عـاجـل: الخارجية اليمنية: نرفض استمرار تقديم الدعم الإماراتي لقوات المجلس الانتقالي ونجدد المطالبة بإيقافه فورا

في صنعاء.. رغيف الخبز يتقلص

الرغيف الجديد الذي يشتريه أهل صنعاء (الجزيرة)
الرغيف الجديد الذي يشتريه أهل صنعاء (الجزيرة)
حفصة عوبل-صنعاء 

في صنعاء، لا يزال رغيف الخبز يصل إلى موائد اليمنيين القادرين على شرائه، لكنه ليس الرغيف الذي عهدوه، فقد أخذ يتقلص شيئا فشيئا في ظل ظروف الحرب وغياب الرقابة على المخابز، كما يقول مواطنون.

الشاب عبد الله ناصر يقول إنه يشتري في اليوم الواحد نحو تسعة أكياس خبز، في كل كيس منها خمسة أرغفة، ويضيف متحسرا أن الكيس أصبح يسد جوع شخص واحد فقط، لأن الرغيف صار أصغر حجما وأقل وزنا في الآونة الأخيرة.

ويرى عبد الله أن على المسؤولين في صنعاء -التي يسيطر عليها الحوثيون- أن يتحركوا للحد من هذا الغش، وأن يحسموا الأمر سريعا لأن المتضرر هو المواطن الذي لا يجد ما يأكله في ظل هذه الأزمة الإنسانية الحادة.

وتقول أم عبد الرحمن إن الخبز الذي تشتريه لا يكفي أسرتها المكونة من سبعة أفراد -جميعهم بالغون- بعد أن تقلص الرغيف، بينما بقي سعره كما هو عشرين ريالا يمنيا (أربعة سنتات أميركية بحسب سعر الصرف بالسوق الموازية)، وكانت تأمل أن ينخفض سعره إلى عشرة ريالات مع صغر حجمه.

شكوى المواطنين
ويشكو الكثير من المستهلكين في صنعاء من أن مخابز عديدة تتلاعب في وزن الرغيف بصور مختلفة، في ظل صمت الجهات المعنية وإحجامها عن التدخل الحاسم.

الوزن المعتمد لرغيف الخبز 80 غراما لكن المخابز تكتفي الآن بـ30 أو 40 غراما (الجزيرة)

ويرى رئيس شعبة المخابز في صنعاء طاهر الحميري أن أسعار المشتقات النفطية لها دور كبير في هذا التلاعب بحجم الرغيف ووزنه، فعندما يرتفع سعر المشتقات ترتفع معه أسعار الدقيق، وقد زاد سعر كيس الدقيق الواحد من 7200 إلى 9700 ريال (14.5 إلى 19.6 دولارا) منذ اندلاع القتال في الحديدة (غربي اليمن)، وفقا للحميري.

ويضيف الحميري أن من أسباب التلاعب أيضا غياب الرقابة المستمرة، "حيث يقوم ضعاف النفوس بعمل خبز يزن فقط 40 أو 30 غراما عوضا عن وزنه الحقيقي الذي من المفترض أن يكون 80 غراما، ويبيعونه بالسعر ذاته".

أسعار الدقيق
أما حميد الكبوس -وهو أحد تجار الجملة في صنعاء- فيقول إن سعر الدقيق لم يتغير، وإنه يبلغ 7900 ريال (16 دولارا) للقمح و8500 ريال (17.2 دولارا) للدقيق الأبيض، ولكن قد يزيد عليه 300 أو 400 ريال (0.6 أو 0.8 دولار) فقط في الوقت الحالي بسبب الوضع الأمني في طريق الحديدة، حيث يطالب سائق الشاحنة برفع أجرته بسبب المخاطر، فضلا عن ارتفاع سعر الديزل.

الحرب لا تزال ترفع أسعار المواد الأساسية في اليمن (الجزيرة)

من ناحية أخرى، يقول مدير إدارة استقرار الأسواق وحماية المستهلك بأمانة العاصمة علي عبد العزيز إن هناك رقابة ومتابعة جادة من الجهات المختصة في أمانة العاصمة.

ويضيف أن حملات تجري منذ أسبوعين لهذا الهدف، وتم خلالها إغلاق أكثر من مئتي منفذ بيع "كالمطاعم والبقالات والكافتيريات" لمخالفة لوائح وزن الخبز، وتم تغريم المخالفين مبالغ تقدر بعشرة آلاف ريال (حوالي عشرين دولارا).

وفي توضيح سبب إغلاق بعض منافذ البيع، يقول عبد العزيز إن هذه الجهات تجبر المخابز على صنع خبز بوزن يصل إلى ثلاثين غراما للرغيف، وتبيعه بالسعر نفسه (عشرين ريالا).

المصدر : الجزيرة