت الحكومة الفرنسية اعتمدت قانونا في بداية أغسطس/آب يمنح طالبي اللجوء الحق في العمل بعد ستة أشهر من تسجيل طلب اللجوء لدى السلطات المعنية، بعد أن كانت هذه المدة تسعة أشهر، لكن هذا القانون ما يزال ينتظر المصادقة النهائية عليه.

وتشير التقديرات إلى وجود نحو ثلاثمئة ألف مهاجر غير نظامي في فرنسا، لكنهم غير معنيين بهذه الإجراءات التي يطالب بها مهنيو القطاع السياحي.

وتعد فرنسا إحدى أكبر الوجهات السياحية في العالم، إذ تستقبل عشرات الملايين من السياح كل عام، وحسب مواقع فرنسة متخصصة في السياحة فإن في فرنسا أكثر من 18 ألف فندق.

المصدر : الصحافة الفرنسية