قطر توقع عقدا مع "إيكسون" للتنقيب بالأرجنتين

مدخل مقرّ شركة "قطر للبترول" بالعاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
مدخل مقرّ شركة "قطر للبترول" بالعاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
وقعت "قطر للبترول" اتفاقا مع إكسون موبيل أمس الأحد للاستحواذ على حصة نسبتها 30% في وحدتين تابعتين لإكسون بالأرجنتين، مما يمنح الشركة القطرية حق استغلال أصول للنفط والغاز الصخريين بالبلد.

وقالت "قطر للبترول" أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم -في بيان- إنها ستحصل بموجب الاتفاق على حصة نسبتها 30% في وحدتين لإكسون موبيل في الأرجنتين، هما "إكسون موبيل إكسبلوريشن أرجنتينا" و"موبيل أرجنتينا".

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة المهندس سعد الكعبي أن أهمية هذا الحدث تأتي "من كونه يمثل أول استثمار لقطر للبترول في الأرجنتين، وكذلك أول استثمار دولي هام لنا في موارد النفط والغاز غير التقليدية".

وقال الكعبي "تجب الإشارة إلى أن هذا التوسع يمضي يدا بيد مع مخططاتنا للتوسع في الإنتاج المحلي، متمثلا في مشروع التوسع في إنتاج حقل الشمال، والذي سيعزز المكانة العالمية الرائدة لدولة قطر في مجال الغاز الطبيعي المسال من خلال رفع طاقتنا الإنتاجية من 77 إلى 100 مليون طن سنويا".

وأضاف في بيان أصدره "أود أن أؤكد هنا ونحن نقترب من الذكرى السنوية الأولى للحصار الغاشم على دولة قطر، أن قطاع النفط والغاز لم يتأثر أبدا بهذا الحصار، وأن استمرار تطبيقنا لخططنا الإستراتيجية للنمو المرسومة قبل الحصار لم يتأثر أبدا".

ووقع الاتفاقية الكعبي وأندرو سوايغر نائب رئيس شركة إكسون موبيل في الدوحة، ولم يكشف بيان الاتفاق عن قيمة الاستثمار.

من جهته، أشار سوايغر إلى أن الاتفاقية "تؤكد التزامنا بتطوير موارد الأرجنتين لدعم الإنتاج المحلي للنفط والغاز الطبيعي".

الكعبي: قطاع النفط والغاز في قطر لم يتأثر أبدا بالحصار (رويترز)

تجاوز الحصار
وقالت قطر للبترول إن المناطق في حوض فاكا مويرتا في مقاطعة نويكين تخضع الآن لتراخيص استكشاف غير تقليدية مع خطط للحفر وتراخيص استغلال، بالإضافة إلى عمليتي حفر وإنتاج رياديتين.

ويأتي الاتفاق بين قطر للبترول وإكسون موبيل في الوقت الذي تتطلع فيه أكبر شركة مدرجة لإنتاج النفط في العالم للتوسع سريعا في عمليات المنبع في عهد رئيسها التنفيذي دارين وودز الذي ورث محفظة لا تضم سوى عدد قليل نسبيا من عمليات النمو العالمية مقارنة بأقرانه.

وتستثمر إكسون بكثافة في عمليات استخراج النفط الصخري في الولايات المتحدة، رغم أن التقدم في الأرجنتين بطيء بسبب عوامل منها البعد الجغرافي للبلاد عن عمليات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وكذلك الرقابة التي تفرضها الحكومة على سعر الغاز الطبيعي.

وتقلص شركة إكسون المخاطر المالية كما تدفع المشروع قدما من خلال حصولها على شريك قطري.

وتمنح الصفقة قطر للبترول فرصة للاستثمار للمرة الأولى في نشاط ضخم للطاقة الصخرية، مع تجنب الصعوبات التي كان من المرجح أن تواجهها إذا استثمرت في العمليات الصخرية بالولايات المتحدة، حيث لا تزال النظرة العامة لقطر وغيرها من أعضاء أوبك على أنهم منافسون اقتصاديون.

وسيساعد الاتفاق قطر أيضا على ضمان الوصول إلى أصول الغاز في الخارج على المدى البعيد.

وتشير الصفقة كذلك إلى قدرة قطر على توقيع اتفاقيات بعدة مليارات من الدولارات، بالرغم من الحصار والضغوط التي تتعرض لها الحكومات والشركات من الجيران الخليجيين لتقليص العلاقات مع الدوحة.

المصدر : وكالات