هل يقبل المغاربة هدنة مع شركة الحليب؟

موظفون في شركة سنترال دانون يحتجون على حملة المقاطعة (رويترز-أرشيف)
موظفون في شركة سنترال دانون يحتجون على حملة المقاطعة (رويترز-أرشيف)

وقعت نحو أربعين شخصية مغربية على بيان يدعو الجمهور المغربي إلى تعليق مقاطعة منتجات شركة "سنترال دانون" للحليب لمدة عشرة أسابيع، بعد تعهد الشركة بتخفيض الأسعار.

ودعا البيان إلى "تعليق مقاطعة مادة الحليب لمدة عشرة أسابيع بداية من السبت 7 يوليو/تموز (الجاري) إلى الجمعة 18 سبتمبر/أيلول (القادم)"، وقال إن هذه الدعوة تأتي تفاعلا مع المقترحات المعلنة من الشركة.

وشركة "سنترال دانون" أكبر شركة حليب في المغرب بحصة تزيد على 60% من السوق المحلية، وهي إحدى ثلاث شركات استهدفتها حملة مقاطعة شعبية في المملكة منذ 20 أبريل/نيسان الماضي. وتتبع الشركة مجموعة دانون الفرنسية.

وقد حل الرئيس التنفيذي لدانون إيمانويل فابير بالمغرب الشهر الماضي وتعهد بتخفيض الأسعار وإشراك المستهلكين في تحديد الأسعار الجديدة، دون توضيح نسبة التخفيض أو موعد تطبيقه.

وقال الداعون إلى تعليق المقاطعة -وهم أكاديميون واقتصاديون ورجال أعمال وإعلاميون وناشطون- إن المغاربة أثبتوا بشكل ملموس أن المقاطعة "سلاح فعال ووسیلة ناجعة لإسماع صوت الشعب وتوحید موقف المستھلكین ضد جبروت رأس المال".

وختم البيان بالقول "يبقى القرار بيد المغاربة الذين قدموا طيلة أزيد من شهرين ونصف -ولا يزالون- درسا بليغا في الاحتجاج الحضاري، فإما سيكون هناك تجاوب فعلي وملموس وإما سيكون على المقاطعين استئناف مقاطعة المادة بنفس جديد وشكل جديد".

وقالت مواقع إخبارية مغربية إن هذه الدعوة لاقت ردود فعل مختلفة، فقد شكك فيها البعض وانتقدوها بينما رحب بها آخرون.

وكتب أحد الناشطين السياسيين "مع كامل احترامي لبعض الأسماء التي وقعت على نداء وقف المقاطعة تجاوبا مع مجرد نية شركة دانون مراجعة أسعارها، أعتقد أنها خطوة متسرعة وغير محسوبة ولا سياق يبررها".

وبالإضافة إلى "سنترال دانون" تشمل حملة المقاطعة شركة "أفريقيا غاز" للوقود التابعة للملياردير المغربي عزيز أخنوش الذي يشغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري، وشركة "سيدي علي" للمياه المعدنية.

المصدر : وكالة الأناضول,الصحافة المغربية