بماذا نصح صندوق النقد المسؤولين بمصر؟

صندوق النقد: إذا استفادت مصر من قدرات الشباب يمكنها أن تحقق نموا مقداره 8% (رويترز)
صندوق النقد: إذا استفادت مصر من قدرات الشباب يمكنها أن تحقق نموا مقداره 8% (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من أن تأخر مصر في مواصلة تنفيذ الإصلاحات المتعلقة بتخفيض دعم الطاقة يمكن أن يعرض الموازنة العامة لمخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية، في حين شدد على ضرورة أن تعزز القاهرة من إصلاحاتها لتستفيد من النمو العالمي وتستحدث فرص العمل.

ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية سعر برميل النفط عند 67 دولارا في العام المالي المقبل 2018-2019 مقابل 55 دولارا في العام المالي الجاري. وتحوم أسعار خام برنت العالمي حاليا حول 74 دولارا للبرميل.

وخلال العام المالي الماضي 2016-2017، خفضت مصر دعم الوقود مرتين بنسب متفاوتة في إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ويقدر مشروع الموازنة العامة خفض دعم الوقود بنسبة 26.3% في العام المالي المقبل الذي يبدأ في يوليو/تموز المقبل.

وقال ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام صندوق النقد -في بيان مساء السبت- إن مصر لا يسعها التأخر في جهود إحداث فرص العمل.

كما أشار إلى أنه مع حلول عام 2028 سيرتفع عدد من هم في سن العمل بنسبة قدرها 20% الأمر الذي سيؤدي إلى بلوغ حجم القوى العاملة ثمانين مليون مصري بعد عشر سنوات فقط، مؤكدا أن إحداث فرص العمل لكل هؤلاء المواطنين حتما أكبر تحد اقتصادي.

معدلات النمو
وأوضح الصندوق الدولي أن مصر حال الاستفادة من قدرات الشباب يمكن أن تحقق معدل نمو يتراوح بين 6% و8%.

وأكد أن توفير فرص أكبر لجميع المصريين يتطلب تقوية النشاط الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص وتعزيز الانفتاح، للتمكن من زيادة الاستثمار وزيادة الصادرات.

وشدد الصندوق على أن مصر بحاجة إلى سياسات تشجع على نمو قطاع خاص يتمتع بالعافية، بما في ذلك تهيئة مناخ أعمال تتسم فيه قواعد اللعبة بالبساطة والشفافية.

واعتبر أن هذا وقت مناسب لكي تعمل مصر على تسريع الخطى نحو النمو وإحداث فرص العمل، في ضوء توقعات بنمو الاقتصاد العالمي بنحو 3.9% خلال العام الجاري والذي يليه.

وقال ليبتون إن "توسيع أجندة الإصلاح وتعزيزها" ضروري للاستفادة من الأوضاع العالمية المواتية.

ويزور وفد من الصندوق القاهرةَ حاليا لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي حصلت بموجبه الحكومة على ستة مليارات دولار من إجمالي القرض البالغ 12 مليارا.

وتأمل مصر أن تجذب الإصلاحات المؤلمة -التي شملت زيادة الضرائب وخفض الدعم- المستثمرين الأجانب من جديد.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز