قلق الأوروبيين مما يجري بتركيا يهوي بعملتهم

هبوط اليورو أمام الدولار جاء بسبب القلق من الاقتصاد التركي وانكشاف بنوك أوروبية كبرى على تركيا (رويترز)
هبوط اليورو أمام الدولار جاء بسبب القلق من الاقتصاد التركي وانكشاف بنوك أوروبية كبرى على تركيا (رويترز)

انخفض اليورو أمس مقابل الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من عام نتيجة القلق بشأن الاقتصاد التركي وانكشاف بنوك أوروبية كبرى على السوق التركية، وبلغ اليورو 1.14 دولار وهو أدنى مستوى منذ يوليو/تموز 2017.

ويأتي انخفاض العملة الأوروبية الموحدة بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، ذكرت فيه أن البنك المركزي الأوروبي يشعر بالقلق من احتمال تأثر بنوك في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا سلبا بسبب انكشافها على الاقتصاد التركي، وكانت الليرة التركية انخفضت أمس بنسبة 18% بسبب السياسة النقدية في البلاد والتوترات بين أنقرة وواشنطن.

وتراجع اليورو أيضا أمام العملة اليابانية "الين" بنسبة 1.56% ليناهز 126 ينا، وهو أقل مستوى له في أكثر من شهرين.

وفاقم خسائر اليورو أيضا تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه وافق على مضاعفة رسوم الاستيراد على واردات الصلب والألومنيوم من تركيا، وقال على تويتر "علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة في الوقت الحالي".

وقال غريغان أندرسون محلل السياسات الاقتصادية الكلية في شركة "بول تيك" للوساطة إن الانكشاف أمام السوق التركية سيؤثر على البنوك الأوروبية وسيكون له تأثير شبيه بـ"الدومينو" عبر الدول الأوروبية، وهو ما دفع الناس لتجنب البنوك المنكشفة على تركيا والاستثمار في البنوك الأميركية، وهو ما دفع الدولار للصعود.

الأسهم الأوروبية
وأسوة باليورو، تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية أمس الجمعة عقب الانخفاض الكبير للعملة التركية، وذلك عقب انخفاض أسهم بنوك أوروبية كبرى مثل "بي بي في أي" الإسباني و"يونيكريديت" الإيطالي على السوق التركية، وهو ما يعني ثقل حجم علاقاتها المالية مع تركيا.

وانخفض مؤشر ستوك 600 للأسهم الأوروبية بنسبة 1.1%، وتراجع مؤشر البورصة الألمانية داكس بنسبة 2%، وانخفض سهما بنك "بي إن بي باريبا" الفرنسي و"يونيكريديت" الإيطالي و"بي بي في أي" الإسباني بـ3% و4.7% و5.1% على التوالي.

المصدر : رويترز