ودائع بنوك بالسعودية تتقلص إثر سحب تمويل طارئ

سجلت ثمانية من 12 بنكا كبيرا في السعودية انخفاضا في الودائع (رويترز-أرشيف)
سجلت ثمانية من 12 بنكا كبيرا في السعودية انخفاضا في الودائع (رويترز-أرشيف)

تقلصت الودائع لدى البنوك السعودية مع قيام الحكومة بسحب تمويل طارئ كانت ضخته حينما هبطت أسعار النفط، لكن من غير المرجح أن تعاني المصارف شحا في السيولة نظرا لضعف الطلب على القروض.

وسجلت ثمانية من 12 بنكا كبيرا في المملكة انخفاضا في الودائع في نتائجها المالية للربع الثاني من العام، التي أعلنتها على مدار الأسبوعين الماضيين.

وهبطت الودائع في البنك الأول 19% عن العام الماضي إلى 66.2 مليار ريال (18 مليار دولار)، بحسب ما قاله المصرف أمس الاثنين، بينما تراجعت الودائع لدى بنك الجزيرة 3% إلى 47.8 مليار ريال.

لكن البنك الأهلي التجاري -وهو أكبر مصرف في المملكة- خالف الاتجاه السائد ليحقق زيادة في الودائع بلغت 1% إلى 317.7 مليار ريال. وارتفعت أيضا الودائع لدى مصرف الإنماء الإسلامي 4%.

وفي 2016؛ ضخت الحكومة ودائع في النظام المصرفي للتغلب على نقص في التمويل بسبب هبوط أسعار النفط، وهو ما دفع تكلفة التمويل إلى الصعود بشكل حاد. لكن أسعار الخام تعافت الآن جزئيا، ويريد البنك المركزي تفادي نزوح للأموال عبر زيادة أسعار الفائدة تماشيا مع الفائدة الأميركية.

ونتيجة لذلك؛ قالت السلطات النقدية في وقت سابق هذا العام إنها ستنهي أجل التمويل الطارئ، وهو ما يسحب بعض الأموال من النظام المصرفي.

وأظهرت بيانات نشرها البنك المركزي أمس الأول الأحد أن ودائع الهيئات الحكومية لدى جميع البنوك التجارية انخفضت 11.7% عن العام الماضي إلى 313.6 مليار ريال في يونيو/حزيران الماضي، حيث شكلت الودائع لأجل والمدخرات كل هذا التراجع.

لكن ودائع القطاع الخاص شهدت ارتفاعا حادا، ولذا فإن إجمالي الودائع في البنوك التجارية انخفض 1.2% فقط إلى 1.61 تريليون ريال.

وفي العادة يشكل تقلص الودائع مخاطر لنقص جديد في التمويل في القطاع المصرفي، لكن ضعف النمو الاقتصادي في المملكة يُبقي الطلب على الأموال منخفضا. وعلى أساس سنوي زاد إقراض البنوك للقطاع الخاص 0.6% فقط في يونيو/حزيران.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن نسبة القروض إلى الودائع في البنوك التجارية هبطت إلى 78.1% في يونيو/حزيران، وهذا أقل بكثير من الحد الأقصى المسموح به من السلطات التنظيمية والبالغ 90%، وهو ما يشير إلى أن البنوك لديها مجال متسع لزيادة الإقراض إذا انتعش الطلب على القروض.

وغيّر البنك المركزي المعادلة في حساب نسبة القروض إلى الودائع في أبريل/نيسان، حيث أعطى الودائع الطويلة الأجل أوزانا أكبر لتشجيع البنوك على طرح منتجات ادخار.

المصدر : رويترز