استثمر خلال ساعات.. خطة قطرية لتطوير بيئة الأعمال

وزارة الاقتصاد والتجارة في قطر أطلقت مبادرة استخراج رخصة بناء مخزن تجاري بثلاثة أيام فقط (الجزيرة)
وزارة الاقتصاد والتجارة في قطر أطلقت مبادرة استخراج رخصة بناء مخزن تجاري بثلاثة أيام فقط (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

لم تصطدم رغبة حمد الكعبي في الحصول على أحد المخازن الكبرى لمشروعه الصناعي بطابور طويل من الإجراءات والتراخيص، وذلك بعد مبادرة وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية بالحصول على مخزن تجاري في ثلاثة أيام فقط.

الكعبي الذي تقدم في السابق إلى مبادرة مماثلة قبل عام عبر مبادرة النافذة الواحدة للحصول على مصنع في 72 ساعة يرى أن الخطوات التي تتخذها دولة قطر في مجال الاستثمار حاليا ستؤدي إلى نتائج إيجابية للغاية في القريب العاجل.

ويضيف الكعبي أن جزءا كبيرا من تردد البعض في دخول عالم الاستثمار والتجارة كان الإجراءات المعقدة التي لا يعلمها إلا المتخصصون في هذا المجال، ولكن بعد هذه المبادرات المتتالية أصبحت بيئة الأعمال في قطر من أسهل بيئات الأعمال بالعالم.

وكانت اللجنة الفنية لدراسة مؤشرات التقارير الدولية فيما يتعلق ببيئة الأعمال في وزارة الاقتصاد والتجارة بقطر أعلنت عن إطلاق مبادرة استخراج رخصة بناء مخزن تجاري في غضون ثلاثة أيام عمل إذا تم الاختيار من النماذج المعتمدة المتضمنة للخرائط الإنشائية والمعمارية ومخططات الخدمات.

هذه المبادرة تأتي استكمالا لمبادرة النافذة الواحدة التي أطلقتها الحكومة القطرية قبل عام والتي تمكن المستثمر من إنجاز العديد من المعاملات المتعلقة ببدء النشاط التجاري أو الصناعي والحصول على الموافقات المطلوبة لبعض الأنشطة التجارية فورا دون الحاجة إلى زيارة جهات أخرى أو الانتظار.

ويؤكد يحيى بن سعيد الجفالي النعيمي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة بوزارة الاقتصاد والتجارة في حديث للجزيرة نت أن هذه المبادرة تهدف إلى تهيئة بيئة تشغيلية ميسرة لقطاع الأعمال الذي يتطلب نشاطه بناء مخازن من خلال تخفيض عدد الإجراءات والمدد المتبعة لاستخراج ترخيص بناء تلك المخازن.

 ويضيف النعيمي -وهو رئيس اللجنة الفنية لدراسة مؤشرات التقارير الدولية في الوزارة- أن هذه المبادرة تهدف أيضا إلى الارتقاء بمنظومة خدمات الأعمال وتحسين ترتيب دولة قطر في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، مشددا على أن كل تلك المبادرات تتماشى مع رؤية دولة قطر 2030.

النعيمي: المبادرة تسعى لتحسين ترتيب قطر بمؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال (الجزيرة)

صمود ونجاعة
ووجدت الإجراءات التسهيلية القطرية صداها خلال فترة قصيرة، خاصة بعد أن أكد تقرير سير الأعمال لقطاع التجارة في وزارة الاقتصاد والتجارة أن شهر مايو/أيار الماضي شهد تسجيل 1958 شركة جديدة، وذلك في سابقة تعد الأولى من نوعها بالدولة.

ويشير التقرير إلى أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة تصدرت نسب السجلات التجارية الرئيسية بنسبة 62%، وحلت فئة الشركات ذات المسؤولية المحدودة مالكها شخص واحد في المرتبة الثانية بنسبة 27%، في حين جاءت المؤسسة الفردية في المرتبة الثالثة بنسبة 10%.

كما تصدرت شركات المقاولات خلال مايو/أيار الماضي وفقا للتقرير قائمة الأنشطة الأكثر استخداما، حيث تم إصدار 361 سجلا تجاريا في هذا المجال، و175 سجلا تجاريا لتجارة مواد البناء، و149 سجلا تجاريا لأنشطة الخدمات وتخليص المعاملات.

ويشير التقرير أيضا إلى أن عدد الرخص التجارية التي تم إصدارها أو تعديلها أو تجديدها خلال مايو/أيار الماضي بلغ 8283 رخصة تجارية.

تقرير سير الأعمال لم يكن الوحيد الذي أكد نجاعة تلك المبادرات، فقد أكدت دراسة جديدة لجامعة قطر أجراها عميد كلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة الباحث خالد العبد القادر والتي شددت على أن الإجراءات الاستثمارية الجديدة ساهمت في الصمود أمام الحصار، متوقعة أن تحقق تلك الإجراءات نجاحات كبيرة في مجال الاستثمار ودخول رؤوس أموال أجنبية.

وخلصت الدراسة إلى التأكيد عل أن حزمة قوانين الانفتاح الاستثماري الأجنبي ستتناغم أيضا مع توفير المناطق الصناعية والحرة لاستقطاب الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا وإشراكها مع استثمارات المواطنين من أجل إقامة صناعات تلبي حاجات الاقتصاد المحلي.

المصدر : الجزيرة